ads
عاجل
الجمعة 03 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

غرفة الأخشاب: توطين الصناعة يوفر 1.5 مليار دولار سنويًا

علاء نصر الدين
علاء نصر الدين

أكد علاء نصر الدين، وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث، أن توطين صناعة الأخشاب في مصر يمثل أحد أهم المسارات الاستراتيجية لتعزيز الصناعة الوطنية، وتقليل الاعتماد على الواردات، وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية المباشرة، مشيرًا إلى أن القطاع يمتلك فرصًا واعدة للنمو في ظل توجه الدولة نحو تعميق التصنيع المحلي وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الاقتصاد الوطني.

وأوضح نصر الدين أن صناعة الأخشاب والأثاث تعد من الصناعات الحيوية التي تمتلك إمكانات كبيرة للتوسع، إلا أن القطاع لا يزال يعتمد بصورة كبيرة على استيراد الخامات الأساسية ومستلزمات الإنتاج، وهو ما يرفع من تكلفة التصنيع ويزيد الضغط على النقد الأجنبي، مؤكدًا أن الاستثمار في الصناعات المغذية أصبح ضرورة اقتصادية لتحقيق الاكتفاء المحلي وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج المصري.

وأشار إلى أن الصناعة المصرية تعتمد حاليًا على استيراد نحو 90% من احتياجاتها من الأخشاب والخامات المختلفة، فيما تتجاوز فاتورة الواردات السنوية 1.5 مليار دولار، وهو ما يمثل فرصة استثمارية كبيرة أمام الشركات المحلية والأجنبية لإنشاء مصانع متخصصة في إنتاج الخامات محليًا، خاصة ألواح الألياف متوسطة الكثافة (Fibreboard)، بالإضافة إلى باقي مستلزمات الإنتاج التي يتم استيرادها من الأسواق الخارجية.

وأضاف أن تصنيع هذه الخامات داخل مصر سيؤدي إلى خفض تكلفة الإنتاج، وتقليل الاعتماد على الواردات، وتوفير احتياجات المصانع المحلية بصورة مستقرة، إلى جانب رفع القيمة المضافة للمنتجات المصرية وتعزيز قدرتها على المنافسة في الأسواق الخارجية.

وأكد وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تهيئة بيئة استثمارية جاذبة للقطاع الصناعي، من خلال إنشاء مناطق صناعية متكاملة، وتطوير البنية التحتية، وتحديث شبكات الطرق والموانئ والخدمات اللوجستية، وهو ما انعكس بصورة إيجابية على كفاءة سلاسل الإمداد وسرعة نقل الخامات والمنتجات وتقليل تكاليف التشغيل.

وأوضح أن هذه المشروعات القومية، إلى جانب التطوير المستمر للبنية الأساسية، تمنح المستثمرين مزايا تنافسية كبيرة، وتسهم في تشجيعهم على ضخ استثمارات جديدة في قطاع صناعة الأخشاب والأثاث، الذي يعد من القطاعات القادرة على تحقيق معدلات نمو مرتفعة خلال السنوات المقبلة.

وأشار نصر الدين إلى أن الحوافز التي توفرها الدولة للمستثمرين، سواء من خلال قانون الاستثمار أو أنظمة تخصيص الأراضي بحق الانتفاع، بالإضافة إلى برامج دعم وتطوير الصناعة، تساهم في خلق مناخ استثماري أكثر تنافسية، وتشجع على إقامة مشروعات صناعية تعتمد على التكنولوجيا الحديثة وتحقق قيمة مضافة مرتفعة.

وأضاف أن توطين الصناعات المغذية لا يقتصر أثره على تقليل الواردات فقط، بل يمتد إلى تعزيز فرص التصدير، وزيادة مساهمة القطاع في توفير العملة الأجنبية، ورفع تنافسية الصناعة المصرية على المستويين الإقليمي والدولي.

وأكد أن منتجات الأثاث المصرية تحظى بسمعة جيدة في العديد من الأسواق العربية والأفريقية، بفضل الجودة العالية والتصميمات المتميزة، وهو ما يجعل الاستثمار في هذا القطاع يستهدف ليس فقط تلبية احتياجات السوق المحلية، وإنما أيضًا التوسع في الأسواق الخارجية وزيادة الصادرات المصرية.

وأضاف أن تعميق التصنيع المحلي سيساعد المصانع على توفير منتجات بجودة أعلى وتكلفة أقل، بما يدعم قدرتها على المنافسة أمام المنتجات المستوردة، ويعزز من فرص النفاذ إلى أسواق جديدة، خاصة في ظل الاتفاقيات التجارية التي تربط مصر بعدد كبير من الدول والتكتلات الاقتصادية.

وشدد وكيل غرفة صناعة منتجات الأخشاب والأثاث على أن المرحلة الحالية تتطلب التوسع في إنشاء مصانع لإنتاج الخامات الأساسية ومستلزمات الصناعة محليًا، بما يحقق التكامل الصناعي ويقلل الفجوة بين الإنتاج المحلي واحتياجات السوق، مؤكدًا أن ذلك سينعكس بشكل مباشر على زيادة الإنتاج، وتوفير آلاف فرص العمل الجديدة، ودعم خطط الدولة لتحقيق التنمية الصناعية المستدامة.

واختتم علاء نصر الدين تصريحاته بالتأكيد على أن توطين صناعة الأخشاب ومستلزمات الإنتاج يمثل خطوة استراتيجية لدعم الاقتصاد الوطني، وخفض فاتورة الاستيراد التي تتجاوز 1.5 مليار دولار سنويًا، وتعزيز القيمة المضافة للصناعة المصرية، وزيادة الصادرات، وجذب المزيد من الاستثمارات الإنتاجية، بما يتوافق مع رؤية الدولة لبناء اقتصاد أكثر تنافسية يعتمد على التصنيع والإنتاج المحلي.

تم نسخ الرابط