للمرة الثانية.. هيئة الدواء والغذاء الأمريكية تحذر من استخدام الصبغة الحمراء في الطعام
أثارت منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي حالة من الجدل بشأن استخدام بعض الملونات الغذائية الصناعية، خاصة الصبغات الحمراء المضافة إلى عدد من المنتجات الغذائية والمشروبات، إذ يزعم البعض أن حظرت الولايات المتحدة استخدامها في الأغذية والأدوية بسبب مخاطرها الصحية المحتملة.
وأعلنت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية للمرة الثانية حظر استخدام صبغة FD&C الحمراء رقم 3، والمعروفة أيضًا باسم الصبغة الحمراء رقم 3، أو الإريثروسين، هي صبغة غذائية اصطناعية تُضفي على بعض الأطعمة والمشروبات لونًا أحمرًا زاهيًا يشبه لون الكرز، وتوجد في بعض أنواع الحلوى والكعك والكب كيك والبسكويت والحلويات المجمدة والكريمة والطلاء، بالإضافة إلى بعض الأدوية التي تُتناول عن طريق الفم، ومثل غيرها من الملونات الغذائية، يجب الحصولل على موافقة إدارة الغذاء والدواء الأمريكية FDA لاستخدامها، وتُستخدم بكميات قليلة، وتُلزم إدارة الغذاء والدواء الأمريكية المصنّعين بإدراج صبغة FD&C الحمراء رقم 3 في قائمة المكونات عند إضافتها إلى الطعام.
وألغت إدارة الغذاء والدواء الأمريكية ترخيص استخدام صبغة FD&C الحمراء رقم 3 استنادًا إلى بند ديلاني في قانون الغذاء والدواء ومستحضرات التجميل الفيدرالي قانون FD&C، ويحظر بند ديلاني، الذي سُنّ عام 1960 كجزء من تعديل إضافات الألوان لقانون FD&C، على إدارة الغذاء والدواء ترخيص أي مادة مضافة غذائية أو ملونة إذا ثبت أنها تسبب السرطان لدى البشر أو الحيوانات.
وتشهد الولايات المتحدة وأوروبا نقاشات وضغوطًا متزايدة للحد من استخدام بعض الملونات الصناعية المشتقة من البترول واستبدالها ببدائل طبيعية، إذ تشير دراسات علمية إلى وجود ارتباط بين بعض الملونات الصناعية وعدد من التأثيرات الصحية المحتملة، خاصة لدى الأطفال، وهو ما دفع العديد من الجهات التنظيمية إلى إعادة تقييم مستويات استخدامها في المنتجات الغذائية.
مخاطر استخدام الصبغة الحمراء
ويقول متخصصون إن بعض الأبحاث ربطت بين الإفراط في تناول الأغذية المحتوية على ملونات صناعية وبين زيادة احتمالات ظهور مشكلات سلوكية لدى بعض الأطفال، مثل فرط الحركة وتشتت الانتباه وتختلف نتائج الدراسات من حالة إلى أخرى.
كما أظهرت أبحاث أخرى احتمالية تسبب بعض الملونات الغذائية في ظهور أعراض حساسية لدى فئات محددة من الأشخاص، مثل الطفح الجلدي أو الأرتيكاريا، إلى جانب ارتباطها في بعض الحالات بالصداع النصفي لدى الأشخاص الأكثر حساسية لهذه المواد، بحسب ما ذكر موقع «هيلثي لاين».
أشهر الملونات المثيرة للجدل
من بين الملونات التي تحظى باهتمام الجهات الرقابية:
ألورا ريد Allura Red AC – E129، المعروف تجاريًا باسم Red 40، ويستخدم في بعض المشروبات والحلويات والمنتجات الغذائية المصنعة.
إريثروسين Erythrosine – E127، أو Red 3، والذي خضع لمراجعات تنظيمية في عدد من الدول بسبب مخاوف صحية مرتبطة باستخدامه.
تارترازين Tartrazine – E102 وسانست يلو Sunset Yellow – E110 المستخدمان في بعض الوجبات الخفيفة والمشروبات.
بريليانت بلو Brilliant Blue – E133 المستخدم في بعض أنواع الحلوى والمشروبات الملونة.
أين توجد هذه الملونات؟
وكانت هذه المادة موجودة إلى اليوم في نحو 3 آلاف منتج غذائي يباع في الولايات المتحدة، وفقا لقاعدة بيانات جمعية «إي دبليو جي» البيئية، من بينها:
بعض أنواع الزبادي المنكه بالفراولة.
الجيلي والحلوى الجيلاتينية.
الحلوى الملونة والمصاصات.
بعض المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة.
المخبوزات والحلويات المصنعة.
بعض أنواع الشيبسي والوجبات الخفيفة.
بدائل طبيعية للصبغة الحمراء
في المقابل، تتجه شركات غذائية عديدة إلى استخدام بدائل طبيعية للألوان الصناعية، من بينها:
مستخلص البنجر (E162).
الأنثوسيانين (E163) المستخلص من العنب والتوت.
الكاروتينات والليكوبين المستخلصة من الجزر والطماطم.
الكركمين (E100) المستخلص من الكركم.







