ads
السبت 25 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

موعد افتتاح حديقة الحيوان بالجيزة 2026.. كل ما تريد معرفته عن التطوير والاسم الجديد

خلف الحدث

تستعد حديقة الحيوان بالجيزة لاستقبال الزوار من جديد خلال الربع الأخير من عام 2026، وذلك بعد نحو ثلاث سنوات من الإغلاق التي شهدت تنفيذ واحدة من أكبر عمليات التطوير في تاريخ الحديقة، ضمن خطة تستهدف تحويلها إلى وجهة ترفيهية وسياحية عالمية، مع الحفاظ على قيمتها التاريخية والتراثية التي جعلتها واحدة من أشهر الحدائق في العالم.

ويترقب آلاف المواطنين موعد إعادة افتتاح الحديقة التي ارتبطت بذكريات أجيال متعاقبة من المصريين، خاصة مع الإعلان عن الانتهاء من المراحل الرئيسية لأعمال التطوير، والاستعداد لتقديم تجربة جديدة تعتمد على أحدث المعايير العالمية في رعاية الحيوانات وإدارة الحدائق المفتوحة.

تطوير وفق المعايير الدولية

ينفذ مشروع تطوير حديقة الحيوان بالجيزة بالتعاون مع مجموعة من الخبراء والاستشاريين الدوليين، بهدف الوصول إلى نموذج حديث يتوافق مع معايير الاتحاد الأفريقي لحدائق الحيوان، بما يضمن تحسين مستوى الرعاية البيطرية للحيوانات، وتطوير أماكن الإيواء، وتوفير بيئات طبيعية تحاكي موائلها الأصلية.

ويركز المشروع كذلك على تحديث جميع المرافق والخدمات داخل الحديقة، مع تطبيق أنظمة حديثة لإدارة الحركة وتنظيم الزيارات، بما يحقق تجربة أكثر راحة وأمانًا للزوار، ويعزز مكانة الحديقة كإحدى أهم الوجهات الترفيهية في مصر والمنطقة.

تغيير الاسم إلى «جنينة الحيوانات»

ومن أبرز التغييرات التي شهدها مشروع التطوير، اعتماد اسم جديد للحديقة، حيث تم تثبيت اللوحة الرسمية على البوابة الثانية باسم «جنينة الحيوانات» بدلًا من الاسم التقليدي «حديقة الحيوان»، في خطوة تهدف إلى تقديم هوية جديدة للمشروع مع الحفاظ على القيمة التاريخية للمكان.

ويعكس الاسم الجديد فلسفة التطوير التي تستهدف تحويل الحديقة إلى مساحة مفتوحة تجمع بين الترفيه والتعليم والحفاظ على البيئة، مع تقديم تجربة أكثر قربًا من الطبيعة والحياة البرية.

واحدة من أكبر حدائق الحيوان في العالم

تمتد حديقة الحيوان بالجيزة على مساحة تصل إلى 112 فدانًا، وهو ما يجعلها واحدة من أكبر حدائق الحيوان المقامة داخل المدن، كما تضم أكثر من ثلاثة آلاف شجرة تاريخية ونباتات نادرة تمثل ثروة نباتية كبيرة، إلى جانب مئات الأنواع من الحيوانات والطيور والزواحف.

وتحتضن الحديقة نحو 186 فصيلًا مختلفًا من الثدييات والطيور والزواحف، الأمر الذي يجعلها مركزًا مهمًا للحفاظ على التنوع البيولوجي، فضلًا عن دورها التاريخي في نشر الوعي البيئي بين الزوار منذ تأسيسها.

تاريخ عريق يمتد لأكثر من قرن

تأسست حديقة الحيوان بالجيزة في عهد الخديوي إسماعيل، لتصبح ثالث أقدم حديقة حيوان في العالم، وهو ما يمنحها قيمة تاريخية استثنائية جعلت مشروع التطوير يركز على الحفاظ على جميع المعالم التراثية وعدم المساس بالهوية المعمارية للمكان.

وقد بدأت أعمال التطوير رسميًا في التاسع من يوليو عام 2023، بعد تسلم التحالف المسؤول إدارة المشروع، حيث انطلقت عمليات التحديث التي شملت البنية الأساسية والمرافق والخدمات مع الالتزام الكامل بالحفاظ على الطابع التاريخي للحديقة.

ربط حديقة الحيوان بحديقة الأورمان

أحد أبرز عناصر المشروع يتمثل في تنفيذ خطة لربط حديقة الحيوان بحديقة الأورمان عبر نفق حديث يسمح للزوار بالتنقل بسهولة بين الحديقتين، بما يحولهما إلى وجهة سياحية وترفيهية متكاملة تجمع بين الحياة البرية والطبيعة والمساحات الخضراء في قلب القاهرة الكبرى.

ويهدف هذا الربط إلى تقديم تجربة جديدة للزوار تسمح بقضاء يوم كامل داخل منطقة ترفيهية واحدة، تضم النباتات النادرة والحيوانات والأنشطة الترفيهية والثقافية، بما يعزز من جاذبية الموقع محليًا وسياحيًا.

الحفاظ على المعالم التاريخية

حرصت خطة التطوير على صيانة وإعادة تأهيل جميع المعالم الأثرية والتاريخية الموجودة داخل الحديقة، والتي تمثل جزءًا أصيلًا من تاريخها الممتد لعقود طويلة، مع تنفيذ أعمال ترميم دقيقة تحافظ على طابعها المعماري.

وتضم هذه المعالم كوبري إيفل الشهير، والقاعة اليابانية، والقاعة الملكية، وجزيرة الشاي والجبلاية، إلى جانب المتحف الحيواني، وهي مواقع تحظى بقيمة تاريخية كبيرة وتعد من أبرز عوامل الجذب داخل الحديقة.

تطوير شامل للبنية التحتية

شملت أعمال التطوير تحديث شبكات المرافق بالكامل، وإنشاء مسارات جديدة للمشاة، وتحسين مناطق عرض الحيوانات، مع إعادة تصميم البيئات الخاصة بها بما يحقق أعلى مستويات الرفق بالحيوان، إضافة إلى إنشاء مناطق خدمية حديثة تضم أماكن للجلوس والاستراحة ومنافذ للأطعمة والخدمات.

كما تم تطوير أنظمة الإضاءة والتشجير، وتحسين البنية التحتية بما يتناسب مع الأعداد الكبيرة المتوقعة من الزوار بعد إعادة الافتتاح، مع توفير وسائل حديثة لتسهيل الحركة داخل الحديقة.

تجربة ترفيهية وتعليمية متكاملة

لا يقتصر مشروع تطوير حديقة الحيوان على الجانب الترفيهي فقط، بل يهدف أيضًا إلى تقديم تجربة تعليمية متكاملة، من خلال تعريف الزوار بالحياة البرية وأهمية الحفاظ على الحيوانات والتنوع البيولوجي، مع توفير بيئات عرض حديثة تساعد على تقديم المعلومات بصورة تفاعلية.

ومن المتوقع أن تتحول الحديقة بعد افتتاحها إلى مركز يجمع بين الترفيه والثقافة والوعي البيئي، بما يجعلها وجهة مناسبة للعائلات والطلاب والسائحين من داخل مصر وخارجها.

استعدادات للعودة بقوة

مع اقتراب موعد الافتتاح الرسمي في الربع الأخير من عام 2026، تتواصل اللمسات النهائية داخل المشروع تمهيدًا لاستقبال الزوار، وسط توقعات بأن تشهد الحديقة إقبالًا واسعًا فور إعادة تشغيلها، خاصة بعد الإعلان عن حجم التطوير الذي طال مختلف مرافقها.

ويؤكد القائمون على المشروع أن الهدف لا يقتصر على إعادة افتتاح حديقة الحيوان، بل تقديم نموذج حديث يجمع بين الحفاظ على التراث التاريخي، وتطبيق أحدث المعايير العالمية في إدارة حدائق الحيوان، بما يضع «جنينة الحيوانات» في مكانة تنافس أبرز الحدائق العالمية.

تم نسخ الرابط