نهاية مأساوية لخلافات الأشقاء.. إحالة المتهم بقتل زوجة شقيقه "الحاجة أرزاق" للمفتي
قررت محكمة جنايات مستأنف الجيزة، إحالة أوراق متهم إلى فضيلة مفتي الجمهورية لإبداء الرأي الشرعي في إعدامه، لاتهامه بقتل زوجة شقيقه طعنًا بسكين داخل مسكنها، إثر خلافات أسرية نشبت بينه وبين شقيقه بسبب شراكة بينهما في سيارات نقل.
صدر القرار برئاسة المستشار جمال عبد العزيز أبو زيد، وعضوية المستشارين هشام عبد المعطي، وصلاح زايد، وأسامة الأمير توادرس، وبحضور عبد الرحمن عثمان وكيل النيابة، وأمانة سر إسلام أمين.
كانت محكمة جنايات الجيزة، برئاسة المستشار حسين فاضل، قد قضت باجماع آراء أعضائها بمعاقبة المتهم بالإعدام شنقا، وكشفت المحكمة في حيثياتها، أن الواقعة استقرت في يقينها واطمأن إليها وجدانها، استنادًا إلى أوراق الدعوى والتحقيقات وما دار بجلسات المحاكمة، حيث تبين أن خلافات مستمرة نشبت بين المتهم وشقيقه عبد الرحمن سعد خميس، بسبب شراكتهما في سيارات نقل، وذلك عقب خروج الأخير من السجن بعد قضائه عقوبة في جناية مخدرات، ليكتشف اختفاء السيارات محل الشراكة، وعندما حاول الاستفسار من شقيقه لم يجد إجابة واضحة، ما أدى إلى تصاعد المشاحنات بينهما بشكل دائم.
طعنات في الصدر والبطن تنهي حياة سيدة الصف
وأضافت المحكمة أن المجني عليها “أرزاق يحيى علي إبراهيم”، زوجة شقيق المتهم المتوفى، كانت تتدخل في كل مرة لمحاولة تهدئة الخلافات ورأب الصدع بين الشقيقين، فيما كان شقيق المتهم يمنعه من دخول المنزل لكونهما يقيمان معًا، الأمر الذي ولّد لدى المتهم حالة من الغضب تجاه المجني عليها، بعدما اعتقد أنها تساند شقيقه ضده.
وأوضحت المحكمة أن المتهم عقد العزم وبيت النية على التخلص من المجني عليها، وفكر في تنفيذ جريمته بهدوء وروية، حتى توجه إلى مسكنها، ودلف إلى الغرفة التي كانت تتواجد بها، وطلب من زوجة نجلها “فاطمة نصر بيومي محمد” إعداد كوب من الشاي له.
وأشارت التحقيقات إلى أنه أثناء وجود الأخيرة داخل المطبخ لتحضير الشاي، سمعت صوت صراخ مرتفع صادر من غرفة المجني عليها، فهرعت إلى الداخل لتشاهد المتهم ممسكًا بسكين يطعن المجني عليها عدة طعنات نافذة في البطن والصدر، فحاولت الإمساك به إلا أنه فر هاربًا من المنزل.
وتابعت التحقيقات أن نجل المجني عليها سمع استغاثات والدته، فحاول ملاحقة المتهم خارج المنزل، وشاهده أثناء هروبه يقفز أعلى إحدى سيارات النصف نقل المارة بالطريق، قبل أن يعود لنقل والدته إلى مستشفى اليوم الواحد بالتبين، ثم إلى مستشفى التقوى بمدينة 15 مايو، نظرًا لسوء حالتها الصحية وشدة النزيف، حيث خضعت لعملية جراحية إلا أنها فارقت الحياة متأثرة بإصابتها الناتجة عن الطعنات التي سددها لها المتهم.





