ads
السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

تصعيد جديد في جنوب لبنان.. الاحتلال الإسرائيلي ينفذ تفجيرات ضخمة وعون يدعو لإنهاء الحرب

خلف الحدث

شهد جنوب لبنان تصعيدًا ميدانيًا جديدًا بعدما نفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة من العمليات العسكرية شملت تفجيرات كبيرة وعمليات تمشيط بالأسلحة الرشاشة في عدد من المناطق الحدودية، في تطور يعكس استمرار التوتر الأمني في الجنوب، وسط مخاوف من اتساع رقعة المواجهات وانعكاساتها على الأوضاع الإنسانية والاستقرار الإقليمي.

وتزامنت هذه التطورات مع تصريحات للرئيس اللبناني العماد جوزيف عون شدد خلالها على ضرورة إنهاء الحرب بصورة نهائية، مؤكدًا أن تحقيق الأمن والاستقرار يمثل المدخل الأساسي لاستعادة النمو الاقتصادي وجذب الاستثمارات، إلى جانب استمرار الجهود الرامية إلى دعم الجيش اللبناني وتثبيت الأمن في المناطق الجنوبية.

تفجير ضخم في قضاء صور

أفادت الوكالة الوطنية للإعلام في لبنان بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي نفذت تفجيرًا كبيرًا في منطقة مشاع المنصوري التابعة لقضاء صور، حيث دوى الانفجار في محيط المنطقة وأثار حالة من الترقب بين السكان، في ظل استمرار العمليات العسكرية التي تشهدها المناطق الحدودية خلال الفترة الأخيرة.

ويأتي هذا التفجير ضمن سلسلة من التحركات العسكرية الإسرائيلية التي تستهدف مناطق متفرقة في الجنوب اللبناني، في وقت تتزايد فيه الدعوات المحلية والدولية لخفض التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع قد تهدد الاستقرار في المنطقة بأكملها.

عمليات تمشيط قرب مواقع الجيش اللبناني

ولم تقتصر التحركات العسكرية على عمليات التفجير، إذ أشارت التقارير إلى قيام قوات الاحتلال بعمليات تمشيط مكثفة باستخدام الأسلحة الرشاشة بالقرب من نقطة تابعة للجيش اللبناني في بلدة مجدل زون، وهو ما يعكس استمرار حالة الاستنفار الأمني على طول الشريط الحدودي.

وتتابع الجهات اللبنانية المختصة التطورات الميدانية عن كثب، في ظل الحرص على الحفاظ على الاستقرار ومنع أي تطورات قد تؤدي إلى مزيد من التصعيد العسكري، خاصة مع استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت الهدوء.

انفجار عنيف يهز كفرتبنيت والنبطية

كما نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرًا ضخمًا في بلدة كفرتبنيت جنوب لبنان، حيث تردد صدى الانفجار في مختلف أنحاء منطقة النبطية، الأمر الذي أثار حالة من القلق بين الأهالي، خصوصًا مع قوة الانفجار واتساع نطاق سماعه في المناطق المجاورة.

وتؤكد هذه التطورات استمرار التوتر الأمني في الجنوب اللبناني، وسط متابعة حثيثة من المؤسسات الرسمية للأوضاع الميدانية، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تأثير هذه العمليات على المدنيين والبنية التحتية في المناطق الحدودية.

الرئيس اللبناني يدعو لإنهاء الحرب

في المقابل، أكد الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب بصورة نهائية، مشددًا على أن استمرار المواجهات يعرقل جهود التعافي الاقتصادي ويؤثر سلبًا على فرص جذب الاستثمارات وتحقيق التنمية التي يحتاجها لبنان في المرحلة الحالية.

وأشار الرئيس اللبناني إلى أن بلاده متمسكة بمواصلة تنفيذ الإصلاحات باعتبارها ضرورة وطنية تخدم المصلحة اللبنانية، مؤكدًا أن هذه الإصلاحات تنبع من احتياجات داخلية ولا ترتبط بإرضاء أي أطراف خارجية.

أهمية استمرار القوات الدولية

وأوضح الرئيس عون أن لبنان يرى في استمرار عمل القوات الدولية العاملة في الجنوب عنصرًا مهمًا خلال المرحلة المقبلة، باعتبارها تساهم في دعم الاستقرار ومساندة الجيش اللبناني في تنفيذ مهامه داخل المناطق الجنوبية.

وأضاف أنه في حال تعذر استمرار هذه القوات وفق الآليات الدولية، فإن إنشاء قوة بديلة يمكن أن يسهم في دعم جهود الجيش اللبناني، خاصة فيما يتعلق بتطهير المناطق الجنوبية من المخلفات العسكرية والمواد غير المنفجرة، بما يساعد على توفير بيئة أكثر أمنًا للسكان.

دعم دولي لتنفيذ التفاهمات

وخلال استقباله سفيرة الاتحاد الأوروبي وعددًا من السفراء المعتمدين في لبنان بقصر بعبدا، دعا الرئيس اللبناني إلى دعم تنفيذ التفاهمات القائمة والعمل على تعزيز الجهود الدولية الرامية إلى تثبيت الاستقرار في الجنوب.

وأكد أن التعاون مع الشركاء الدوليين يمثل ركيزة أساسية لدعم المؤسسات اللبنانية، وفي مقدمتها الجيش، بما يسهم في حماية الحدود وتعزيز الأمن الداخلي وتهيئة الظروف المناسبة لعودة النشاط الاقتصادي بصورة طبيعية.

لقاءات دبلوماسية ورسائل سياسية

وتطرق الرئيس اللبناني إلى لقائه الأخير مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، واصفًا إياه بالمثمر، في إشارة إلى استمرار الاتصالات الدبلوماسية الهادفة إلى دعم الاستقرار في لبنان ومناقشة التطورات الإقليمية التي تشهدها المنطقة.

ويرى مراقبون أن هذه التحركات السياسية تأتي بالتوازي مع التصعيد الميداني، بما يعكس أهمية المسار الدبلوماسي في احتواء التوترات والبحث عن حلول تضمن وقف العمليات العسكرية وإعادة الهدوء إلى الجنوب اللبناني.

وتثير العمليات العسكرية الأخيرة مخاوف متزايدة من احتمال اتساع نطاق المواجهات، خاصة في ظل استمرار العمليات الميدانية وتكرار الانفجارات وعمليات التمشيط في المناطق الحدودية، وهو ما يضع المجتمع الدولي أمام تحديات متجددة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط