تأييد براءة حسن راتب وعلاء حسانين في قضية غسل الأموال أمام «مستأنف الاقتصادية»
المحكمة: خلو الأوراق من دليل يقيني.. وتقرير البنك المركزي ينفي شبهة غسل الأموال
أيدت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الاقتصادية، براءة رجل الأعمال حسن راتب وعلاء حسانين، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«غسل الأموال»، مؤكدة أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل يقيني يثبت أن الأموال محل الاتهام متحصلة من نشاط جريمة الاتجار في الآثار، وتعذر نسبة تلك الاموال للجريمة.
وأوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أن تقرير اللجنة الثلاثية بالبنك المركزي المصري انتهى إلى انتفاء شبهة غسل الأموال في الحسابات الخاصة بالمتهمين وذويهم، بما يدحض الاتهامات المنسوبة إليهما.
صدر الحكم برئاسة المستشار بدر السبكي، وعضوية المستشارين حسام حسن وسامح موسى، وبحضور هشام شلبي وكيل نيابة شمال القاهرة، وأمانة سر محمد علي وسمير عبد الرؤوف.
تفاصيل الاتهامات:
كانت النيابة العامة قد أسندت إلى المتهمين، علاء محمد حسانين محمد، وحسن كامل راتب حسن، ارتكاب جريمة غسل أموال خلال عام 2013 بدائرة قسم مصر القديمة بمحافظة القاهرة، على خلفية اتهامات بتحصل تلك الأموال من نشاط غير مشروع مرتبط بالاتجار في الآثار.
وبحسب أمر الإحالة، اتهمت النيابة المتهم الأول بغسل أموال بلغت قيمتها 32 مليونًا و15 ألف جنيه، من خلال توظيفها في شراء سيارة «جيب جراند شيروكي» موديل 2019، واقتناء فيلا بمدينة الشيخ زايد، فضلًا عن استثمار مبالغ كبيرة في عدد من الشركات، وإخفاء جزء من الأموال بطرق تحول دون تتبعها.
كما نسبت إلى المتهم الثاني غسل أموال بقيمة 97 مليونًا و345 ألف جنيه، عبر شراء سيارات وإدراجها باسم زوجتيه، واقتناء لانش بحري، ووحدة سكنية بمدينة 6 أكتوبر، إلى جانب ضخ الجزء الأكبر من تلك الأموال في استثمارات داخل شركات متعددة.
وأكدت النيابة أن تلك التصرفات جاءت بقصد إخفاء وتمويه مصدر الأموال غير المشروعة والحيلولة دون اكتشاف الجريمة الأصلية.
أدلة الاتهام:
استندت النيابة العامة في تدعيم الاتهامات إلى أقوال عدد من الشهود، من بينهم ضباط بإدارة مكافحة جرائم غسل الأموال، ومسؤولون بالهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، فضلًا عن ممثلين قانونيين لشركات تعمل في مجالات السيارات والتطوير العقاري.
كما استندت إلى ما ورد بملاحظاتها ضمن قائمة أدلة الثبوت، مطالبة بتوقيع العقوبات المنصوص عليها في القانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة جرائم غسل الأموال وتعديلاته.
منطوق الحكم:
إلا أن المحكمة انتهت إلى عدم كفاية الأدلة المقدمة، وغياب الدليل الجازم على أن الأموال محل الاتهام متحصلة من نشاط غير مشروع، لتقضي بتأييد حكم البراءة، في تأكيد جديد على قاعدة أن الشك يفسر لصالح المتهم






