نهاية دامية.. الإعدام لمسجل خطر قتل صديقه بعد استدراجه للظلام
قضت محكمة جنايات الجيزة، بإجماع الآراء، بمعاقبة المتهم إسلام مصطفى محمد أحمد، المعروف بسجله الإجرامي، بالإعدام شنقًا، وذلك بعد إدانته بقتل المجني عليه محمد أشرف رجب رضوان عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، في واقعة شهدت تخطيطًا دقيقًا وتنفيذًا دمويًا.
صدر الحكم برئاسة المستشار عماد الخولي، وعضوية المستشارين عبد الله مؤمن وشامل العيسوي، وبحضور محمد متولي وكيل نيابة جنوب الجيزة الكلية، وأمانة سر محمد هاشم وأسامة عبد المنعم.
تفاصيل الجريمة.. شك تحول إلى دافع للقتل
كشفت المحكمة في حيثيات حكمها أن المتهم، وهو من أرباب السوابق في جرائم متعددة، اعتاد الاتجار في المواد المخدرة وتعاطيها، ومخالطة رفقاء السوء.
وأضافت الحيثيات أن المتهم التقى بالمجني عليه الذي قدم له مادة على أنها مخدر، فتناولها المتهم، لكنه ساوره شك بأنها قد تكون وسيلة للتخلص منه، ما ولّد بداخله دافعًا للانتقام.
تخطيط مُسبق واستدراج مُحكم إلى مسرح الجريمة
وأوضحت المحكمة أن المتهم لم يتصرف بشكل عشوائي، بل فكر بهدوء وروية، وخطط لارتكاب الجريمة، حيث قرر استخدام سلاح أبيض، واستعان بسلاح آخر أحضره من مسكن أحد معارفه، إلى جانب سكين كبير كان بحوزته.
كما تعمد اختيار مكان ناءٍ خالٍ من المارة والمحال التجارية وكاميرات المراقبة، واتسم بالظلام الدامس، لضمان تنفيذ جريمته دون تدخل أو رصد.
واستدرج المتهم المجني عليه بحيلة زائفة، مدعيًا مرافقته إلى المستشفى، واصطحبه عبر مركبة حتى وصلا إلى شارع العمدة القديم بمنطقة الكوم الأخضر بدائرة قسم الطالبية.
لحظات الرعب.. تهديد وإجبار ثم طعنة قاتلة
بمجرد وصولهما، استشعر المجني عليه الخطر ورفض استكمال السير، إلا أن المتهم هدده بالقتل وأجبره على المضي قدمًا، وهو يحمل سلاحين أبيضين.
وقام المتهم بالاعتداء عليه، حيث ضربه أولًا على يده لبث الرعب في نفسه، ثم أحكم السيطرة عليه بوضع ذراعه حول عنقه، واقتاده إلى نهاية الشارع.
وهناك، وجه له طعنة نافذة قاتلة في الصدر من الناحية اليسرى، أسفل الترقوة، ما تسبب في نزيف حاد داخل تجويف الصدر، أدى إلى صدمة نزفية أودت بحياته في الحال، تاركًا إياه جثة هامدة.
الأدلة الفنية واعترافات المتهم تحسم القضية
أكد تقرير الصفة التشريحية أن الوفاة جاءت نتيجة الطعنة النافذة وما أحدثته من نزيف داخلي حاد.
كما تمكنت الأجهزة الأمنية من ضبط المتهم والسلاح الأبيض المستخدم في الجريمة، تنفيذًا لأمر النيابة العامة، حيث أرشد المتهم عن أداة الجريمة، وأقر خلال التحقيقات بارتكابه الواقعة.
واعترف كذلك باتجاره وتعاطيه المواد المخدرة، وهو ما جاء متسقًا مع تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية.







