ads
الخميس 04 يونيو 2026
-
رئيس التحرير
نهى عمر

إحالة أوراق المتهم بقتل طفلة بولاق الدكرور والشروع في قتل زوجة شقيقه إلى المفتي

المحكمة تستمع لمرافعة
المحكمة تستمع لمرافعة النيابة العامة

إحالة أوراق فني إلى المفتي لاتهامه بقتل طفلة والشروع في قتل زوجة شقيقه لسرقتهما ببولاق الدكرور

قررت محكمة جنايات الجيزة، إحالة أوراق المتهم محمد يوسف جمعة أبو سريع، 37 عامًا، فني، إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، بعد اتهامه بقتل ابنة شقيقه الطفلة “أيسل” والشروع في قتل زوجة شقيقه بهدف السرقة داخل مسكن الأسرة بمنطقة بولاق الدكرور.

صدر القرار برئاسة المستشار محمود عبد الحميد، وعضوية المستشارين ياسر الزيات وأحمد الفقي وأسامة الشاذلي، وبحضور محمد حسين وعبد العظيم فرغل وكيلي نيابة حوادث جنوب الجيزة، وأمانة سر طارق فتحي وطلعت عبده.

تفاصيل إحالة المتهم لمحكمة الجنايات

وكان المستشار أسامة أبو الخير، المحامي العام الأول لنيابة جنوب الجيزة الكلية، قد أحال المتهم إلى محكمة الجنايات، لاتهامه بأنه في 8 ديسمبر 2025، بدائرة قسم شرطة بولاق الدكرور بمحافظة الجيزة، قتل الطفلة “أيسل محمد يوسف جمعة”، عمدًا مع سبق الإصرار، حال كونها لم تبلغ الثامنة عشرة من عمرها.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم خطط لسرقة مشغولات ذهبية وهواتف محمولة من مسكن شقيقه، بعدما سيطرت عليه رغبته في الحصول على المال لشراء المواد المخدرة، وعلى رأسها مخدر “الآيس”، فقرر تنفيذ جريمته داخل منزل شقيقه مستغلًا معرفته الكاملة بتحركات الأسرة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم ارتدى غطاءً على وجهه، وأحضر سلاحًا أبيض “سكين”، ثم توجه إلى شقة شقيقه، مدعيًا بصوته أنه زوج المجني عليها الثانية “شاهندا أحمد محمود”، حتى تتمكن من فتح الباب.

ذبح الطفلة بعد توسلاتها

وبحسب أمر الإحالة، فإن المتهم فور دخوله الشقة، أشهر السلاح الأبيض في وجه زوجة شقيقه، وهددها بالقتل لإجبارها على تسليمه المشغولات الذهبية.

وأوضحت التحقيقات أن الطفلة المجني عليها خرجت من غرفتها عقب سماع استغاثات والدتها، وشاهدت المتهم يعتدي عليها، فتوسلت إليه أن يترك والدتها، إلا أنه تعامل معها بمنتهى القسوة، وأجبرها على الاستدارة وعدم النظر إليه، قبل أن يباغتها ويذبحها بسلاحه الأبيض محدثًا إصابات قاتلة في عنقها أودت بحياتها في الحال.

وأكد تقرير الصفة التشريحية أن الطفلة تعرضت لإصابة قطعية عميقة بالعنق أدت إلى قطع الحنجرة وحدوث فشل حاد بوظائف التنفس، ما تسبب في وفاتها.

الشروع في قتل زوجة شقيقه

كما أسندت النيابة العامة للمتهم تهمة الشروع في قتل “شاهندا أحمد محمود”، 36 عامًا، أخصائية اجتماعية، بعد أن سدد لها عدة طعنات متفرقة في الصدر والرقبة والبطن والوجه والعينين، مستخدمًا السلاح الأبيض ذاته.

وأثبت التقرير الطبي الصادر من مستشفى إمبابة العام إصابة المجني عليها بجروح طعنية متعددة في الصدر والرقبة والبطن واليدين، إلى جانب جرح متهتك بالعين والخد الأيسر.

وأشارت التحقيقات إلى أن المجني عليها تمكنت من الفرار من الشقة والاستغاثة بالأهالي، إلا أن المتهم طاردها على سلم العقار، وواصل التعدي عليها طعنًا وذبحًا قبل أن يفر هاربًا عقب استيلائه على المسروقات.

اعترافات المتهم أمام النيابة

وأقر المتهم خلال تحقيقات النيابة العامة بارتكاب الجريمة، معترفًا بأنه خطط مسبقًا لسرقة شقة شقيقه بسبب مروره بضائقة مالية وإنفاق أمواله على شراء مخدر “الآيس”.

كما تبين من التحريات أن المتهم سبق له سرقة مسكن شقيقه أكثر من مرة، وأن الأسرة حاولت مساعدته وعلاجه من الإدمان بإيداعه داخل مصحات علاجية على نفقتها، إلا أنه كان يعود مجددًا لتعاطي المواد المخدرة.

أقوال الشهود في القضية

وقالت المجني عليها “شاهندا أحمد محمود” في أقوالها أمام النيابة، إنها فوجئت بطرق الباب وسماع صوت يشبه صوت زوجها، وحين فتحت الباب فوجئت بشخص ملثم، ثم أدركت لاحقًا أنه شقيق زوجها.

وأضافت أن المتهم أشهر سكينًا في وجهها، واعتدى عليها بالضرب والطعن، وأجبرها على تسليمه مشغولاتها الذهبية، ثم حاول قتلها عندما استغاثت، مؤكدة أنها شاهدته يعتدي على طفلتها الصغيرة بالسلاح الأبيض.

فيما شهدت والدة المتهم بأنها رأت نجلها يطارد المجني عليها الثانية على سلم العقار ويعتدي عليها بسلاح أبيض، قبل أن تصعد إلى شقة المجني عليهما لتجد الطفلة غارقة في دمائها وبها جرح ذبحي في الرقبة.

كما أكد شقيق المتهم، والد الطفلة المجني عليها، أن شقيقه كان مدمنًا لمخدر “الآيس”، وأنه حاول مرارًا مساعدته وعلاجه من الإدمان وتحمل تكاليف المصحات العلاجية، إلا أنه استمر في تعاطي المخدرات.

تحريات المباحث

وأكدت تحريات المقدم علي محمد علي باسل، معاون مباحث بولاق الدكرور، أن المتهم ارتكب الجريمة بدافع السرقة وتوفير أموال لشراء المواد المخدرة، بعدما أعد خطة محكمة تضمنت ارتداء قناع وإحضار سلاح أبيض والتسلل إلى شقة شقيقه.

وأضافت التحريات أن المتهم تمكن عقب الواقعة من بيع جزء من المشغولات الذهبية المسروقة، قبل أن يتم ضبطه تنفيذًا لقرار النيابة العامة، كما تم العثور بحوزته على الهواتف المحمولة المسروقة وباقي ثمن بيع الذهب.

مرافعة مؤثرة للنيابة العامة

وشهدت الجلسة مرافعة مطولة ومؤثرة لوكيلي نيابة حوادث جنوب الجيزة، محمد حسين وعبد العظيم فرغل، أكدا خلالها أن القضية تمثل واحدة من أبشع الجرائم الأسرية، بعدما تجرد المتهم من كل معاني الرحمة والإنسانية، وقتل ابنة شقيقه بدم بارد داخل منزل الأسرة طمعًا في الذهب والمال.

ووصف ممثلا النيابة المتهم بأنه “خان صلة الدم والرحم”، مؤكدين أن شقيقه حاول علاجه مرارًا من الإدمان، إلا أنه رد الجميل بارتكاب جريمة مروعة هزت منطقة بولاق الدكرور بأكملها.

تم نسخ الرابط