البنك المركزي يحسم الجدل حول طباعة العملات الورقية لفئات 25 و50 قرشًا
حسم البنك المركزي المصري الجدل الذي أثير خلال الساعات الماضية بشأن ما تم تداوله عبر بعض مواقع التواصل الاجتماعي والمنصات الإخبارية حول إصدار عملات ورقية جديدة من فئات 25 و50 قرشًا والجنيه الورقي، مؤكدًا بشكل قاطع أن هذه المعلومات غير صحيحة، وأنه لا يتم حاليًا طباعة أي إصدارات ورقية جديدة من تلك الفئات.
وأوضح البنك المركزي، في بيان رسمي، أن ما يتم تداوله من صور أو معلومات بشأن وجود طبعات حديثة لهذه العملات لا يستند إلى أي أساس من الصحة، مشددًا على أن جميع العملات الورقية المتداولة حاليًا من فئات 25 و50 قرشًا والجنيه الورقي هي من الإصدارات السابقة التي لا تزال متداولة بصورة طبيعية داخل السوق المصرية، وتتمتع بكامل قوتها القانونية في التعاملات المالية.
وأشار البنك إلى أن استمرار تداول هذه العملات يأتي في إطار السياسة النقدية المعمول بها، حيث تظل العملة الورقية صالحة للتداول حتى انتهاء عمرها الافتراضي ودورتها النقدية، قبل أن يتم سحبها تدريجيًا من الأسواق وفق الإجراءات المتبعة، مؤكدًا أن وجودها في الأسواق لا يعني إطلاقًا إصدار طبعات جديدة منها.
وأكد البنك المركزي أن البيانات والتقارير الخاصة بالنقد المصدر، والتي يتم نشرها بصورة دورية، تتضمن إجمالي الكميات التي سبق إصدارها من هذه العملات الورقية منذ بداية طرحها وحتى الآن، وهي بيانات تشمل العملات التي ما زالت متداولة بالفعل، ولا تعني بأي حال من الأحوال وجود عمليات طباعة حديثة أو إصدارات جديدة.
ولفت إلى أن البعض أساء تفسير هذه البيانات، الأمر الذي تسبب في تداول معلومات غير دقيقة على نطاق واسع، وهو ما استدعى إصدار هذا البيان الرسمي لتوضيح الحقيقة للرأي العام.
كما أوضح البنك أن الإصدارات الجديدة التي شهدتها فئات الـ25 والـ50 والـ100 قرش خلال السنوات الماضية كانت جميعها عملات معدنية فقط، ولم يتم إصدار أي نسخ ورقية جديدة لهذه الفئات، في إطار خطة تطوير منظومة النقد وتعزيز الاعتماد على العملات المعدنية في الفئات الصغيرة نظرًا لطول عمرها الافتراضي وانخفاض تكلفة تداولها مقارنة بالعملات الورقية.
وأشار إلى أن العملات المعدنية أصبحت تمثل البديل الذي اعتمدته الدولة لهذه الفئات، بينما تستمر العملات الورقية القديمة في التداول حتى خروجها الطبيعي من الدورة النقدية، بما يضمن عدم التأثير على حركة الأسواق أو التعاملات اليومية للمواطنين.
وشدد البنك المركزي على أن جميع العملات المتداولة، سواء الورقية أو المعدنية، تحمل قوة الإبراء القانونية الكاملة، ويمكن استخدامها في جميع عمليات البيع والشراء وسداد الالتزامات المالية دون أي قيود، مؤكدًا أن المواطنين ليسوا مطالبين باستبدال العملات الورقية القديمة طالما أنها صالحة للتداول.
وأكد البنك أن منظومة إصدار النقد في مصر تخضع لضوابط دقيقة وإجراءات منظمة، ولا يتم طرح أي عملة جديدة أو تعديل أي فئة نقدية إلا بعد الإعلان الرسمي عنها عبر القنوات المعتمدة، بما يضمن وصول المعلومات الصحيحة إلى المواطنين ويمنع انتشار الشائعات.
وأوضح أن البنك المركزي يحرص باستمرار على تطوير منظومة النقد بما يتوافق مع أفضل الممارسات العالمية، سواء من خلال تحديث تصميمات العملات، أو تعزيز وسائل التأمين ضد التزييف، أو التوسع في استخدام العملات المصنوعة من البوليمر في بعض الفئات النقدية، وهو ما يأتي ضمن استراتيجية شاملة لتطوير القطاع النقدي في مصر.
وأشار إلى أن وسائل التواصل الاجتماعي أصبحت بيئة خصبة لانتشار الأخبار غير الدقيقة، الأمر الذي يستوجب تحري الدقة وعدم الاعتماد على المعلومات المتداولة دون الرجوع إلى المصادر الرسمية، خاصة فيما يتعلق بالسياسات النقدية والمالية التي تؤثر على المواطنين والأسواق.
ودعا البنك المركزي المصري المواطنين ووسائل الإعلام إلى ضرورة الاعتماد على البيانات الرسمية الصادرة عنه باعتبارها المصدر الوحيد للمعلومات المتعلقة بالسياسة النقدية وإصدارات العملة، وعدم تداول أو إعادة نشر أي معلومات مجهولة المصدر قد تؤدي إلى إثارة البلبلة داخل الأسواق.
وفي ختام بيانه، جدد البنك المركزي المصري تأكيده على أنه لا توجد أي عمليات لطباعة عملات ورقية جديدة من فئات 25 أو 50 قرشًا أو الجنيه الورقي، وأن جميع ما يتم تداوله بهذا الشأن مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة، مطالبًا الجميع بتحري الدقة والرجوع إلى المصادر الرسمية قبل تداول أي أخبار تتعلق بالقطاع المصرفي أو النقدي.