ads
السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

وزير الخارجية يعزز شراكة مصر مع دول الآسيان في مانيلا

خلف الحدث

واصلت الدبلوماسية المصرية تحركاتها المكثفة لتعزيز حضورها في منطقة جنوب شرق آسيا، حيث عقد الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، سلسلة من اللقاءات الثنائية مع وزراء خارجية كل من فيتنام وإندونيسيا وسنغافورة ولاوس، وذلك على هامش الاجتماع الوزاري لرابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان) المنعقد بالعاصمة الفلبينية مانيلا، في إطار جهود الدولة المصرية لتوسيع شراكاتها الاستراتيجية مع دول آسيا وتعزيز التعاون السياسي والاقتصادي والاستثماري.

وأكد الوزير بدر عبد العاطي، خلال اللقاءات، حرص مصر على توطيد علاقاتها الثنائية مع دول جنوب شرق آسيا، والعمل على الارتقاء بمستوى التعاون المشترك في مختلف المجالات، خاصة الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، بما يحقق المصالح المشتركة ويدعم جهود التنمية المستدامة، مشيرًا إلى أهمية تعزيز التواصل بين مجتمعات الأعمال وتشجيع الاستثمارات المتبادلة.

واستعرض وزير الخارجية أمام نظرائه ما تتمتع به مصر من مقومات استثمارية كبيرة، تشمل الموقع الجغرافي الاستراتيجي الذي يربط بين القارات، والبنية التحتية الحديثة، والمشروعات القومية الكبرى، إلى جانب الحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والاستثمار والخدمات اللوجستية.

وأوضح عبد العاطي أن الدولة المصرية تولي اهتمامًا متزايدًا بتطوير علاقاتها المؤسسية مع رابطة دول جنوب شرق آسيا (الآسيان)، في ظل ما تمثله الرابطة من ثقل اقتصادي وسياسي متنامٍ على الساحة الدولية، معربًا عن تطلع مصر إلى الارتقاء بعلاقتها مع الآسيان إلى مستوى "شريك حوار قطاعي"، بما يفتح آفاقًا أوسع للتعاون في مجالات الاقتصاد والتجارة والاستثمار والتنمية وبناء القدرات.

وشهدت اللقاءات تبادلًا للرؤى حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، حيث استعرض وزير الخارجية الجهود المصرية الرامية إلى دعم الأمن والاستقرار الإقليمي، والعمل على خفض التصعيد واحتواء التوترات في منطقة الشرق الأوسط، مؤكدًا أن مصر تواصل تبني نهج يقوم على الحلول السياسية والدبلوماسية لتسوية الأزمات، بما يتوافق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.

كما شدد الوزير على أهمية تعزيز التنسيق والتشاور بين مصر ودول الآسيان إزاء القضايا الدولية والإقليمية، بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار العالميين، ويعزز التعاون متعدد الأطراف في مواجهة التحديات المشتركة.

وتأتي هذه اللقاءات في إطار السياسة الخارجية المصرية الهادفة إلى تنويع الشراكات الدولية، وتعزيز التعاون مع التكتلات الاقتصادية والإقليمية الكبرى، والاستفادة من الفرص الاستثمارية والتجارية التي توفرها أسواق جنوب شرق آسيا، بما يدعم جهود الدولة لتحقيق التنمية الاقتصادية وزيادة حجم التبادل التجاري وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.

وتؤكد التحركات المصرية المتواصلة على هامش اجتماعات الآسيان اهتمام القاهرة بتعزيز حضورها داخل القارة الآسيوية، وبناء شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع دول المنطقة، بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم مكانة مصر كشريك موثوق على المستويين الإقليمي والدولي.

تم نسخ الرابط