الإعدام للأب المتهم بالاعتداء على نجلته في الجيزة
جنايات الجيزة تُسدل الستار على واحدة من أبشع الجرائم الأسرية
قضت محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة أب بالإعدام شنقًا، بعد إدانته بالاعتداء على نجلته القاصر، في قضية هزّت الرأي العام لبشاعة تفاصيلها وما انطوت عليه من خيانة للأمانة الأسرية.
صدر الحكم برئاسة المستشار عماد الخولي، وعضوية المستشارين عبد الله مؤمن وشامل العيسوي، وبحضور محمد متولي وكيل نيابة جنوب الجيزة الكلية، وأمانة سر محمد هاشم وأسامة عبد المنعم.
تفاصيل الجريمة
كشفت حيثيات الحكم أن المتهم، البالغ من العمر 58 عامًا، استغل إقامة نجلته البالغة 14 عامًا معه بمسكنه عقب وفاة والدتها، حيث كانت تحت رعايته الكاملة، وفي موضع يفترض فيه الحماية والأمان.
إلا أن المحكمة تيقنت من انحراف المتهم عن هذا الدور، بعدما بيت النية وقرر الاعتداء على نجلته، مستغلًا ثقته المطلقة لديها، في سلوك وصفته المحكمة بأنه يمثل خيانة جسيمة للأمانة وتجردًا من القيم الإنسانية.
وأوضحت التحقيقات أن المتهم أعد وسيلة لتنفيذ جريمته، حيث قدم لنجلته مشروبًا تسبب في إعيائها، ثم أعطاها عقارًا منومًا بدعوى علاجها، ما أفقدها وعيها أو أضعف إدراكها، قبل أن يستغل حالتها ويعتدي عليها.
محاولة تضليل الضحية
في اليوم التالي، شعرت المجني عليها بوقوع اعتداء عليها، إلا أن المتهم أنكر الواقعة، وأوهمها بأنها مجرد أوهام، في محاولة لطمس الحقيقة ومنعها من الإدراك الكامل لما حدث.
ومع تزايد شعورها بالخوف، غادرت الفتاة منزل والدها للإقامة لدى شقيقها، بعد أن فقدت الإحساس بالأمان داخل منزلها.
تكرار الاعتداء بأسلوب أكثر قسوة
لم يتوقف المتهم عند هذا الحد، بل أعاد نجلته إلى المنزل، وكرر الاعتداء عليها بأسلوب أكثر عنفًا، حيث قام بتقييد حركتها بالكامل باستخدام حبل، قبل أن يعتدي عليها مرة أخرى.
كما هددها بالقتل لإجبارها على الصمت وعدم الإفصاح عما تعرضت له، في محاولة لإخفاء جريمته والاستمرار في ارتكابها.
حيثيات الحكم
أكدت المحكمة في حيثياتها أن ما ارتكبه المتهم يُعد من أبشع الجرائم التي تمس القيم الإنسانية والأخلاقية، لما تضمنه من استغلال لعلاقة الأبوة، التي يفترض أن تكون مصدر حماية لا خطر.
وأشارت إلى أن المتهم لم يكتفِ بالفعل الإجرامي، بل سعى إلى تكراره وتهديد الضحية لإجبارها على الصمت، ما يعكس خطورة إجرامية تستوجب أقصى عقوبة.







