ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

وداع اضطرابات النوم بعد الإجازات.. خطوات فعالة لاستعادة توازن الساعة البيولوجية وتحسين جودة النوم

خلف الحدث

مع انتهاء فترات الإجازات والمواسم التي تشهد تغيّرًا واضحًا في نمط الحياة اليومية، يعاني الكثيرون من اضطرابات في النوم، تتمثل في الأرق وصعوبة الاستيقاظ والشعور المستمر بالإرهاق. وفي هذا السياق، قدمت الدكتورة مها يوسف، استشاري أمراض النوم، مجموعة من الإرشادات المهمة التي تساعد على استعادة التوازن الطبيعي للجسم وتحسين جودة النوم بشكل تدريجي وآمن.

وأوضحت أن تغيير مواعيد النوم والاستيقاظ خلال الإجازات، خاصة في فترات مثل شهر رمضان أو العطلات الطويلة، يؤدي إلى اضطراب الساعة البيولوجية، وهي النظام الداخلي الذي ينظم إيقاع النوم واليقظة داخل الجسم. وأشارت إلى أن العودة إلى الروتين الطبيعي لا تحدث بشكل فوري، بل تحتاج إلى التزام بعدد من العادات الصحية.

تثبيت مواعيد النوم والاستيقاظ

أكدت مها يوسف أن الخطوة الأهم في إعادة ضبط النوم هي الالتزام بموعد ثابت للاستيقاظ يوميًا، حتى في حال تأخر النوم ليلًا، حيث يساعد ذلك الجسم على إعادة تنظيم الساعة البيولوجية بسرعة. ومع مرور أيام قليلة، يبدأ الجسم تلقائيًا في الشعور بالنعاس في توقيت مبكر.

ضوء النهار مفتاح النشاط

ومن أبرز النصائح التي شددت عليها، ضرورة التعرض لضوء الشمس خلال أول 30 دقيقة من الاستيقاظ، حيث يساهم ذلك في تنشيط الجسم وتحفيز إفراز الهرمونات المسؤولة عن اليقظة، مما يساعد على تحسين المزاج وزيادة التركيز خلال اليوم.

تجنب القيلولة الطويلة

كما حذرت من النوم لفترات طويلة خلال النهار، موضحة أن القيلولة إذا زادت عن 30 دقيقة قد تؤثر سلبًا على القدرة على النوم ليلًا، وتؤدي إلى استمرار اضطراب النمط اليومي.

تنظيم الوجبات والمنبهات

وأشارت إلى أهمية تنظيم مواعيد تناول الطعام، خاصة العشاء، بحيث يكون قبل النوم بساعتين على الأقل، مع تجنب المشروبات المنبهة مثل القهوة والشاي، بالإضافة إلى الابتعاد عن النيكوتين، لما لهما من تأثير مباشر على جودة النوم.

تقليل التعرض للشاشات

ومن العوامل التي تؤثر بشكل كبير على النوم، التعرض للضوء الأزرق المنبعث من الهواتف المحمولة وأجهزة الكمبيوتر. ونصحت باستخدام فلاتر الضوء الأزرق أو تقليل استخدام الأجهزة الإلكترونية قبل النوم بساعة على الأقل، لتقليل تأثيرها على إفراز هرمون الميلاتونين المسؤول عن النوم.

تهيئة بيئة مناسبة للنوم

كما أكدت على أهمية خلق بيئة هادئة ومريحة داخل غرفة النوم، من حيث الإضاءة ودرجة الحرارة، مع الابتعاد عن الضوضاء، لأن هذه العوامل تلعب دورًا كبيرًا في تحسين جودة النوم.

أنشطة مهدئة قبل النوم

وأوصت بممارسة بعض الأنشطة الهادئة قبل النوم، مثل قراءة الكتب أو القرآن الكريم، لما لها من تأثير إيجابي على الاسترخاء وتقليل التوتر، بشرط الابتعاد عن الشاشات المضيئة.

اختيار وجبات خفيفة مناسبة

وأوضحت أن تناول وجبة خفيفة تحتوي على بروتينات سهلة الهضم قد يساعد على النوم بشكل أفضل، مع تجنب الأطعمة الثقيلة أو الدسمة التي قد تسبب اضطرابات في الجهاز الهضمي.

أهمية الالتزام بالعادات الصحية

وشددت استشاري أمراض النوم على أن الاستمرارية في اتباع هذه العادات هي العامل الأساسي في تحقيق نتائج فعالة، حيث يبدأ الجسم في التكيف تدريجيًا مع النظام الجديد، ما يؤدي إلى تحسين جودة النوم وزيادة النشاط خلال اليوم.

وفي النهاية، تؤكد هذه الإرشادات أن التخلص من الأرق والإرهاق بعد الإجازات ليس أمرًا صعبًا، بل يعتمد على الالتزام بنمط حياة منظم وصحي، يساعد الجسم على استعادة توازنه الطبيعي، والعودة إلى الأداء اليومي بكفاءة ونشاط.


 

تم نسخ الرابط