المحكمة الاقتصادية تكشف أسباب إدانة شاليمار الشربتلي وسماح السعيد..العبارات مثلت سبا وقذفا بحق هالة صدقي
المحكمة: المنشورات والفيديوهات تضمنت ألفاظًا خادشة للشرف.. وتقرير الفحص الفني أثبت نسبة الحسابات لـ شاليمار الشربتلي
كشفت حيثيات الحكم الصادر من المحكمة الاقتصادية في القضية المقامة من الفنانة هالة صدقي ضد شاليمار الشربتلي وسماح السعيد، الأساس القانوني الذي استندت إليه المحكمة في إدانة المتهمتين عن جرائم السب والقذف وتعمد الإزعاج وإساءة استعمال وسائل الاتصالات، مؤكدة أن الأدلة الفنية وأوراق الدعوى أثبتت ارتكابهما للاتهامات المسندة إليهما.
المحكمة تستعرض النصوص القانونية الحاكمة
استهلت المحكمة حيثياتها باستعراض نصوص قانون العقوبات وقانون تنظيم الاتصالات، موضحة أن جرائم السب والقذف والإزعاج عبر وسائل الاتصالات تقوم متى تضمنت العبارات المنشورة أو المتداولة خدشًا للشرف والاعتبار أو إسناد وقائع من شأنها احتقار المجني عليه بين أفراد المجتمع، كما استعرضت عددًا من المبادئ المستقرة لمحكمة النقض بشأن تعريف السب والقذف والقصد الجنائي في تلك الجرائم.
تقرير الفحص الفني حسم هوية مستخدمي الحسابات
وأوضحت الحيثيات أن تقرير الفحص الفني الصادر عن إدارة مباحث مكافحة جرائم الحاسبات وشبكات المعلومات أثبت، باستخدام الوسائل التقنية، أن حساب "Shalemar Sharbatly" على موقع "فيسبوك" يعود إلى المتهمة الأولى شاليمار الشربتلي، كما ثبت أن الصفحة المسماة "الإعلامية سماح السعيد" هي الصفحة الخاصة بالمتهمة الثانية، وأنها نشرت المقطع محل البلاغ بتاريخ 29 سبتمبر 2025.
المحكمة: المنشورات تضمنت عبارات مسيئة
وأكدت المحكمة أنها طالعت بنفسها المنشورات والمقاطع المصورة محل الدعوى، وتبين لها أن المتهمة الأولى نشرت عبارات وصفتها المحكمة بأنها مسيئة للمجني عليها، كما تضمنت تصريحات أدلت بها خلال برنامج "بودكاست بالعربي" نسبت فيها إلى هالة صدقي وقائع رأت المحكمة أنها تمثل خدشًا للشرف والاعتبار وتمس سمعتها بين الناس.
وأضافت المحكمة أن المتهمة الثانية عززت تلك التصريحات بنشر مقطع مرئي بعنوان "شاليمار تفتح النار على مرتضى منصور وهالة صدقي وبسمة وهبة"، بما يؤكد – بحسب الحيثيات – اتجاه إرادة المتهمتين إلى توجيه عبارات سب وقذف بحق المجني عليها.
لماذا رفضت المحكمة دفاع شاليمار الشربتلي و سماح السعيد؟
ورفضت المحكمة ما دفع به دفاع المتهمتين من أنهما لم تذكرا اسم الفنانة هالة صدقي صراحة، مؤكدة أن القانون لا يشترط التصريح بالاسم متى كان التلميح كافيًا لتحديد شخص المجني عليه.
وأشارت إلى أن استخدام المتهمة الأولى لعبارة "هلهولة"، ثم قيام المتهمة الثانية بنشر الفيديو بعنوان يتضمن اسم هالة صدقي صراحة، قطع الشك باليقين في تحديد المقصودة بالعبارات والمنشورات محل الاتهام.
المحكمة: الأفعال شكلت سبًا وقذفًا وإزعاجًا
وانتهت المحكمة إلى أن العبارات المنشورة لو صحت لأوجبت احتقار المجني عليها بين أفراد المجتمع، كما أنها مست شرفها واعتبارها، وهو ما يحقق أركان جرائم السب والقذف.
كما رأت المحكمة أن تكرار نشر المنشورات والمقاطع المصورة باسم المجني عليها تسبب في مضايقتها وإزعاجها، بما يشكل أيضًا جريمة إساءة استعمال وسائل الاتصالات المنصوص عليها في قانون تنظيم الاتصالات.
تطبيق قواعد الارتباط وتوقيع العقوبة الأشد
وأوضحت الحيثيات أن الجرائم ارتبطت ببعضها ارتباطًا لا يقبل التجزئة، ومن ثم طبقت المحكمة المادة (32) من قانون العقوبات، وقضت بتوقيع العقوبة الأشد المنصوص عليها في المادة (76/2) من قانون تنظيم الاتصالات، مع إدانة المتهمتين عن الجرائم المنسوبة إليهما، وفقًا لما انتهى إليه منطوق الحكم.






