حملت جثة أبويا ورميتها في المية..اعترافات صادمة لنجل الضحية في جريمة أوسيم
أمي قالت امسكوه.. اعترافات أمير تكشف تفاصيل قتل والده وإلقاء جثمانه في ترعة النوبارية
كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل اعترافات المتهم أمير أحمد يوسف أحمد عبد المولى، البالغ من العمر 21 عامًا، بشأن اتهامه بالاشتراك مع والدته وشقيقه الأصغر في قتل والده داخل مسكن الأسرة بقرية سقيل التابعة لمركز أوسيم، ثم تكبيل جثمانه ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين ونقله ليلًا إلى أحد المجاري المائية وإلقائه لإخفاء معالم الجريمة.
وأقر المتهم، بحسب ما ورد في التحقيقات، بمشاركته في الإمساك بوالده أثناء الاعتداء عليه، ثم الاشتراك في تكبيل الجثمان وإخفائه، قبل أن يتولى حمله ونقله داخل سيارة صديقه وإلقاءه في المياه، زاعمًا أن الواقعة جاءت بعد سنوات من الخلافات الأسرية المتكررة.
أمير يروي تفاصيل الحياة داخل منزل الأسرة
قال المتهم في التحقيقات إنه كان يقيم داخل منزل الأسرة برفقة والده أحمد يوسف أحمد عبد المولى، ووالدته نفيسة زينهم أحمد عبد الكريم، وشقيقه يوسف، موضحًا أنه يعمل سائق كلارك، بينما يعمل شقيقه عاملًا في الشركة ذاتها.
وأضاف أن والده عمل في وقت سابق سائق كلارك، ثم انتقل إلى العمل بإحدى شركات تجارة المواد الغذائية، قبل أن تتدهور علاقته بالأسرة بسبب خلافات متكررة على الأموال، وفق ما جاء بأقواله.
وادعى المتهم أن والده كان يطلب منه ومن شقيقه مبالغ مالية باستمرار، وأنه كان يعتدي على والدته بالضرب، كما زعم تعرضه شخصيًا للاعتداء أكثر من مرة.
«صحيت على صوت خناقة»
روى أمير أنه كان نائمًا داخل المنزل يوم الواقعة، قبل أن يستيقظ على صوت مشاجرة بين والده وشقيقه يوسف.
وأضاف أنه خرج من غرفته ليجد والده يمسك بقطعة مرآة مكسورة، ويطارد شقيقه داخل الشقة، زاعمًا أنه كان يحاول الاعتداء عليه بها.
وأوضح أن والدته تدخلت لمحاولة فض المشاجرة، لكن والده دفعها نحو الحائط، وهو ما دفعه إلى التدخل ودفع والده ليسقط على السرير.
الأم تعود من المطبخ حاملة «هونًا خشبيًا»
بحسب اعترافات أمير، غادرت والدته الغرفة مسرعة عقب تصاعد المشاجرة، ثم عادت وهي تحمل هونًا خشبيًا أحضرته من المطبخ.
وقال المتهم إن والدته طلبت منه ومن شقيقه الإمساك بالوالد، مضيفًا: «قالت لنا امسكوه».
وأضاف أنه أمسك بوالده من ذراعيه وقيد حركته إلى الخلف، بينما شارك شقيقه في منعه من الحركة، قبل أن تبدأ والدته في الاعتداء عليه بالهون.
4 ضربات على الرأس
أقر المتهم بأن والدته وجهت ضربتين إلى رأس المجني عليه، فسقط على السرير وفقد وعيه.
وأضاف أنه وشقيقه استمرا في الإمساك به، قبل أن توجه الأم ضربتين إضافيتين إلى رأسه، زاعمًا أنها فعلت ذلك خشية أن يستعيد وعيه.
وبسؤاله عما إذا كان قد توقع أن تستخدم والدته الهون في الاعتداء على والده، أقر بأنه كان يتوقع ذلك، واعترف بأن إمساكه بالمجني عليه مكّنها من توجيه الضربات إليه.
النيابة تعرض الهون المضبوط على المتهم
عرضت النيابة العامة على المتهم الحرز المضبوط، وهو هون خشبي بيج اللون، مستطيل الشكل ومسطح من الأسفل، وبه فجوة دائرية من الأعلى.
وأقر أمير بأن الأداة المعروضة هي ذات الهون الذي استخدمته والدته في الاعتداء على والده.
كما قام بتمثيل كيفية إمساك والدته بالأداة قبل توجيه الضربات، والتقطت له النيابة عدة صور فوتوغرافية أثناء ذلك، وأرفقتها بأوراق القضية.
تركوا الأب داخل الغرفة للتأكد من وفاته
كشف المتهم في اعترافاته أنهم تركوا والده داخل الغرفة عدة ساعات عقب الاعتداء عليه، حتى تأكدوا من وفاته.
وقال إن الجثمان ظل داخل الغرفة قرابة 5 ساعات، وإنه كان بإمكانهم نقله إلى المستشفى ومحاولة إنقاذه، لكنه زعم أنهم لم يفعلوا ذلك خوفًا من أن يستعيد وعيه ويعتدي عليهم.
وبسؤاله عن وجود إصرار لديهم على إنهاء حياة والده، جاءت إجابته، وفق التحقيقات، مؤكدة اعتقاده آنذاك بضرورة موته، في ضوء ما وصفه بالخوف منه.
فكرة وضع الجثمان داخل جوالين
أوضح أمير أن والدته اقترحت وضع الجثمان داخل جوالين بلاستيكيين والتخلص منه بإلقائه في المياه.
وأضاف أنها أحضرت جوالين من إحدى غرف المنزل، لكنهم فشلوا في إدخال الجثمان داخلهما بسبب وضعه وحجمه.
وأشار إلى أنه اقترح تكبيل اليدين خلف الظهر وثني الساقين وتثبيتهما بالحبال، حتى يتمكنوا من وضع الجثمان داخل الجوالين.
تكبيل الجثمان ووضع القطن حوله

اعترف المتهم بأنه وشقيقه أحضرا حبلًا أبيض كان موجودًا داخل المنزل، ثم اشترك الثلاثة في تكبيل الجثمان.
وأوضح أنهم ربطوا اليدين خلف الظهر، وثنوا الساقين في اتجاه الظهر، ثم أحكموا الربط بالحبل.
وأضاف أنهم وضعوا جوالًا من ناحية الرأس وآخر من ناحية القدمين، ولفوا الرأس بكيس بلاستيكي أصفر، كما وضعوا قطعًا من القطن المأخوذ من مرتبة نوم داخل الجوالين، اعتقادًا منهم بأنها ستساعد على امتصاص المياه ومنع الجثمان من الظهور، وفقًا لأقواله.
الاتصال بصديق لنقل الجثمان
قال أمير إنه قرر الاستعانة بصديقه طه أحمد طه إبراهيم، وطلب منه الحضور بسيارته لنقلهم إلى قرية برقاش، من دون أن يخبره بحقيقة ما يوجد داخل الجوالين.
وأضاف أن صديقه وصل إلى منزل الأسرة قرابة الساعة التاسعة مساءً، وأنه تولى بنفسه حمل جثمان والده ووضعه على أرضية السيارة.
وأشار إلى أن والدته وشقيقه استقلا السيارة معه، بينما جلس هو بجوار السائق، وأخبروه بأن الجوال يحتوي على مخلفات وكراكيب يريدون التخلص منها أثناء الطريق.
حيلة هاتفية قبل الوصول إلى برقاش
روى المتهم أن والدته تظاهرت قبل الوصول إلى قرية برقاش بإجراء مكالمة هاتفية، وقالت بصوت مرتفع إن الأقارب غادروا القرية، وإنهم سيعودون إلى منزلهم.
وأضاف أن صديقه استدار بالسيارة للعودة، وعند الوصول إلى جوار أحد المجاري المائية طلب منه التوقف بحجة إلقاء «جوال قمامة».
أمير: حملت الجثمان وألقيته في المياه
أقر المتهم بأنه هو من حمل الجثمان من السيارة وألقاه في المجرى المائي، في مكان مظلم وخالٍ من المارة.
وأوضح أن الفترة الزمنية منذ وقوع الاعتداء داخل المنزل وحتى التخلص من الجثمان امتدت من نحو الساعة التاسعة صباحًا وحتى التاسعة مساءً.
وأكد أن صديقه لم يكن يعلم أن الجوال يحتوي على جثمان، وأن دوره اقتصر على توصيلهم بسيارته بناءً على الرواية التي قدموها له.
«ندمان لغاية دلوقتي»
قال أمير خلال التحقيقات إنه شعر بالندم عقب الواقعة، مضيفًا أنه ظل نحو أسبوع غير قادر على تناول الطعام أو الذهاب إلى عمله.
وبسؤاله عن سبب ارتكاب الجريمة، تحدث عن سنوات من الخلافات والمعاملة السيئة، بحسب زعمه، إلا أنه أقر في الوقت ذاته بمشاركته في الاعتداء وإخفاء الجثمان.
المتهم يحدد دور كل فرد
حدد أمير في اعترافاته دور كل متهم في الواقعة، موضحًا أنه أمسك بوالده وقيد ذراعيه خلف ظهره، بينما شارك شقيقه في منعه من الحركة، وتولت والدته الاعتداء عليه بالهون.
وأضاف أن والدته أحضرت الجوالين، وأنه وشقيقه أحضرا الحبل، قبل أن يشترك الثلاثة في تكبيل الجثمان ووضعه داخل الجوالين.
وأكد أنه هو من اتصل بصديقه، وحمل الجثمان إلى السيارة، ثم تولى إلقاءه داخل المجرى المائي.
بلاغ تغيب لإبعاد الشبهات
كشف المتهم أن والدته حررت بعد الواقعة محضرًا بتغيب والده في مركز شرطة أوسيم.
وعندما سألته النيابة عن سبب تحرير البلاغ، قال إن الهدف كان جعل الأمور تبدو طبيعية، وعدم إثارة الشكوك حولهم، وإخفاء الجريمة.
اعتراف صريح أمام النيابة
بمواجهة أمير بما ورد في محضر التحريات، أقر بمضمونه، وقال إنه ووالدته وشقيقه شاركوا في قتل والده.
كما أقر بالاشتراك في إخفاء الجثمان، ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين وتكبيله بالحبال، ثم إلقائه داخل المجرى المائي.
وواجهته النيابة باتهامه بالاشتراك مع والدته وشقيقه في قتل المجني عليه عمدًا مع سبق الإصرار، وإعداد الأدوات المستخدمة، وشل حركة الضحية وتمكين الأم من الاعتداء عليه، ثم إخفاء الجثمان، فأقر بحدوث الواقعة، وفقًا لما أثبتته التحقيقات.







