إحالة أوراق المتهمين بقتل ضابط بالأمن الوطني إلى المفتي.. تفاصيل الواقعة كاملة
قررت محكمة جنايات البحر الأحمر إحالة أوراق المتهمين في القضية المتعلقة باستشهاد النقيب محمود طارق ، الضابط بقطاع الأمن الوطني، إلى فضيلة مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في إعدامهم.
صدر القرار برئاسة المستشار أحمد زكي المنوفي وعضوية المستشارين، عضوية المستشارين محمد حازم الشريف، ومصطفى غيطاس، وذلك على خلفية اتهام عدد من العناصر الإجرامية بارتكاب جريمة قتل عمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية وذخائر بدون ترخيص.
استشهاد النقيب محمود طارق في اشتباك مسلح مع مهربي السولار
وكشفت أوراق القضية أن الواقعة تعود إلى تلقي العميد هادي زكريا، رئيس مباحث البحر الأحمر، بلاغًا من النقيب صلاح الدين محمد، الضابط بإدارة البحث الجنائي، يفيد بأنه أثناء مرور قوة أمنية تضم الشهيد النقيب محمود طارق، لتفقد الحالة الأمنية بطريق "سوهين – الشلاتين"، وضبط العناصر الخارجة عن القانون، اشتبهت القوة في سيارة نصف نقل "بيك أب" بدون لوحات معدنية يستقلها أربعة أشخاص.
وأضافت التحقيقات أنه فور اقتراب القوات، بادر مستقلو السيارة بإطلاق وابل من الأعيرة النارية من أسلحة آلية تجاه القوة، ما أسفر عن إصابة النقيب محمود طارق بطلقات نارية أودت بحياته في الحال أثناء تأدية عمله.
وتوصلت تحريات الأجهزة الأمنية إلى تحديد هوية المتهمين، وهم أربعة عناصر من بينهم مصريون وسودانيون، تبين تورطهم في أنشطة إجرامية تشمل تهريب المواد البترولية والتنقيب غير المشروع والتحرك عبر الدروب الصحراوية الوعرة.
وبتنفيذ قرار المستشار أحمد عبد المحسن المحامي العام الأول لنيابة البحر الأحمر آنذاك بضبط وإحضار المتهمين، وردت معلومات عن تحرك أحدهم لتهريب كمية من المواد البترولية عبر طريق مرسى علم – برنيس باستخدام سيارة بدون لوحات معدنية، وهي ذات السيارة المستخدمة في الواقعة.
وعلى الفور، تم إعداد كمين أمني بمشاركة قيادات من البحث الجنائي، حيث بادر المتهم بإطلاق الأعيرة النارية فور استشعاره بالقوات، ما دفع القوة للتعامل معه، حيث أُصيب إصابات بالغة أودت بحياته، وعُثر بحوزته على بندقية آلية عيار 7.62×39، وخزينة ذخيرة بداخلها 13 طلقة، و2 ظرف فارغ، ومبلغ مالي، وهاتفين محمولين، بالإضافة إلى 9 براميل سولار سعة 60 لتر لكل برميل، وسيارة بيك أب بدون لوحات.
وأوضحت النيابة أنه تم التحفظ على كافة المضبوطات، ونقل جثمان المتهم إلى مشرحة مستشفى الغردقة العام، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.
وأكد تقرير الصفة التشريحية الخاص بالمجني عليه أن الوفاة نتجت عن إصابات نارية متعددة بالصدر أودت بحياته، مشيرًا إلى أن الأعيرة المستخدمة من سلاح ناري آلي عيار 7.62 مم.
كما أثبت تقرير الأدلة الجنائية أن السلاح المضبوط بندقية آلية كاملة الأجزاء وصالحة للاستخدام، ويمكن أن تُحدث مثل الإصابات التي لحقت بالمجني عليه.
وخلال التحقيقات، أقر أحد المتهمين باتفاقهم المسبق على قتل الضابط انتقامًا منه بسبب تضييقه الخناق على أنشطتهم غير المشروعة، مؤكدًا أنهم أعدوا الأسلحة والذخائر، واستهدفوه خلال مأمورية أمنية.
وتطابقت أقوال الشهود من ضباط وأفراد القوة الأمنية مع ما ورد في التحريات، حيث أكدوا قيام المتهمين بإطلاق الأعيرة النارية بشكل مباشر صوب المجني عليه باستخدام أسلحة آلية.
وأسندت النيابة العامة للمتهمين تهم القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، وحيازة أسلحة نارية مششخنة وذخائر بدون ترخيص، مؤكدة أن الجريمة تمت في إطار نشاط إجرامي منظم مرتبط بتهريب المواد البترولية عبر المناطق الصحراوية.
وكشفت المعلومات أن الشهيد النقيب محمود طارق أيوب، من دفعة 2017 بكلية الشرطة، استُشهد أثناء مشاركته في مأمورية أمنية بمنطقة حلايب وشلاتين، عقب تبادل لإطلاق النار مع عناصر إجرامية متورطة في أعمال تهريب عبر الدروب الصحراوية.
وأضافت المصادر أن الشهيد كان وحيد والديه، وقد توفي والداه قبله، ولم يكن قد تزوج، ليترك خلفه سيرة بطولية تجسد التضحية والفداء في سبيل أداء الواجب الوطني.







