ads
عاجل
الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ميناء دمياط يحقق أعلى تداول بضائع في تاريخه

خلف الحدث

حقق ميناء دمياط إنجازًا تاريخيًا جديدًا بتسجيل أعلى معدل لتداول البضائع منذ افتتاحه عام 1986، وذلك خلال العام المالي 2025/2026، في خطوة تعكس نجاح خطط وزارة النقل لتطوير الموانئ المصرية، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للنقل واللوجستيات وتجارة الترانزيت، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بتحديث البنية التحتية للموانئ ورفع قدرتها التنافسية.

وأعلن الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، أن ميناء دمياط نجح في تحقيق إجمالي تداول بلغ 46.4 مليون طن من البضائع خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بـ 44.2 مليون طن خلال العام المالي السابق، بنسبة نمو بلغت 5%، وهو أعلى معدل يتم تسجيله في تاريخ الميناء منذ إنشائه قبل أربعة عقود.

وأكد الوزير أن هذا الإنجاز يعكس التطور الكبير الذي يشهده قطاع النقل البحري في مصر، في ظل تنفيذ مشروعات قومية ضخمة تستهدف رفع كفاءة الموانئ المصرية، وتطوير منظومات التشغيل والخدمات اللوجستية، بما يواكب الزيادة المستمرة في حركة التجارة العالمية ويعزز من قدرة الموانئ المصرية على المنافسة إقليميًا ودوليًا.

وأشار كامل الوزير إلى أن مؤشرات الأداء بالميناء كشفت عن نمو ملحوظ في مختلف الأنشطة التشغيلية، حيث ارتفع عدد السفن التي استقبلها ميناء دمياط إلى 3261 سفينة خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 3221 سفينة في العام المالي السابق، بنسبة زيادة بلغت نحو 1%، وهو ما يعكس تزايد ثقة الخطوط الملاحية العالمية في كفاءة الخدمات التي يقدمها الميناء.

وأوضح وزير النقل أن حركة تداول البضائع العامة سجلت أداءً متميزًا، بعدما بلغت 31.6 مليون طن مقارنة بـ 29.7 مليون طن في العام المالي الماضي، بنسبة نمو وصلت إلى 6%، بينما سجلت البضائع المحواة نحو 14.8 مليون طن مقابل 14.4 مليون طن خلال الفترة نفسها، بنسبة زيادة بلغت 3%، وهو ما يعكس تنامي النشاط التجاري بالميناء وقدرته على استيعاب الزيادة في حركة الواردات والصادرات.

وأضاف أن النتائج المحققة تأتي ثمرة خطة تطوير شاملة شهدها ميناء دمياط خلال السنوات الأخيرة، تضمنت تحديث الأرصفة، وتطوير المعدات، ورفع كفاءة منظومات التشغيل، وتعزيز الخدمات البحرية واللوجستية، بما يسهم في تقليل زمن انتظار السفن وزيادة معدلات تداول البضائع وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستثمرين وشركات الملاحة.

وأكد الوزير أن استراتيجية وزارة النقل تستهدف تحويل الموانئ المصرية إلى مراكز لوجستية متكاملة تدعم حركة التجارة الدولية، وتسهم في زيادة العائد الاقتصادي للدولة، مع تعزيز قدرة مصر على جذب المزيد من الخطوط الملاحية العالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي المتميز الذي يربط بين قارات العالم.

ومن جانبه، أوضح اللواء بحري أركان حرب طارق عدلي عبدالله، رئيس مجلس إدارة هيئة ميناء دمياط، أن تحقيق هذا الرقم القياسي يعكس نجاح منظومة التطوير الشاملة التي يشهدها الميناء، والتكامل بين جميع الجهات العاملة داخل المجتمع المينائي، بما يتوافق مع توجهات الدولة لبناء منظومة نقل بحري حديثة تعتمد على أعلى معايير الكفاءة والجودة.

وأضاف أن الحفاظ على هذا المستوى من الأداء يتطلب مواصلة تنفيذ خطط التطوير، والارتقاء بالخدمات البحرية واللوجستية، والاستثمار في العنصر البشري، إلى جانب تحديث نظم الإدارة والتشغيل بما يضمن استدامة النمو واستقطاب مزيد من السفن والخطوط الملاحية العالمية.

وأشار رئيس الهيئة إلى أن ما تحقق خلال العام المالي الحالي جاء نتيجة العمل الجماعي والتنسيق المستمر بين مختلف الإدارات والقطاعات داخل الميناء، الأمر الذي انعكس بصورة مباشرة على رفع معدلات التشغيل وتحقيق المستهدفات، وتعزيز مكانة ميناء دمياط بين أهم الموانئ التجارية في منطقة البحر المتوسط.

وأكد أن مشروعات تطوير البنية التحتية والفوقية بالميناء، إلى جانب تحديث المعدات ومنظومات الخدمات اللوجستية، أسهمت في تحسين كفاءة الأداء، وتقليل زمن تداول البضائع، وزيادة الطاقة الاستيعابية، بما يلبي متطلبات حركة التجارة العالمية المتنامية.

ويُعد ميناء دمياط أحد أهم الموانئ المصرية المطلة على البحر المتوسط، لما يتمتع به من موقع استراتيجي وبنية تحتية متطورة، فضلاً عن دوره المحوري في دعم حركة الصادرات والواردات، وخدمة تجارة الترانزيت، وهو ما يجعله عنصرًا أساسيًا في تنفيذ استراتيجية الدولة لتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل واللوجستيات.

ويرى متخصصون أن استمرار ارتفاع معدلات التداول داخل ميناء دمياط يعكس نجاح السياسات الحكومية في تطوير قطاع النقل البحري، ويعزز من مساهمة الموانئ المصرية في دعم الاقتصاد الوطني، وزيادة حجم التجارة الخارجية، وجذب الاستثمارات، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية مصر 2030 الهادفة إلى تحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة ورفع تنافسية قطاع النقل والخدمات اللوجستية.

ويؤكد هذا الإنجاز التاريخي أن ميناء دمياط يواصل ترسيخ مكانته كأحد أهم الموانئ المحورية في منطقة الشرق الأوسط والبحر المتوسط، مستفيدًا من مشروعات التطوير المستمرة، بما يدعم حركة التجارة الإقليمية والدولية، ويعزز قدرة مصر على المنافسة في سوق النقل البحري العالمي، ويؤكد نجاح جهود الدولة في تطوير الموانئ المصرية وتعظيم دورها في دعم الاقتصاد الوطني.

تم نسخ الرابط