محافظ الشرقية يُهنئ نظيره بالقاهرة بمناسبة العيد القومي للمحافظة
تقدم المهندس حازم الأشموني، محافظ الشرقية، بخالص التهنئة القلبية إلى الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، وجميع أبناء محافظة القاهرة، بمناسبة الاحتفال بالعيد القومي للمحافظة الذي يوافق السادس من يوليو من كل عام، تعبيراً عن أواصر المحبة والتقدير بين المحافظتين العريقتين.
تحتفل القاهرة في هذا اليوم بذكرى تأسيسها التاريخية التي تعود إلى عام 969 ميلادية، حيث وضع القائد جوهر الصقلي حجر الأساس للعاصمة الجديدة للدولة الفاطمية، تنفيذاً لأوامر الخليفة الفاطمي المعز لدين الله الفاطمي الذي أراد بناء صرح حضاري يليق بمكانة مصر وموقعها الفريد.

قصة التأسيس وبداية العاصمة التاريخية
أطلق القائد جوهر الصقلي في بداية التأسيس اسم "المنصورية" على هذه المدينة الجديدة، وذلك تيمناً بانتصارات الفاطميين وتثبيتاً لدعائم دولتهم الجديدة التي كانت تطمح لأن تكون مركزاً إشعاعياً للعلم والحضارة في قلب العالم الإسلامي آنذاك، لتشكل نواة لمستقبل مشرق للقاهرة عبر العصور المختلفة.
عندما وصل الخليفة الفاطمي المعز لدين الله إلى أرض مصر ودخل المدينة الجديدة، قرر تغيير اسمها إلى "القاهرة" لتصبح عاصمة دولته ومستقراً لحكمه، وقد أصبحت هذه المدينة منذ ذلك التاريخ وحتى يومنا هذا شاهداً حياً على عظمة التاريخ المصري وتطور الحضارة في أزهى صورها.
سر التسمية وأقوال المؤرخين عبر العصور
تعددت الأقوال التاريخية حول سبب تسمية المدينة باسم "القاهرة"، غير أن القول الأكثر شيوعاً بين المؤرخين والباحثين هو أنها سُميت تبركاً بكوكب "القاهر"، وهو الاسم العربي القديم لكوكب المريخ، الذي كان يعتقد أنه سيحمي المدينة من أعدائها ويمنحها القوة والمنعة والخلود على مر الدهور.
لا تزال هذه الذكرى تمثل رمزاً للفخر والاعتزاز ليس فقط لسكان محافظة القاهرة، بل لجميع المصريين الذين يرون في عاصمتهم التاريخية نموذجاً للتعددية الثقافية والحضارية، حيث تجتمع فيها الآثار الفاطمية والمملوكية والحديثة في مزيج فريد لا يوجد له مثيل في أي بقعة أخرى من بقاع الأرض.
رسالة تضامن وتنمية بين المحافظات
تأتي هذه التهنئة من محافظ الشرقية المهندس حازم الأشموني لتؤكد على عمق الروابط الأخوية والتكامل الإداري بين مختلف محافظات الجمهورية، حيث يسعى الجميع لتحقيق التنمية المستدامة والنهضة الشاملة في ظل الرؤية الوطنية الكبرى التي تسعى لخدمة المواطن المصري ورفع مستوى معيشته في كل المحافظات.
إن محافظة القاهرة، بصفتها العاصمة السياسية والإدارية للبلاد، تحمل على عاتقها مسؤولية كبيرة في إدارة عجلة التنمية الحديثة، وهو ما يلمسه الجميع من خلال المشروعات القومية والتطوير العمراني الذي يشهده قلب القاهرة التاريخية والمناطق المحيطة بها خلال السنوات الأخيرة من أجل استعادة بريقها التاريخي.
تستمر القاهرة في عيدها القومي لعام 2026 في استعراض ملامحها الحضارية العريقة، معلنةً عن طموحات جديدة نحو مستقبل رقمي ومتطور يتماشى مع التحديات العصرية، مع الحفاظ التام على هويتها المعمارية والتاريخية التي جعلتها وجهةً أولى للسياحة والباحثين عن أصالة التاريخ من كافة أنحاء العالم.
ختاماً، تتوجه محافظة الشرقية بأطيب التمنيات لمحافظة القاهرة بدوام التقدم والازدهار، سائلين المولى عز وجل أن يديم على هذه المدينة المحروسة وشعبها الكريم دوام الأمن والاستقرار، وأن تظل دائماً منارةً للثقافة والفن ومركزاً للريادة في كافة المجالات الإقليمية والدولية.
تظل هذه المناسبة فرصة لتجديد العهد بالعمل والبناء لخدمة الوطن، حيث يلتف الجميع حول أهداف التنمية والنمو، مستلهمين من عراقة الماضي طاقةً للعمل في الحاضر، لنحقق معاً المستقبل الذي يحلم به كل مصري، مستندين في ذلك إلى إرثنا التاريخي العظيم الذي لا يزيده الزمن إلا رسوخاً ونضارة.