ads
الأحد 26 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

ابتزاز بصور خادشة وطلب أموال عبر واتساب..لماذا قضت المحكمة ببراءته؟

مجمع محاكم المنصورة
مجمع محاكم المنصورة

أودعت محكمة جنايات المنصورة، أسباب حكمها الصادر ببراءة أحد المتهمين في القضية، بعد أن أسندت النيابة العامة إليه وآخرين سبق الحكم عليهم اتهامات تتعلق بتهديد المجني عليها بإفشاء أمور مخدشة للشرف عبر تطبيق “واتساب”، وابتزازها بطلب مبالغ مالية مقابل عدم نشر صور منسوبة إليها.

كما نسبت النيابة للمتهمين الاعتداء على حرمة الحياة الخاصة للمجني عليها، واصطناع صور خادشة للشرف دون رضاها، واستعمال تلك الصور في غير علانية، وإرسال رسائل إلكترونية تنتهك خصوصيتها، وتعمد إزعاجها وإساءة استخدام وسائل الاتصالات، إلى جانب إنشاء وإدارة حساب على الشبكة المعلوماتية بغرض ارتكاب تلك الجرائم.

صدر الحكم برئاسة المستشار فاروق محمد فخري وعضوية المستشارين محمد عبد الوهاب و أشرف الشربيني بحضور إيهاب الطحاوي وكيل النيابة بأمانة سر أحمد الدريني.

أدلة النيابة العامة في القضية

استندت النيابة العامة في إحالة المتهم إلى شهادة المجني عليها، وتحريات الإدارة العامة لتكنولوجيا المعلومات، وتقرير الفحص الفني الصادر عن وحدة مكافحة جرائم تقنية المعلومات بمديرية أمن الدقهلية، فضلاً عن الصور الضوئية للمحادثات المقدمة من المجني عليها.

وأفادت المجني عليها في التحقيقات بأنها تلقت رسائل تهديد عبر تطبيق “واتساب” تضمنت صورًا ومحادثات مصطنعة خادشة، وطالبها مرسلوها بدفع مبالغ مالية مقابل عدم نشرها، مشيرة إلى أن الواقعة جاءت على خلفية خلافات سابقة.

كما شهد ضابط التحريات بأن الفحص الفني دل على أن مستخدم شريحة الهاتف التي أرسلت منها رسائل التهديد هو أحد المتهمين الذين سبق الحكم عليهم، وأنه حصل على صور المجني عليها من حسابها على موقع “فيسبوك”، ثم استخدمها في تهديدها وابتزازها.

دفاع المتهم يطعن في أدلة الاتهام

وخلال جلسات المحاكمة، أنكر المتهم جميع الاتهامات المنسوبة إليه، فيما دفع دفاعه بعدم وجود أي دليل فني أو تقني يثبت ارتكابه للواقعة أو اشتراكه فيها.

وأكد الدفاع أن تقرير الفحص الفني أثبت أن مستخدم شريحة الهاتف المرسلة منها رسائل التهديد هو المتهم الذي سبق الحكم عليه، كما تمسك بخلو الأوراق من أي دليل يربط موكله بالفعل الإجرامي، إضافة إلى الدفع بكيدية الاتهام وعدم جدية التحريات.

لماذا قضت المحكمة بالبراءة؟

أوضحت المحكمة في حيثيات حكمها أنها بعد تمحيص أوراق الدعوى وموازنة أدلة الإثبات بأدلة النفي، انتابها الشك في صحة إسناد الاتهام إلى المتهم، وانتهت إلى ترجيح دفاعه.

وأكدت المحكمة أن أوراق الدعوى خلت من أي دليل يقيني يثبت اشتراك المتهم في الواقعة، وأن أقوال المجني عليها جاءت مجردة من دليل يؤيدها بالنسبة إليه، في حين أثبت تقرير الفحص الفني أن مستخدم شريحة الهاتف التي أرسلت منها رسائل التهديد هو متهم آخر سبق الحكم عليه.

وأضافت أن تقرير الفحص الفني يثبت وقوع الجريمة من الناحية الفنية، لكنه لا يثبت أن المتهم الماثل هو مرتكبها، كما أن الأوراق خلت من أي دليل تقني يربطه باستخدام الحساب أو الهاتف محل الاتهام.

المحكمة: التحريات وحدها لا تكفي للإدانة

وشددت المحكمة على أن تحريات الشرطة لا تعدو أن تكون قرينة تحتمل الصدق والكذب، ولا تصلح وحدها دليلاً للإدانة ما لم تؤيدها أدلة يقينية أخرى، وهو ما لم يتوافر في الدعوى.

كما أخذت المحكمة بإنكار المتهم أمامها، معتبرة أن الأدلة المقدمة بحقه جاءت قاصرة عن بلوغ حد اليقين اللازم لإصدار حكم بالإدانة.

حيثيات الحكم: الأحكام الجنائية تبنى على اليقين

واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أن الأحكام الجنائية لا تبنى على الظن أو الاحتمال، وإنما على الجزم واليقين، وأن الشك يفسر دائمًا لمصلحة المتهم.

وقالت المحكمة إن الأوراق خلت من دليل يقيني يثبت صحة الاتهام المسند إلى المتهم، الأمر الذي انتهى معه قضاؤها إلى الحكم ببراءته، عملًا بالمادة 304/1 من قانون الإجراءات الجنائية.

تم نسخ الرابط