ads
الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

لو تعلم الأم كم هي مسؤولة أمام الله -تعالى- عن استقرار بيت ابنتها لاتقت الله في تربيتها وحسن نصحها.

نعم -أيتها الأم- أنت عنوان بنتك فقد قالوا في الأمثال كثيرا قديما وحديثا ما ينص على ذلك، منها ( يا خاطب البنت شوف أمها قبلها) و(اكفي القدرة على فمها تطلع البنت لأمها).... إلي آخره.

نعم  للأم دور خطير ومسؤولية عظيمة في بناء  حياة ابنتها الزوجية واستقرارها :

أولاً: مرحلة التربية والتأهيل (قبل الزواج):

الاستقرار الزوجي يبدأ من بيت الأهل، حيث تشكل الأم وعي ابنتها ونظرتها لمفهوم الأسرة، ويكون ذلك بالآتي:

غرس قيم الاحترام والمسؤولية:

 تعليم الفتاة أن الزواج مشاركة وبناء، وليس مجرد وجاهة اجتماعية أو رحلة ترفيهية.

القدوة العملية: 

أسلوب تعامل الأم مع الأب داخل المنزل هو النموذج الأول الذي تحاكيه الابنة تلقائياً في بيتها المستقبلي.

التدبير المنزلي:

 إكساب المهارات الأساسية لإدارة المنزل مالياً وعملياً، مما يمنح الابنة ثقة في قدرتها على القيادة.

النضج العاطفي: 

تدريب الفتاة على ضبط النفس، والحوار الهادئ، وتجاوز الصغائر دون افتعال أزمات.

ثانياً: مرحلة التوجيه والدعم (بعد الزواج).

لا تنتهي مهمة الأم بعقد القران، بل يتغير شكلها لتصبح موجهاً صامتاً وداعماً حكيمًا بالآتي:

حفظ أسرار البيوت:

 نصح الابنة دائما بعدم إخراج أسرار بيتها وخلافاتها الزوجية خارج جدران منزلها، حتى للأم نفسها.

تعزيز مكانة الزوج: 

حث الابنة على احترام زوجها، وتقدير جهوده، وطاعته في المعروف، والوقوف بجانبه في الأزمات.

تجنب المقارنات المادية: 

تحذير الابنة من مقارنة حياتها بحياة الآخرين، وتشجيعها على القناعة والرضا بظروف زوجها.

بناء علاقة طيبة مع أهل الزوج:

 توجيه الابنة لبر أهل زوجها، خاصة والدته، باعتبارهم عائلتها الجديدة.

ثالثاً: حدود التدخل (حماية الاستقرار)شعرة فاصلة تفصل بين النصيحة والتدخل المفسد، وتتحمل الأم المسؤولية الأكبر في ضبطها بالآتي:

الوساطة الإيجابية:

 التدخل فقط عند الطلب وفي الأزمات الكبرى، وبنية الإصلاح وتقريب وجهات النظر لا نصرة الابنة بالباطل.

احترام خصوصية القرارات: 

ترك المساحة للزوجين لاتخاذ قرارات حياتهما (السكن، الإنجاب، التربية، المصاريف) دون فرض رأي الأم.

تجنب التحريض :

 عدم تضخيم الأخطاء العادية للزوج أو تفسير تصرفاته بسوء نية، بل التماس الأعذار لتستمر الحياة.

أيتها الأم لا تظني أن دورك الأعظم هو أن تنفقي علي أولادك وتلبي جميع طلباتهم بحجة أنك لا تحبين أن تحرمي أولادك من شيء.

دورك الأعظم والأنفع والأبقي أن تربي قبل أن تنفقي وتدللي، وربما كان الإنفاق والتدليل سببا في الإفساد إن لم يكن مقرونا بالتربية الصحيحة.

أيتها الأم لا تشتكي من أولادك فهم غرسك وحصادك.. 

فإن أحسنت الغرس كان صالحا.. وإن خبث الغرس حصدت شوكا وكانوا على بعضهم ذئابا غادرة ووحوشا كاسرة 

 أيها الآباء.. الأبناء أمانة فأحسنوا التربية والإصلاح والله صاحب الفضل والعطاء..

وهم السبب في رزقكم وكلما أحسنتم النفقة زاد فضل الله عليكم..

وأخيرا أقول للزوج: إن رزقك الله زوجة صالحة إياك أن تظلمها، بل أكرمها واجعلها تاجا فوق رأسك لأنها نعمة ورزق في زمن كثرت فتنه وقلّ خيره.

واعلم أيها الزوج وأيتها الزوجة ليس لكما خير في شيء سواكما معا، فاحرصا علي أن تعيشا حياة سعيدة بأن يتقي كل واحد منكما الله في الآخر وإياكما وتدخل الآخرين وبخاصة قرناء السوء ............... ، فكم خربت بيوت بسبب هؤلاء الشياطين الذين يلبسون ثوب الواعظين  أحيانا.

(دام ودكما والسعادة بينكما)

تم نسخ الرابط