ads
الجمعة 17 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

كنت عايزاه يموت.. اعترافات الزوجة تكشف تفاصيل جريمة قتل زوجها وإخفاء جثمانه في ترعة النوبارية

خلف الحدث

كشفت تحقيقات النيابة العامة تفاصيل اعترافات المتهمة نفيسة زينهم، البالغة من العمر 40 عامًا، ربة منزل، والمتهمة بالاشتراك مع نجليها في قتل زوجها أحمد يوسف أحمد عبد المولى داخل منزل الأسرة بقرية سقيل التابعة لمركز أوسيم بمحافظة الجيزة، ثم تكبيل جثمانه ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين وإلقائه في ترعة النوبارية، قبل تحرير محضر بتغيبه لإبعاد الشبهات.

وبحسب ما ورد في محاضر التحقيق، أقرت المتهمة أمام النيابة بدورها في الواقعة، وروت بالتفصيل تسلسل الأحداث منذ اندلاع المشاجرة داخل المنزل وحتى التخلص من الجثمان.

الزوجة: تحملنا سنوات من الخلافات داخل المنزل

استهلت المتهمة أقوالها بالإشارة إلى أنها كانت تقيم مع زوجها ونجليها داخل منزل الأسرة، موضحة أن زوجها كان يعمل سائق كلارك، بينما يعمل نجلاها في وظائف مماثلة.

وقالت إن زوجها كان، بحسب روايتها، يتعاطى المواد المخدرة والأقراص المخدرة بصورة مستمرة، وكان يعتدي عليها وعلى أبنائه بالضرب، ويطلب منهم أموالًا بشكل متكرر، كما كان يبيع بعض مقتنيات المنزل ولا يشارك في نفقات الأسرة.

وأضافت أن الأسرة تحملت تلك الأوضاع لسنوات، ولم تلجأ إلى إبلاغ أحد بما يحدث داخل المنزل، خوفًا من افتضاح الخلافات الأسرية أمام الآخرين.

مشاجرة بسبب المال كانت بداية الواقعة

وأوضحت المتهمة أن يوم الواقعة بدأ بعودة نجلها يوسف من العمل، حيث طلب منها إعداد كوب من الشاي.

وأضافت أنها أثناء وجودها في المطبخ سمعت زوجها يطالب ابنه بمبلغ مالي، ثم ارتفعت الأصوات بينهما، لتخرج من المطبخ وتجد زوجها ممسكًا بقطعة مرآة مكسورة ويطارد نجله داخل الشقة، وفقًا لما جاء بأقوالها.

وأكدت أنها حاولت تهدئة الموقف وعرضت على زوجها إعطاءه المال، إلا أنه رفض واستمر في المشاجرة، ثم دفعها بقوة فاصطدمت بالحائط.

«قلت لولادي امسكوه»

قالت المتهمة إنها بعد دفعها إلى الحائط توجهت مسرعة إلى المطبخ، وأحضرت “هونًا” خشبيًا كان موجودًا داخله.

وأضافت أنها عادت إلى غرفة النوم وطلبت من نجليها الإمساك بوالدهما، قائلة لهما: “امسكوه”.

وأقرت بأن الابن الأكبر أمير أمسك بذراعي والده وثبته، بينما شارك الابن الأصغر يوسف في السيطرة عليه.

4 ضربات بالهون على الرأس

اعترفت المتهمة بأنها وجهت إلى زوجها ضربتين بالهون على رأسه، فسقط على السرير وفقد وعيه.

وأضافت أنها طلبت من نجلها يوسف وضع مخدة على وجه والده، ثم عاودت توجيه ضربتين أخريين إلى رأسه وهو فاقد للوعي.

وبسؤالها عن سبب استمرارها في الاعتداء بعد سقوطه، أجابت، بحسب التحقيقات، أنها كانت تخشى أن يستعيد وعيه ويعاود الاعتداء عليهم.

«كنت عايزاه يموت»

واجهت النيابة المتهمة بسؤال حول ما إذا كانت تقصد إنهاء حياة زوجها.

فأجابت صراحة، وفق ما أثبتته التحقيقات:

“كنت عايزاه يموت.. ملقتش طريق تاني غير كده علشان أخلص من حياة صعبة بقالها سنين.”

كما أقرت بأنها طلبت من نجلها كتم أنفاس والده بالمخدة حتى لا يصدر صوتًا.

تركوا الجثمان 5 ساعات داخل الغرفة

قالت المتهمة إن الأسرة تركت الزوج داخل غرفة النوم نحو خمس ساعات بعد الاعتداء عليه.

وأضافت أنهم انتظروا حتى تأكدوا من وفاته قبل التفكير في كيفية التخلص من الجثمان.

وبمواجهتها بإمكانية نقله إلى المستشفى لإنقاذ حياته، أقرت بأن ذلك كان ممكنًا، لكنها قالت إنهم لم يفعلوا ذلك خوفًا من أن يستعيد وعيه ويعتدي عليهم مرة أخرى.

صاحبة فكرة إخفاء الجثمان

اعترفت المتهمة بأنها صاحبة فكرة وضع الجثمان داخل جوالين بلاستيكيين والتخلص منه بإلقائه في المياه.

وقالت إنها أحضرت الشوالين من داخل المنزل، بينما اقترح نجلها الأكبر تكبيل اليدين والساقين بالحبال لتسهيل إدخال الجثمان داخلهما.

وأضافت أنهم لفوا الرأس بكيس بلاستيكي أصفر، ووضعوا قطنًا داخل الجوالين، ثم أغلقوهما بخيط أسود.

الاستعانة بصديق دون إخباره بالحقيقة

أوضحت المتهمة أن نجلها أمير اتصل بصديقه طه أحمد طه إبراهيم وطلب منه الحضور بسيارته لنقلهم إلى قرية برقاش.

وأكدت أن السائق لم يكن يعلم أن الجوالين يحتويان على جثمان، وأنهم أوهموه بأنهما يحملان مخلفات وكراكيب يريدون التخلص منها أثناء الطريق.

حيلة هاتفية لتغيير الطريق

روت المتهمة أنها أثناء الطريق أمسكت هاتفها المحمول وتظاهرت بإجراء مكالمة هاتفية.

وأضافت أنها قالت بصوت مرتفع إن الأقارب الذين كانوا يقصدونهم غادروا المكان، وإنهم سيعودون أدراجهم، حتى يغير السائق اتجاه السيارة.

وعقب العودة، طلب نجلها من السائق التوقف لإلقاء “شوال قمامة”، ثم حمل الجثمان وألقاه داخل المجرى المائي.

بلاغ تغيب لإبعاد الشبهات

اعترفت المتهمة بأنها توجهت بعد الواقعة إلى مركز شرطة أوسيم وحررت محضرًا بتغيب زوجها.

وعندما سألتها النيابة عن سبب ذلك، قالت إن الهدف كان أن تبدو الأمور طبيعية، وألا يشك أحد في الأسرة.

كما أقرت بأنها تخلصت بنفسها من الهاتف المحمول الخاص بالمجني عليه بإلقائه في القمامة.

عرض أداة الجريمة وتمثيل الواقعة

خلال التحقيقات، عرضت النيابة على المتهمة الهون الخشبي المضبوط، فأقرت بأنه الأداة التي استخدمتها في الاعتداء على زوجها.

كما قامت بتمثيل كيفية إمساكها بالأداة وتوجيه الضربات، وتم تصوير ذلك وإرفاق الصور بملف التحقيق.

اعتراف كامل بالاتهامات

وبمواجهة المتهمة بما ورد في محضر التحريات وأقوال باقي المتهمين، أقرت بصحة ما نسب إليها.

كما اعترفت بالاشتراك مع نجليها في قتل زوجها، وتكبيل الجثمان، ووضعه داخل جوالين بلاستيكيين، ثم إلقائه في المجرى المائي لإخفاء معالم الجريمة.

وأقرت كذلك بأنها حررت محضر التغيب بعد الواقعة لإبعاد الشبهات عن الأسرة، بحسب ما جاء في التحقيقات.

تم نسخ الرابط