جامعة القاهرة الأهلية تعزز التدريب التطبيقي.. ورشة متخصصة حول العلاج بالفن لدعم الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتخاطب
في إطار جهودها المستمرة لتطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، نظم برنامج علوم الإعاقة بجامعة القاهرة الأهلية ورشة تدريبية متخصصة بعنوان «العلاج بالفن للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتخاطب»، بهدف تنمية المهارات المهنية لطلاب البرنامج وتعريفهم بأحدث الأساليب العلمية المستخدمة في تأهيل الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، بما يتوافق مع أحدث الاتجاهات العالمية في مجال علوم الإعاقة.
وجاء تنظيم الورشة تحت رعاية الأستاذ الدكتور محمد سامي عبد الصادق، رئيس جامعة القاهرة الأهلية، وبإشراف الأستاذ الدكتور محمد العطار، نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، والأستاذ الدكتور عبد الهادي العوضي، عميد قطاع كليات العلوم الإنسانية، فيما تولت الأستاذة الدكتورة علا حسن، مدير برنامج علوم الإعاقة، الإشراف على تنظيم الفعالية، في إطار خطة الجامعة الرامية إلى دعم التدريب العملي وإعداد كوادر مؤهلة تمتلك الخبرات اللازمة لسوق العمل.
وشهدت الورشة حضورًا واسعًا من طلاب برنامج علوم الإعاقة، وسط تفاعل كبير مع المحتوى العلمي والأنشطة التطبيقية التي تضمنتها، حيث ركزت على توضيح دور العلاج بالفن في تنمية مهارات الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد، وكيفية توظيف الأنشطة الفنية كوسيلة فعالة لتحسين التواصل والتفاعل الاجتماعي والتعبير عن المشاعر.
وتولى تقديم الورشة الأستاذ الدكتور أحمد أمين، أستاذ مناهج التربية الفنية للطفل بكلية التربية للطفولة المبكرة بجامعة القاهرة، إلى جانب الدكتورة نهى مصطفى، مدرس التربية الفنية بالكلية نفسها، حيث استعرضا أحدث الدراسات والتطبيقات العلمية المتعلقة باستخدام العلاج بالفن في برامج التأهيل، مع تقديم مجموعة من النماذج العملية والتدريبات التطبيقية التي تساعد الطلاب على اكتساب الخبرة الميدانية اللازمة للتعامل مع الأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد والتخاطب.
وتناولت الورشة مفهوم العلاج بالفن باعتباره أحد الأساليب العلاجية الحديثة التي تعتمد على الرسم والألوان والأعمال الفنية كوسيلة للتواصل مع الأطفال الذين يواجهون صعوبات في التعبير اللفظي، موضحة أن هذه الطريقة تساعد في تنمية المهارات الإدراكية والاجتماعية والانفعالية، فضلًا عن تحسين القدرة على التواصل وبناء الثقة بالنفس لدى الأطفال.
كما ركزت الورشة على أهمية الدمج بين المعرفة الأكاديمية والتدريب العملي، باعتباره أحد الركائز الأساسية لإعداد متخصصين قادرين على التعامل مع مختلف فئات الأشخاص ذوي الإعاقة وفق أحدث الأساليب العلمية، مع التأكيد على ضرورة مواكبة التطورات العالمية في مجالات التأهيل والعلاج والتربية الخاصة.
وتضمن البرنامج التدريبي تطبيقات عملية أتيحت خلالها الفرصة للطلاب للتعرف على كيفية تصميم الأنشطة الفنية المناسبة للأطفال، واختيار الأدوات والخامات الملائمة لكل حالة، بالإضافة إلى التعرف على آليات تقييم استجابة الطفل للأنشطة الفنية، بما يسهم في تحقيق أفضل النتائج العلاجية والتربوية.
وأعرب المشاركون عن تقديرهم للمحتوى العلمي المتميز الذي قدمته الورشة، مؤكدين أنها أضافت إليهم خبرات عملية جديدة وأسهمت في تطوير مهاراتهم المهنية، كما ساعدتهم على فهم آليات استخدام العلاج بالفن داخل المؤسسات التعليمية ومراكز التأهيل، بما يعزز جاهزيتهم للعمل بعد التخرج.
وأكد القائمون على الورشة أن التدريب التطبيقي يمثل عنصرًا رئيسيًا في إعداد خريج قادر على المنافسة في سوق العمل، خاصة في المجالات المرتبطة بالتربية الخاصة وعلوم الإعاقة، وهو ما تحرص جامعة القاهرة الأهلية على تحقيقه من خلال تنظيم ورش عمل وبرامج تدريبية متخصصة تستضيف نخبة من الخبراء والأكاديميين.
وتأتي هذه الورشة ضمن استراتيجية جامعة القاهرة الأهلية الهادفة إلى تطوير البرامج الأكاديمية وربطها بالاحتياجات الفعلية للمجتمع، مع التركيز على بناء قدرات الطلاب وتأهيلهم علميًا وعمليًا، بما يواكب التطورات الحديثة في مجالات التأهيل والرعاية والدعم النفسي والتربوي للأشخاص ذوي الإعاقة.
كما يعكس تنظيم مثل هذه الفعاليات اهتمام الجامعة بتعزيز مفهوم التعليم التطبيقي، وإعداد كوادر تمتلك المهارات اللازمة لتقديم خدمات متخصصة للأطفال ذوي اضطراب طيف التوحد ومختلف فئات ذوي الإعاقة، بما يسهم في دعم دمجهم داخل المجتمع وتحسين جودة حياتهم.
وتواصل جامعة القاهرة الأهلية من خلال برنامج علوم الإعاقة تنفيذ العديد من المبادرات والأنشطة التدريبية التي تستهدف تطوير قدرات الطلاب، وترسيخ ثقافة الابتكار في تقديم الخدمات التأهيلية، بما ينسجم مع أهداف التنمية المستدامة، ويؤكد دور الجامعة في تخريج متخصصين قادرين على إحداث تأثير إيجابي في مجال رعاية وتأهيل الأشخاص ذوي الإعاقة، من خلال الجمع بين المعرفة العلمية والخبرة التطبيقية وفق أحدث المعايير الأكاديمية والمهنية.