بعد تصريحات ناصر القدوة.. فلسطين تكشف حقيقة موقفها من دعوى جنوب إفريقيا
فلسطين تنفي مزاعم ناصر القدوة بشأن دعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية
فلسطين: الادعاءات لا أساس لها من الصحة.. ونحذر من الروايات المضللة التي تستهدف الدبلوماسية الفلسطينية
نفت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية بشكل قاطع ما ورد على لسان القيادي الفلسطيني السابق ناصر القدوة بشأن مزاعم طلب دولة فلسطين من جمهورية جنوب إفريقيا سحب الدعوى المرفوعة ضد إسرائيل أمام محكمة العدل الدولية، مؤكدة أن تلك الادعاءات لا تمت للحقيقة بصلة.
وأكدت الوزارة، في بيان رسمي، أن ما تردد حول هذا الأمر "عارٍ تمامًا من الصحة"، مشددة على أن المواقف الفلسطينية تجاه الدعوى المقامة أمام محكمة العدل الدولية ثابتة وواضحة، وأن الجهود الدبلوماسية الفلسطينية مستمرة لدعم جميع المسارات القانونية الدولية الرامية إلى حماية الشعب الفلسطيني ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات.
وأعربت الخارجية الفلسطينية عن قلقها البالغ مما وصفته بـ"الروايات المضللة والمشوهة" التي أطلقها ناصر القدوة عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات البودكاست، معتبرة أنها تستهدف الدبلوماسية الفلسطينية وتسيء إلى الجهود الرسمية المبذولة على الساحة الدولية.
ودعت الوزارة وسائل الإعلام ومقدمي برامج البودكاست وصناع المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي إلى تحري الدقة والموضوعية قبل تداول مثل هذه الادعاءات، وعدم الانجرار وراء معلومات غير موثقة قد تؤثر على الجهود الوطنية والدبلوماسية الفلسطينية.
وأكد البيان أن المرحلة الراهنة تتطلب الالتفاف حول الجهود الرسمية التي تبذلها دولة فلسطين لحماية حقوق الشعب الفلسطيني، والحفاظ على وحدة الموقف الوطني في مواجهة التحديات السياسية والقانونية.
الخارجية الفلسطينية تحسم الجدل حول دعوى جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية
تعود قضية جنوب إفريقيا أمام محكمة العدل الدولية إلى نهاية عام 2023، عندما تقدمت بريتوريا بدعوى ضد إسرائيل استنادًا إلى اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، متهمةً إسرائيل بارتكاب أفعال قد ترقى إلى جريمة الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في قطاع غزة.
ومنذ تسجيل الدعوى، حظيت القضية باهتمام دولي واسع، إذ أصدرت محكمة العدل الدولية عددًا من التدابير المؤقتة التي دعت إلى اتخاذ إجراءات لحماية المدنيين ومنع وقوع أعمال قد تندرج تحت الاتفاقية، مع استمرار نظر القضية دون الفصل النهائي فيها حتى الآن.
وخلال الأشهر الماضية، كثفت الدبلوماسية الفلسطينية تحركاتها لدعم الدعوى أمام المحكمة، كما أعلنت عدة دول تأييدها للإجراءات القانونية التي اتخذتها جنوب إفريقيا، سواء من خلال الانضمام إلى الدعوى أو إعلان الدعم السياسي والقانوني لها، باعتبارها إحدى أبرز المسارات القضائية الدولية المتعلقة بالحرب في قطاع غزة.
وجاء بيان وزارة الخارجية الفلسطينية الأخير ردًا على تصريحات نُسبت إلى ناصر القدوة، تضمنت مزاعم بأن السلطة الفلسطينية طلبت من جنوب إفريقيا سحب الدعوى، وهو ما نفته الوزارة بشكل قاطع، مؤكدة أن هذه الرواية لا أساس لها من الصحة، وأن نشر مثل هذه الادعاءات يضر بالجهود الدبلوماسية والقانونية الفلسطينية، ويؤثر على الموقف الوطني في واحدة من أهم القضايا المطروحة أمام القضاء الدولي.







