نهاية غرام في جزيرة الذهب.. تشككت في خيانة زوجها
لم يكن صباح ذلك اليوم في جزيرة الذهب عاديًا، فقد انقلبت تفاصيل الحياة داخل أحد البيوت إلى مأساة دامية، حيث تحولت أمومة يفترض أن تكون ملاذًا للأمان إلى مشهد صادم من القسوة.
بين جدران غرفة نوم صغيرة، سقطت براءة طفلين ضحية شكوك وهواجس تسللت إلى قلب أم، فمزقت أسرة كاملة في لحظات. حكاية بدأت بخلافات زوجية وهمسات شك، وانتهت بجريمة هزت الوجدان قبل أن تهز الرأي العام.
جنايات الجيزة: المتهمة بيتت النية وقتلت طفليها بدم بارد داخل غرفة نومهما
قضت محكمة جنايات الجيزة، بإجماع الآراء، بمعاقبة ربة منزل بالإعدام شنقًا، وذلك بعد إدانتها بقتل طفليها عمدًا مع سبق الإصرار داخل مسكن الأسرة بمنطقة جزيرة الذهب.
صدر الحكم برئاسة المستشار حسين فاضل وعضوية المستشارين محمود صالح و عمرو شلبي و عبد الحكيم عبد الحفيظ بحضور مروان الإدريسي وكيل النيابة بأمانة سر وائل السيد، بعد ثبوت ارتكاب المتهمة لجريمتين قتل عمد مقترنتين، في واقعة هزّت الرأي العام لبشاعتها.
وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهمة، وتدعى “غرام خالد فاروق زينهم”، عقدت العزم وبيتت النية على التخلص من طفليها “آدم” و”نوح”، على خلفية خلافات زوجية وشكوك سيطرت عليها بشأن خيانة زوجها، ما دفعها إلى كراهية طفليها خشية أن يصبحا مثل والدهما.
وأضافت التحقيقات أن المتهمة استدرجت طفليها إلى غرفة النوم، وقامت بتقييد أيديهما وأرجلهما باستخدام وثاق بلاستيكي، ثم كممت أفواههما، قبل أن تعتدي عليهما بسلاح أبيض، حيث سددت ضربات قاتلة لكل منهما، وأجهزت عليهما ذبحًا حتى فارقا الحياة، بحسب ما ورد بتقرير الصفة التشريحية.
وأوضحت التحقيقات أن الجريمة الثانية اقترنت بالأولى، حيث ارتكبت المتهمة الواقعتين في ذات الزمان والمكان وبنفس الأسلوب الإجرامي، في مشهد دموي داخل منزل الأسرة.
ومن جانبها، شهدت إحدى السيدات بأنها التقت بالمتهمة يوم الواقعة، ولاحظت عليها آثار إرهاق شديد بعد محاولتها الانتحار بإلقاء نفسها في نهر النيل، حيث قامت بإيوائها، لتفاجأ باعترافها بقتل طفليها بسبب معاناتها النفسية وخلافاتها مع زوجها.
كما أكد زوج المتهمة، في أقواله، أن العلاقة بينهما كانت مستقرة في البداية، إلا أنها ساءت مؤخرًا بعد شكوك راودت زوجته حول وجود علاقة سابقة له، ما أدى إلى تغير سلوكها بشكل ملحوظ وتعاملها بعنف مع طفليها.
وأضاف أنه حاول التواصل معها يوم الواقعة دون جدوى، قبل أن يتلقى اتصالًا من شقيقها يفيد بوقوع الجريمة، ليتوجه إلى المنزل ويكتشف الجثمانين في حالة مأساوية، مقيدي الأيدي والأرجل، وعليهما آثار اعتداءات دموية.
فيما أكد شقيق المتهمة مضمون تلك الشهادة، مشيرًا إلى تغير حالتها النفسية في الفترة الأخيرة، ومحاولتها الانتحار عقب ارتكاب الجريمة، قبل أن يتم إنقاذها.
وبمواجهة المتهمة، أقرت تفصيليًا بارتكاب الواقعة، مؤكدة أنها خططت للجريمة مسبقًا ونفذتها بمفردها داخل مسكنها.
وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الجريمة ثبتت في حق المتهمة يقينًا من خلال اعترافها الصريح، وأقوال الشهود، والتقارير الفنية، والقرائن القاطعة، مشيرة إلى أن ما ارتكبته يمثل جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار مكتملة الأركان، ما يستوجب توقيع أقصى عقوبة.
وانتهت المحكمة إلى توقيع عقوبة الإعدام قصاصًا لما اقترفته من جرم، بعد خلو الأوراق من أي شبهة تدرأ عنها العقوبة.








