محامي بالنقض: تعديلات قانون الإيجار القديم يجب أن تُبنى على الدستور وليس الأهداف الخاصة
أكد المحامي بالنقض محمود العسال، ممثلًا عن المستأجرين، أن التعديلات المقترحة على قانون الإيجار القديم يجب أن تُبنى على أحكام الدستور المصري، لا أن تأتي لتحقيق أهداف معينة أو مصالح ضيقة، مشددًا على أهمية البعد المجتمعي والثقافي والسياسي الذي يحكم هذا الملف الحيوي.
التعديلات على قانون الإيجار القديم.. نظرة دستورية ومجتمعية
وخلال لقائه مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» المُذاع على قناة صدى البلد، أوضح العسال أن الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا يرتكز على معايير دستورية تراعي الجوانب الاجتماعية والثقافية والسياسية للمجتمع المصري، مشيرًا إلى أن المحكمة حددت في عام 1997 أن امتداد عقد الإيجار للمحال التجارية يقتصر على جيل واحد فقط.
وأضاف أن المحكمة الدستورية أصدرت في عام 2002 حكمًا يقضي بدستورية امتداد عقد الإيجار لورثة المستأجر الأول في الوحدات السكنية، مؤكدًا أن هذه الأحكام كانت تستند إلى روح العدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور المصري.
البند المثير للجدل في تعديلات الحكومة على قانون الإيجار القديم
وفيما يتعلق بمقترح إضافة بند الخمس سنوات ضمن مشروع قانون الإيجار القديم الجديد، شدد العسال على أن هذا البند لم يكن ضمن بنود حكم المحكمة الدستورية، بل تمت إضافته من قبل الحكومة، وهو ما يثير التساؤلات حول مدى دستوريته ومراعاته للبعد الاجتماعي المنصوص عليه دستوريًا.
القانون والدستور فوق أي اعتبارات
واختتم المحامي بالنقض تصريحاته بالتأكيد على أن أي خطوة في هذا الملف يجب أن تُبنى على إعلاء الدستور والقانون، لا أن تكون بدوافع خاصة أو استجابة لضغوط مصالح فردية، قائلاً: "التعديلات على قانون الإيجار يجب أن تحترم الإطار الدستوري العام، وأن تراعي التوازن بين حقوق المالك والمستأجر في آن واحد."