ads
عاجل
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

من 200 جنيه إلى ترعة النوبارية.. الاعترافات الكاملة لنجل سائق كلارك بقتله

خلف الحدث

كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل اعترافات المتهم يوسف أحمد يوسف أحمد عبد المولى، نجل المجني عليه، والذي أقر خلال استجوابه باشتراكه مع والدته وشقيقه في قتل والده داخل مسكن الأسرة بقرية سقيل التابعة لمركز أوسيم، ثم تكبيل الجثمان ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين ونقله إلى أحد المجاري المائية وإلقائه لإخفاء معالم الجريمة.

وأكد المتهم في أقواله، وفق ما أثبتته التحقيقات، أن الواقعة جاءت عقب مشادة داخل المنزل بسبب طلب والده مبلغًا ماليًا منه، قبل أن تتطور الأحداث إلى اعتداء انتهى بوفاة المجني عليه، ثم اتفاق أفراد الأسرة على التخلص من الجثمان.

الابن يروي طبيعة الحياة داخل منزل الأسرة

قال المتهم إن الأسرة كانت تقيم داخل شقة بالطابق الثالث من منزل مكون من 3 طوابق بقرية سقيل، موضحًا أنه كان يعيش رفقة والده ووالدته وشقيقه أمير، بينما كانت شقيقته خارج المنزل وقت الواقعة.

وأضاف أن والده كان يعمل سائق كلارك، لكنه توقف عن العمل منذ فترة، بينما كان هو وشقيقه يعملان بإحدى شركات المواد الغذائية.

وادعى المتهم خلال التحقيقات أن والده كان دائم طلب الأموال منهم، وأن الخلافات داخل الأسرة كانت تتكرر بسبب ذلك، إلى جانب اعتدائه على والدته بالضرب، بحسب أقواله.

طلب 200 جنيه يشعل المشادة

روى الابن أنه عاد من عمله إلى المنزل صباح يوم الواقعة، وكان والده نائمًا، لكنه استيقظ فور شعوره بعودته، ثم طالبه بمبلغ 200 جنيه.

وأضاف أنه أخبر والده بأنه لم يكن يعلم بطلبه، وأنه لا يملك سوى 25 جنيهًا، وعرض عليه الحصول على المبلغ من أحد أقاربه، كما تدخلت والدته وأخبرت الزوج بأنها ستعطيه المال.

وأوضح المتهم أن المشادة تصاعدت، وأن والده أمسك بقطعة مرآة مكسورة وطارده داخل الشقة محاولًا الاعتداء عليه، بحسب روايته.

تدخل الأم والشقيق لفض المشاجرة

أفاد المتهم بأن والدته وشقيقه أمير تدخلا لمحاولة إنهاء الخلاف، إلا أن والده دفع والدته نحو الحائط، ما دفع شقيقه إلى دفعه ليسقط على السرير.

وأضاف أن والدته غادرت الغرفة مسرعة، ثم عادت وهي تحمل «هونًا خشبيًا» من المطبخ، وطلبت منه ومن شقيقه الإمساك بالوالد.

وقال المتهم إنه أمسك بذراع والده اليسرى، بينما أمسك شقيقه بذراعه اليمنى، قبل أن توجه والدته ضربات إلى رأسه باستخدام الهون.

«ضربته 4 مرات على الرأس»

ووفق اعترافات المتهم، وجهت والدته ضربتين إلى رأس المجني عليه أثناء إمساكه وشقيقه به، فسقط فاقدًا للوعي على السرير.

وأضاف أنها واصلت الاعتداء عليه ووجهت ضربتين إضافيتين إلى رأسه بعد سقوطه، مشيرًا إلى أنه ترك ذراع والده عندما رأى الدماء وشعر بالصدمة.

وأكد المتهم أن والده لم يعد يتحرك عقب الضربات، وأن والدته وشقيقه ظلا داخل الغرفة، بينما وقف هو في حالة ارتباك وذهول.

النيابة تعرض أداة الجريمة على المتهم

وخلال التحقيقات، فضت النيابة العامة الحرز المضبوط، والذي احتوى على هون خشبي مستطيل الشكل بلون بيج، به فجوة دائرية من الأعلى.

وبعرض الأداة على المتهم، أقر بأنها ذات الهون الذي استخدمته والدته في الاعتداء على والده.

كما قام، بحسب التحقيقات، بتمثيل كيفية إمساك والدته بالأداة قبل توجيه الضربات، والتقطت النيابة صورًا فوتوغرافية أثناء إعادة تمثيل الحركة وأرفقتها بأوراق القضية.

فكرة إخفاء الجثمان داخل جوالين

قال المتهم إن والدته اقترحت عقب وفاة الأب وضع الجثمان داخل جوال والتخلص منه بإلقائه في المياه.

وأضاف أن والدته أحضرت جوالين بلاستيكيين من إحدى غرف المنزل، وحاولوا إدخال الجثمان داخلهما، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك في البداية.

وأوضح أن شقيقه أمير اقترح تكبيل اليدين وثني الساقين وربطهما بالحبال حتى يتمكنوا من إدخال الجثمان داخل الجوالين.

تكبيل الأب بالحبال بعد وفاته

أقر المتهم بأنه أحضر حبلًا أبيض كان موجودًا داخل المنزل، ثم اشترك مع والدته وشقيقه في تكبيل الجثمان.

وأضاف أنهم ربطوا يدي المجني عليه خلف ظهره، وثنوا ساقيه باتجاه الظهر، ثم أحكموا ربطه بالحبل.

وتابع أنهم وضعوا جوالًا من ناحية الرأس وآخر من ناحية القدمين، وغطوا الرأس بكيس بلاستيكي أصفر.

وزعم المتهم أنهم وضعوا قطعًا من القطن داخل الجوال، اعتقادًا منهم أنها ستتشرب المياه وتمنع الجثمان من الظهور على السطح، ثم ربطوا الجوالين من الخارج بخيط أسود.

الاستعانة بصديق دون إخباره بالحقيقة

وأوضح المتهم أن شقيقه اتصل بصديقه طه أحمد طه إبراهيم، وطلب منه الحضور بسيارته لتوصيلهم إلى قرية برقاش، زاعمًا أنهم في طريقهم لزيارة أقاربهم.

وأضاف أن صديق شقيقه حضر قرابة الساعة التاسعة مساءً بسيارة تعمل على أحد خطوط النقل، وأن شقيقه حمل الجثمان ووضعه على أرضية السيارة، بينما استقل هو ووالدته السيارة معه.

وأكد أن السائق لم يكن يعلم أن الجوالين يحتويان على جثمان والده، وأنهم أخبروه بأن بداخلهما مخلفات يرغبون في التخلص منها أثناء الطريق.

مكالمة وهمية لتغيير مسار السيارة

 

روى المتهم أن والدته، قبل الوصول إلى قرية برقاش، وضعت الهاتف على أذنها وتظاهرت بإجراء مكالمة، ثم قالت بصوت مسموع إن الأقارب غادروا القرية، وإن عليهم العودة.

وبعد دوران السيارة للعودة، طلب شقيقه من السائق التوقف بجوار المجرى المائي لإلقاء «جوال القمامة».

وأضاف أن المكان كان مظلمًا وخاليًا من المارة، وأن شقيقه أمير حمل الجوال وألقاه داخل المياه، ثم عادوا جميعًا إلى المنزل.

12 ساعة بين الوفاة والتخلص من الجثمان

قال المتهم إن واقعة الاعتداء على والده حدثت في الصباح، بينما ظل الجثمان داخل المنزل حتى حلول الليل.

وأشار إلى أن الفترة من وفاة المجني عليه وحتى إلقائه داخل المجرى المائي امتدت من قرابة الساعة السابعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً، وفق ما ورد بأقواله.

محضر تغيب لإبعاد الشبهة

وكشف المتهم أن والدته حررت بعد الواقعة بنحو أسبوع أو 10 أيام محضرًا بتغيب الأب في مركز شرطة أوسيم.

وبسؤاله عن سبب تحرير محضر التغيب، أجاب بأن الهدف كان جعل الأمور تبدو طبيعية وعدم اكتشاف الجريمة.

وأضاف أن أجهزة الأمن استدعت أفراد الأسرة لاحقًا، قبل أن تُنقل إجراءات التحقيق إلى محافظة البحيرة عقب ربط واقعة التغيب بالجثمان الذي عُثر عليه في ترعة النوبارية.

الابن يحدد دور كل متهم

حدد يوسف خلال التحقيقات دور كل فرد في الواقعة، موضحًا أنه وشقيقه أمسكا بوالده من ذراعيه، بينما أحضرت والدته الهون واعتدت به على رأسه.

وأضاف أن والدته أحضرت الجوالين، بينما أحضر هو الحبل، واشترك الثلاثة في تكبيل الجثمان ووضعه داخل الجوالين.

وأشار إلى أن شقيقه أمير تولى الاتصال بصديقه، ثم حمل الجثمان ووضعه داخل السيارة، كما تولى إلقاء الجوال في المجرى المائي.

اعتراف صريح أمام النيابة

وبمواجهة المتهم بما ورد بمحضر التحريات، أقر بمضمونه، وقال إن والدته وشقيقه وهو ارتكبوا الواقعة.

كما أقر باتهامه بالاشتراك في قتل والده وإخفاء الجثمان، مؤكدًا صحة واقعة تكبيله ووضعه داخل جوالين وإلقائه في المياه.

وسألته النيابة عن قصده من الاشتراك في الواقعة، فأجاب وفق التحقيقات بأن الخلافات المتراكمة هي التي أوصلتهم إلى هذه المرحلة، قبل أن يقر صراحة بمشاركته في الجريمة.

النيابة تثبت سلامة المتهم قبل استجوابه

وأثبتت النيابة العامة بمناظرة المتهم أنه شاب في منتصف العقد الثاني من العمر، متوسط الطول والبنية، ولم يتبين وجود إصابات ظاهرة بجسده تفيد التحقيق.

كما سألته النيابة عما إذا كان يعاني من إصابات غير ظاهرة، فنفى ذلك، وأحيط علمًا بالاتهامات المنسوبة إليه وعقوبتها، قبل أن تبدأ مواجهته تفصيليًا بأدلة القضية ومحاضر التحريات وأداة الجريمة.

تم نسخ الرابط