ads
عاجل
الجمعة 10 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الإنتاج الحربي: الاستثمار بالبشر مفتاح تطوير الصناعة الوطنية

خلف الحدث

أكد الدكتور المهندس صلاح سليمان جمبلاط، وزير الدولة للإنتاج الحربي، أن الاستثمار في العنصر البشري يمثل الركيزة الأساسية لتطوير الصناعة الوطنية وبناء كوادر قادرة على قيادة مسيرة التطوير وتحقيق مستهدفات الدولة، مشددًا على أن تأهيل القيادات الشابة ونقل الخبرات بين الأجيال يعدان من أهم أولويات الوزارة خلال المرحلة الحالية، بما يسهم في رفع كفاءة الأداء وزيادة الإنتاجية وتعزيز القدرة التنافسية للمنتجات المصرية.

جاء ذلك خلال لقاء وزير الدولة للإنتاج الحربي بمجموعة من العاملين الحاصلين على البرامج القيادية والتدريبية المتميزة، والتي شملت برامج إعداد القيادات، وماجستير إدارة الأعمال (MBA)، وبرامج قادة التغيير، والقيادة، والقيادات النسائية، والمدير المعتمد، والتنمية المستدامة، وذلك بمقر قطاع التدريب بمدينة السلام، في إطار خطة الوزارة لتعظيم الاستفادة من الكفاءات المؤهلة وتوظيف خبراتها في تطوير منظومة العمل داخل الشركات والوحدات التابعة.

وأوضح الوزير أن وزارة الإنتاج الحربي تنظر إلى العنصر البشري باعتباره الثروة الحقيقية والمحرك الرئيسي لعمليات التطوير، مؤكدًا أن الهدف من البرامج التدريبية لا يقتصر على الحصول على مؤهلات علمية، وإنما يهدف إلى إعداد قيادات تمتلك الفكر الإداري الحديث، وقادرة على قيادة التغيير، وتحويل المعرفة الأكاديمية إلى تطبيقات عملية تسهم في تطوير الأداء المؤسسي والإنتاجي.

وأشار جمبلاط إلى أن العاملين في شركات الإنتاج الحربي يمثلون شركاء رئيسيين في تحقيق أهداف الوزارة، وأن نجاح المنظومة ينعكس بصورة مباشرة على العاملين أنفسهم وعلى الاقتصاد الوطني، مؤكدًا أهمية العمل بروح الفريق، وتشجيع الأفكار الابتكارية، والابتعاد عن الأساليب التقليدية في الإدارة، مع البحث الدائم عن حلول جديدة ترفع كفاءة الإنتاج وتعزز استغلال الإمكانات المتاحة.

وأكد وزير الدولة للإنتاج الحربي ضرورة إزالة جميع المعوقات التي تؤثر على معدلات الإنتاج أو تعطل تطوير الأداء داخل الشركات والوحدات التابعة، موضحًا أن الوزارة تتبنى فكرًا اقتصاديًا حديثًا يستفيد من أفضل التجارب الإدارية في القطاع الخاص، مع الحفاظ على الدور الوطني والاستراتيجي للإنتاج الحربي في خدمة الدولة.

وأضاف أن الوزارة تعمل وفق منظومة مؤسسية حديثة تعتمد على التخطيط الاستراتيجي والحوكمة وتطبيق مؤشرات قياس الأداء، بما يتيح تقييم الإنجاز بصورة دقيقة وموضوعية، ويضمن رفع كفاءة التشغيل وتحقيق أعلى معدلات الإنتاجية، مؤكدًا أن كل مسؤول داخل الوزارة يجب أن يسعى إلى تحقيق قيمة مضافة حقيقية، وأن يكون كل موظف مشروع قائد قادر على تطوير بيئة العمل وتحقيق نتائج ملموسة.

وشدد جمبلاط على أن تطوير بيئة العمل يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الوزارة، مشيرًا إلى إصدار عدد من اللوائح التنظيمية التي تستهدف تعزيز الانضباط المؤسسي، وتحسين بيئة الإنتاج، وربط الحوافز والثواب والعقاب بمعدلات الأداء والإنجاز، بما يرسخ ثقافة الكفاءة والتميز داخل مختلف الشركات والوحدات الإنتاجية.

وأوضح الوزير أن الوزارة تولي اهتمامًا خاصًا بتمكين المرأة وإعداد القيادات النسائية، من خلال توفير برامج تدريبية متخصصة تتيح للعناصر النسائية المتميزة الوصول إلى المناصب القيادية، بما يعزز مبدأ تكافؤ الفرص، ويثري عملية صنع القرار داخل الوزارة.

وأشار إلى أن وزارة الإنتاج الحربي تمتلك قاعدة صناعية وتكنولوجية متطورة تضم نحو 260 خط إنتاج، بالإضافة إلى العديد من المعامل ومراكز الاختبارات، وأكثر من 700 ماكينة CNC، وهو ما يمثل بنية صناعية متقدمة يجب استغلالها بأقصى درجات الكفاءة لتعزيز الإنتاج المحلي، وتعميق التصنيع الوطني، وتقليل الاعتماد على الواردات، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.

وأكد أن الوزارة تستهدف خلال المرحلة المقبلة التوسع في توطين التكنولوجيا، وتصميم وتطوير خطوط الإنتاج محليًا، فيما وصفه بمفهوم "صناعة الصناعة"، من خلال الاعتماد على الخبرات الوطنية والاستعانة بالاستشاريين المتخصصين، بما يدعم نقل التكنولوجيا الحديثة ويزيد من تنافسية المنتجات المصرية في الأسواق الإقليمية والعالمية.

ودعا وزير الدولة للإنتاج الحربي الحاصلين على البرامج القيادية إلى تشكيل شبكة تواصل فعالة تضم مختلف الشركات والوحدات التابعة للوزارة، بهدف تبادل الخبرات، ونقل التجارب الناجحة، وترسيخ ثقافة التطوير المؤسسي، مؤكدًا أنهم يمثلون قادة التغيير داخل منظومة الإنتاج الحربي، ويقع على عاتقهم مسؤولية تطبيق أحدث الأساليب الإدارية داخل مواقع العمل.

كما شدد على أهمية وجود القيادات الشابة داخل مواقع الإنتاج بصورة مستمرة، ومتابعة تنفيذ الخطط على أرض الواقع، والتواصل المباشر مع العاملين، بما يسهم في رفع معدلات الأداء وتحقيق أفضل النتائج، إلى جانب الاستفادة من الخبرات المتراكمة لدى القيادات والخبراء ونقلها إلى الأجيال الجديدة من المهندسين والعاملين.

وأكد جمبلاط أن الوزارة تستهدف خلال العام المالي 2026/2027 تحقيق طفرة في الصادرات الصناعية، وزيادة القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، وتقليل الفاتورة الاستيرادية، بما يدعم الاقتصاد المصري ويعزز تنافسية الصناعة الوطنية، موضحًا أن تحقيق هذه الأهداف يتطلب نشر ثقافة الابتكار، والاستغلال الأمثل للموارد، والتطوير المستمر، وتحقيق أعلى مستويات الجودة.

وأشار إلى أن الدور الوطني لوزارة الإنتاج الحربي سيظل يمثل أولوية قصوى، من خلال تلبية احتياجات القوات المسلحة والشرطة من المعدات والمنتجات المختلفة، إلى جانب توجيه فائض الطاقات الإنتاجية لتلبية احتياجات السوق المدني، بما يسهم في دعم التنمية الصناعية المستدامة وتعميق التصنيع المحلي.

وخلال اللقاء، استمع الوزير إلى رؤى ومقترحات المشاركين بشأن تطوير منظومة العمل، وناقش أبرز التحديات التي تواجه بعض الشركات والوحدات التابعة، موجها بسرعة دراسة تلك التحديات ووضع حلول تنفيذية قابلة للتطبيق، مع الاستفادة من الأفكار المبتكرة التي طرحها المشاركون، بما يدعم تحقيق مستهدفات رؤية مصر 2030، ويرفع كفاءة الأداء والإنتاج داخل شركات وزارة الإنتاج الحربي.

وتعكس هذه التحركات توجه وزارة الإنتاج الحربي نحو بناء منظومة صناعية حديثة تعتمد على الكفاءات البشرية، وتطبيق نظم الإدارة المتطورة، وتعظيم الاستفادة من الأصول والإمكانات المتاحة، بما يسهم في زيادة الإنتاج والصادرات، وتعزيز مكانة الصناعة المصرية، ودعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية المستدامة.

تم نسخ الرابط