كيف برأت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الاقتصادية حسن راتب وعلاء حسانين؟.. الحيثيات تجيب
أودعت محكمة جنايات مستأنف القاهرة الاقتصادية حيثيات حكمها بتأييد براءة رجل الأعمال حسن راتب والنائب السابق علاء حسانين في قضية غسل الأموال المرتبطة بالتنقيب والاتجار في الآثار، مؤكدة أن أوراق الدعوى خلت من دليل يقيني يثبت أن الأموال محل الاتهام متحصلة من نشاط غير مشروع.
وأوضحت المحكمة أن ما طرحته النيابة من تحريات وشهادات وأدلة لم يبلغ حد الجزم واليقين اللازم لبناء عقيدة قضائية بالإدانة، لينتهي الحكم إلى رفض استئناف النيابة وتأييد حكم البراءة.
قالت المحكمة في حيثيات حكمها برئاسة المستشار بـــــدر محــمـد الســبـكى وعضوية المستشارين حسني عواد وحسام حسن، بحضور هشام شلبي وكيل النيابة بأمانة سر محمد علي فى قضية النيابة العامة رقم 645 لسنة 2025 جنايات مستأنف والمُقيدة برقم 166 لسنة 2025 مصر القديمة ورقم 38 لسنة 2025 كلى جنوب القاهرة ضـد علاء حسانين وحسن راتب
- حيث اتهمت النيابة العـامة المتهمان لانهما في غضون عام 2013 وبتاريخ لاحق عليه بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة
- أولا: المتهم الأول: غسل أموالا مقدارها أثنان وثلاثين مليون خمسة عشر الف (32,015,000) جنيها مصريا المتحصلة من نشاطه الاجرامي في الاتجار بالأثار الدال عليه ضبطه في القضية رقم 6635 لسنه 2021 جنايات مصر القديمة بان أكتسبها وحازها وباشر عليها أنماط غسل على النحو التالي :
- استخدام مبلغ مليون ومائة وخمسة وستون ألف (1,065,000) جنيها مصريا في شراء السيارة رقم (ن و ر 4646) ماركة جيب جراند شيروكي موديل 2019 على النحو المبين بالتحقيقات.
- استخدام مبلغ أثنين مليون وأربعمائة ألف جنيها مصريا – في شراء الفيلا رقم 1015 الياسمين الشيخ زايد على النحو المبين بالتحقيقات.
- استثمر مبلغ خمسة وعشرين مليون وسبعمائة ألف جنيها مصريا في المساهمة شركات على النحو المبين بالتحقيقات.
د) أخفي مبلغ أثنين مليون وثماني مائة وخمسين الف (2,850,000) جنيها مصريا بان أسكنها في مواضع لا تطالها الأنظار درءا لها عن التتبع والملاحقة على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: المتهم الثاني
غسل أموالا مقدارها سبعه وتسعين مليون وثلاثمائة خمسة وأربعين الف (97,345,000) جنيها مصريا المتحصلة من نشاطه الاجرامي في الاتجار بالأثار الدال عليه ضبطه في القضية رقم 6635 لسنه 2021 جنايات مصر القديمة بان أكتسبها وحازها وباشر عليها أنماط غسل على النحو التالي :
- استخدام مبلغ مليون وثماني وسبعين الف سته وأربعين (1,870,046) جنيها مصريا في شراء السيارتين المرقمتين (ل ل ع 157) و (م ا 2824) وقيدهما باسم زوجتيه (حسنتي النية) على النحو المبين بالتحقيقات.
- استخدم مبلغ مليون مائتان وتسعة عشر الف وسبعمائة سبعه وثلاثين (1,219,737) جنيها مصريا في شراء لانش بحري باسم د/راتب على النحو المبين بالتحقيقات.
ج) استخدام مبلغ مليون وخمسمائة وخمسة عشر الف وسبعمائة خمسة وعشرون (1,515,725) جنيها مصريا في شراء الوحدة السكنية رقم 59 بكمبوند صن سيتي بمدينة 6 أكتوبر باسم أخري على النحو المبين بالتحقيقات.
د) استثمر مبلغ أثنين وتسعين مليون وسبعمائة تسعه وثلاثين الف واربعمائة أثنين وتسعين (92,739,492) جنيها مصريا بان ساهم به في شركات عده على النحو المبين بالتحقيقات.
وكان ذلك من المتهمين بقصد إخفاء المال غير المشروع وتمويه مصدره وتغيير حقيقته والحيلولة دون أكتشاف الجريمة الاصلية على النحو المبين بالتحقيقات.
- وقد أُحيل المتهمان إلى هذه المحكمة لمحاكمتهما طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
- وبجلسة اليوم نُظـرت الدعـوى على النحو المبين تفصيلاً بمحضر الجلسة.
أوضحت المـحــكــمــــة في حيثيات حكمها أنها بعـد سماع طلبات النيابة العامة والمرافعة الشفوية والاطلاع على الأوراق والمداولة قانوناً، أن النيابة العامة قدمت المستأنف ضدهما علاء حسانين، 2- حسن راتب للمحاكمة الجنائية بوصف أنهما في غضون عام 2013 وبتاريخ لاحق عليه بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة.
أولا: المتهم الأول: غسل أموالا مقدارها أثنان وثلاثين مليون خمسة عشر الف (32,015,000) جنيها مصريا المتحصلة من نشاطه الاجرامي في الاتجار بالأثار الدال عليه ضبطه في القضية رقم 6635 لسنه 2021 جنايات مصر القديمة بان أكتسبها وحازها وباشر عليها أنماط غسل على النحو التالي :
- استخدام مبلغ مليون ومائة وخمسة وستون ألف (1,065,000) جنيها مصريا في شراء السيارة رقم (ن و ر 4646) ماركة جيب جراند شيروكي موديل 2019 على النحو المبين بالتحقيقات.
- استخدام مبلغ أثنين مليون وأربعمائة ألف جنيها مصريا – في شراء الفيلا رقم 1015 الياسمين الشيخ زايد على النحو المبين بالتحقيقات.
- استثمر مبلغ خمسة وعشرين مليون وسبعمائة ألف جنيها مصريا في المساهمة شركات على النحو المبين بالتحقيقات.
د) أخفي مبلغ أثنين مليون وثماني مائة وخمسين ألف (2,850,000) جنيها مصريا بان أسكنها في مواضع لا تطالها الأنظار درءا لها عن التتبع والملاحقة على النحو المبين بالتحقيقات.
ثانيا: المتهم الثاني: غسل أموالا مقدارها سبعه وتسعين مليون وثلاثمائة خمسة وأربعين الف (97,345,000) جنيها مصريا المتحصلة من نشاطه الاجرامي في الاتجار بالأثار الدال عليه ضبطه في القضية رقم 6635 لسنه 2021 جنايات مصر القديمة بان أكتسبها وحازها وباشر عليها أنماط غسل على النحو التالي :
- استخدام مبلغ مليون وثماني وسبعين الف سته وأربعين (1,870,046) جنيها مصريا في شراء السيارتين المرقمتين (ل ل ع 157) و (م ا 2824) وقيدهما باسم زوجتيه (حسنتي النية) على النحو المبين بالتحقيقات.
- استخدم مبلغ مليون مائتان وتسعة عشر الف وسبعمائة سبعه وثلاثين (1,219,737) جنيها مصريا في شراء لانش بحري باسم د/راتب على النحو المبين بالتحقيقات.
ج) استخدام مبلغ مليون وخمسمائة وخمسة عشر الف وسبعمائة خمسة وعشرون (1,515,725) جنيها مصريا في شراء الوحدة السكنية رقم 59 بكمبوند صن سيتي بمدينة 6 أكتوبر باسم أخري على النحو المبين بالتحقيقات.
د) استثمر مبلغ أثنين وتسعين مليون وسبعمائة تسعه وثلاثين ألف واربعمائة أثنين وتسعين (92,739,492) جنيها مصريا بان ساهم به في شركات عده على النحو المبين بالتحقيقات.
وكان ذلك من المتهمين بقصد إخفاء المال غير المشروع وتمويه مصدره وتغيير حقيقته والحيلولة دون أكتشاف الجريمة الاصلية على النحو المبين بالتحقيقات .
وطلبت عقابهما بالمواد 1/أ،ب،ج،د ، 2 ،14،14 مكررا من القانون رقم 80 لسنة 2002 بشأن مكافحة غسل الأموال والمعدل بالقوانين أرقام 181 لسنة 2008، 36 لسنة 2014، 17 لسنة 2020، وذلك على سند مما شهد به في تحقيقاتها العقيد محمد حسين ، الضابط بإدارة مكافحة جرائم غسل الأموال بالإدارة العامة لمباحث الأموال العامة بأن تحرياته السرية أسفرت عن قيام المتهمين علاء حسنين، وحسن راتب بممارسة نشاطاً إجرامياً منذ عدة سنوات في مجال الاتجار بالآثار، وذلك من خلال تمويل أعمال الحفر خلسة بحثاً عن كل ما كان له قيمة أو أهمية أثرية أو تاريخية، واستخراج القطع الأثرية من تلك المناطق وبيعها لراغبي الشراء أو تهريبها خارج البلاد لبيعها لبعض تجار الآثار هناك، وقد تم ضبط المتهم الأول وبحوزته العديد من القطع الأثرية المعدة للبيع، مما مكنهما من تكوين ثروة مالية كبيرة من وراء ارتكابهما لنشاطهما المؤثم وهي الواقعة المحرر عنها القضية رقم 6635 لسنة 2021 جنايات مصر القديمة، وقد لجأ المتهمان لغسل الأموال حصيلة نشاطهما الإجرامي من خلال عدة أساليب تمثلت في شراء اللنشات السياحية والفيلات وتأسيس الشركات وشراء السيارات فضلاً عن إيداع جانب منها بالبنوك بأسمائهما وأسماء ذويهم لقطع الصلة بينها وبين منشأها الإجرامي. وأن أنماط الغسل التي قام بها المتهم الأول علاء محمد حسنين محمد هي شراء الفيلا رقم 1015 الياسمين - الشيخ زايد - الجيزة باسمه وتأسيس شركة "مصر أفريقيا للتنمية الزراعية والصناعية" سجل تجاري رقم 144099 استثمار القاهرة للشحن الجوي للبضائع والنقل البحري للركاب والبضائع الكائنة برقم 4 شارع المتحف - طنطا، والشركة "المصرية الكويتية للتعدين والمناجم" سجل تجاري 130332 استثمار القاهرة لاستغلال المناجم والمحاجر والاستكشاف والتنقيب عن الخامات التعدينية والمعادن واستخراجها ومقرها 13 شارع عبد الله العربي - مدينة نصر، وشركة "البداري للتنمية الزراعية ومستلزمات الإنتاج" سجل تجاري 87672 مجمع خدمات الاستثمار لإصلاح وتجهيز الأراضي بالمرافق الأساسية للاستزراع - حي السفارات، وشركة "أبر إيجيبت للرخام (علاء محمد حسنين وشريكه)" سجل تجاري 56905 مجمع خدمات الاستثمار لإقامة وتشغيل مصنع لتقطيع وجلي ونشر وتلميع الرخام والجرانيت 21 شارع د. زكي حسن من شارع الطيران - م نصر القاهرة، وشراء سيارة جيب جراند شيروكي لوحات (ن و ر 4646) باسمه.
وأن أنماط الغسل التي قام بها المتهم الثاني حسن كامل راتب حسن هي شراء لانش سياحي خاص يسمى "فوروينز" وآخر يسمى "د. راتب" بالإسكندرية ومسجلين برقمي 4324 ، 3916 بالهيئة المصرية لسلامة الملاحة البحرية، وشراء فيلا برقم 59 سولاريو مساحتها 701 متر مربع بمشروع صن سيتي بمدينة 6 أكتوبر - الجيزة باسم زوجته كارمن مصطفى كمال فهيم، وكذلك تأسيس عدة شركات بأسماء "سيناء الوطنية للصناعات البلاستيكية"، "فالكون للاستشارات وإقامة وتنظيم المؤتمرات"، (تواصل) لإنتاج وبيع وتوزيع وعرض الأفلام السينمائية والتلفزيونية والمسرحيات والمسلسلات" بالتجمع الخامس - القاهرة الجديدة، وشركة "العاصمة الدولية للتعليم"، وشركة "يورو بيتون نيو للتجارة" - برج سما القطامية - القاهرة، وشركة "سما الإسماعيلية للاستثمار والتنمية"، وشركة "فيتالتي للاستثمار والإدارة والخدمات الطبية"، وشركة "سما مصر للتدريب والدراسات"، وشركة "سما مصر الكويت للاستثمار والتنمية لإقامة وتشغيل مصنع لتصنيع المعادن والصناعات المعدنية واستغلال المناجم والمحاجر، فضلاً عن شراء سيارة مرسيدس C200 لوحات رقم 1574 باسم زوجته جيهان لبيب المتولي، وأخرى بي أم دبليو 520 لوحات (م أ 2824) باسم زوجته كارمن مصطفى كمال فهيم.
وشهد كل من إبراهيم أحمد، وياسر محروس، وعبد الله محمود- رئيس وعضو اللجنة المشكلة من الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن الفحص قد أسفر عن امتلاك ومساهمة المتهم الأول في شركة "مصر أفريقيا للتنمية الزراعية والصناعية" (ذات مسئولية محدودة) ومقدار مساهمته فيها خمسة وعشرون مليون جنيهًا مصريًا، والشركة "المصرية الكويتية للتعدين والمناجم" (ذات مسئولية محدودة) ومقدار مساهمته فيها مبلغ تسعون ألف جنيهًا مصريًا، وشركة "البداري للتنمية الزراعية ومستلزمات الإنتاج" (شركة مساهمة مصرية) ومقدار مساهمته فيها خمسة وعشرون ألف جنيهًا مصريًا، وشركة "ابر إيجيبت للرخام" توصية بسيطة) ومقدار مساهمته فيها أربعمائة وخمسة وسبعون ألف جنيهًا مصريًا.
كما أسفر الفحص عن امتلاك المتهم الثاني حسن كامل راتب في شركات "الوطنية للصناعات البلاستيكية" (مساهمة مصرية) وقد ساهم فيها بمبلغ اثنا عشر مليون جنيهًا مصريًا، وشركة "يورو بيتون للتجارة" (مساهمة) ومقدار مساهمته فيها خمسة وثلاثون مليون جنيهًا مصريًا، وشركة "سما الإسماعيلية للاستثمار والتنمية" (مساهمة) ومقدار مساهمته فيها مبلغ أربعة ملايين جنيهًا مصريًا، وشركة "فيتاليتي للاستثمار والإدارة والخدمات الطبية" (مساهمة مصرية) ومقدار مساهمته فيها سبعمائة ألف جنيهًا مصريًا، وشركة "فالكون للاستشارات وإقامة وتنظيم المؤتمرات" (مساهمة مصرية) ومقدار مساهمته فيها مليون جنيهًا مصريًا، وشركة "سما مصر للتدريب والدراسات" (مساهمة مصرية) ومقدار مساهمته فيها مبلغ خمسمائة وثلاثون ألف جنيهًا مصريًا، وشركة "سما مصر الكويت للاستثمار والتنمية" (مساهمة مصرية) ومقدار مساهمته فيها ثلاثة عشر مليون وسبعمائة وخمسون ألف جنيهًا مصريًا.
وشهد أسامة محمود- محام وكيل شركة الإسماعيلية موتور لتجارة السيارات بأن الشركة محل عمله باعت السيارة ماركة مرسيدس C200 موديل 2019 وتحمل لوحات رقم ( ل ل ع 1574) لزوجة المتهم الثاني بتاريخ 25/2/2019 بمبلغ مليون وسبعين ألف وستة وأربعين جنيهاً مصرياً.
وشهد عبد النبي عفيفي عطية عفيفي ويعمل محام وكيل شركة "ريان أوتوموتيف لتجارة السيارات" بأن الشركة محل عمله باعت للمتهم الأول علاء محمد حسانين السيارة ماركة جيب جراند شيروكي موديل 2019 تحمل لوحات رقم (ن و ر 4646) بمبلغ مليون ومائة وخمسة وستين ألف جنيه بتاريخ 15/3/2020 وسدد قيمتها بموجب شيك بنكي مسحوب على بنك فيصل الإسلامي.
وشهد ولاء حسن- محام ويعمل بالإدارة القانونية لشركة جرين هيل للتعمير بأن الشركة محل عمله باعت الوحدة السكنية رقم 59 سولاريو بـكمبوند صن سيتي" بمدينة 6 أكتوبر للمدعو هاني سعد زغلول الذي باعها إلى زوجة المتهم الثاني حسن كامل راتب نظير مبلغ قدره مليون وخمسمائة وخمس عشرة ألف وسبعمائة وخمسة وعشرون جنيهاً سددته الأخيرة نقداً.
وثبت من مطالعة أوراق القضية رقم 6635 لسنة 2021 جنايات مصر القديمة والمقيدة برقم 1736 لسنة 2021 كلي جنوب القاهرة، والأحكام الصادرة فيها؛ أنها مقيدة ضد المتهمين علاء محمد حسانين محمد، وحسن كامل راتب وآخرين بوصف أنهما في تاريخ سابق على يوم 24/6/2021 بدائرة قسم مصر القديمة - محافظة القاهرة بوصف المتهم الأول علاء حسانين - أتلف آثار منقولة، وتاجر في الآثار، واشترك مع آخر مجهول في تزييف آثار بقصد الاحتيال، وأخفى آثار بقصد التهريب وأجرى أعمال حفر في أربعة مواقع بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص.
والمتهم الثالث والعشرون - حسن كامل راتب حسن اشترك بطريق الاتفاق والمساعدة مع المتهم الأول في ارتكاب جريمة إجراء أعمال حفر في أربعة مواقع بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص، وكذلك في ارتكاب جريمة الاتجار في الآثار.
وبتاريخ 21/4/2022 قضت محكمة الجنايات المختصة بمعاقبة المتهم الأول علاء محمد حسانين بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وتغريمه مليون جنيه عما أسند إليه، وبمعاقبة المتهم حسن كامل راتب بالسجن لمدة خمس سنوات وتغريمه مليون جنيه عما أسند إليه.
طعن المتهمان في الحكم بطريق النقض، وبجلسة 19/1/2023 قضت محكمة النقض في الطعن رقم 17018 لسنة 92 قضائية بمعاقبة المتهم الأول بالسجن لمدة خمس سنوات وبتغريمه مليون جنيه عن تهمتي اجراء أعمل حفر في مواقع اثريه بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص والاتجار فيها، وبمعاقبة المتهم الثالث حسن كامل حسن راتب بالسجن لمدة ثلاث سنوات وتغريمه مليون جنيه عن تهمتي الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة في ارتكاب الجريمتين المسندتين إليه بأن اتفق معه وساعده في ارتكابها بإمداده بالمبالغ النقدية اللازمة لإتمام الجريمة الأولى - إجراء أعمال حفر في عدة مواقع أثرية بقصد الحصول على الآثار بدون ترخيص.
وورد بمدونات الحكم الصادر في الجناية المشار إليها بأن المتهم الثالث بأمر الإحالة عز الدين محمد حسانين محمد شقيق المتهم الأول علاء محمد حسانين محمد أقر لضابط الواقعة حال ضبطه بناءً على الإذن الصادر من النيابة العامة باشتراكه مع باقي المتهمين وضمنهم شقيقه المذكور في التنقيب عن الآثار بغرض التصرف فيها وبوجود اتفاق بين شقيقه والمتهم حسن كامل راتب على تمويل الأخير لأعمال الحفر والتنقيب عن الآثار عن طريق دفعه له مبلغ أربعة عشر مليون وخمسمائة ألف جنيه من أصل مبلغ خمسون مليون جنيه متفقاً عليها فيما بينهما، وقد نشب بينهم خلاف حول ذلك التمويل والاتفاق المالي فطالب شقيقه برد تلك المبالغ، وعندما رفض ردها قام بتحرير محضر ضده بتهمة النصب وانتهى الخلاف صلحاً بينهما بعد تدخل بعض الوسطاء للتوفيق بينهما، وذلك في حضور المتهم الخامس بأمر الإحالة ناجح حسانين طه حسانين والمشترك مع شقيقه - المتهم الأول في التنقيب عن الآثار، ثم عادوا بعد ذلك لاستئناف نشاطهما المذكور، وبمواجهة المتهم الخامس، أقر في تحقيقات النيابة العامة بمضمون ما أقره به المتهم سالف الذكر - الثالث وبعلمه بقيام المتهم الأول علاء محمد حسانين محمد بالاتجار في الآثار وذلك بتمويل من المتهم الثاني حسن كامل راتب حسن.
وشهد وليد عبد العظيم سليمان محمد بأنه بناءً على معرفته السابقة بالمتهمين علاء محمد حسانين محمد وحسن كامل راتب حسن طلب منه الأخير التدخل بالسعي لدى المتهم الأول لرد مبالغ مالية كان قد تحصل عليها منه بلغت ثلاثة مليون دولار، فقرر له المتهم الأول بأن جملة ما تحصل عليه من المتهم الثاني هو مبلغ ستة عشرة مليون جنيه لشراكة بينهما في الاتجار في الآثار، وحال رفض المتهم الأول رد تلك المبالغ، أقام المتهم الثاني دعوى ضده بتهمة النصب، وطلب منه الشهادة فيها بما قرره له المتهم الأول ففعل، وعقب ذلك تدخل آخرون محل الخلاف بينهما صلحاً.
وحيث إن المتهمين لم يُستجوبا في تحقيقات النيابة العامة.
ومحكمة جنايات أول درجة قضت حضوريًا بجلسة 14/9/2024 ببراءة كلا من علاء حسانين، حسن راتب مما أسند إليهما من اتهام، وبتاريخ 23/10/2025 قرر المستشار المحامي العام لنيابة جنوب القاهرة الكلية بالطعن في الحكم بطريق الاستئناف.
“3 ملايين دولار وتمويل للتنقيب”.. ماذا قالت النيابة في استئناف قضية حسن راتب؟
وقدمت النيابة العامة مذكرة بأسباب الاستئناف ضمنتها النعي على الحكم المستأنف بالفساد في الاستدلال، وثبوت الاتهام في حق المتهمين، وفي بيان ذلك قالت إن الحكم المستأنف أورد تسبيباً لقضائه بالبراءة أنه على الرغم من ثبوت جريمة التنقيب عن الآثار والاشتراك فيها في حق المتهمين بحكم بات فإن ذلك لا يغني عن ضرورة توافر المال المتحصل من تلك الجريمة مما يشوبه بالفساد في الاستدلال ذلك أن الثابت بالتحقيقات أن الجريمة الأصلية هي جناية التنقيب عن الآثار والاتجار فيها والاشتراك فيها وهي التهمة التي دِينَ بها المتهمين بحكم بات ويتصور أن تكونا منتجتين لأموال، كما أورد الحكم خلو الأوراق من دليل معتبر يبين اتجار المتهمين في الآثار ومقدار الأموال التي اكتسباها من نشاطهما المؤثم قبل تاريخ ارتكابهما للواقعة التي أدينا عنها، كما أن القضاء بإدانتهما في واقعة الجناية الأصلية لا يدل بذاته على مزاولتهما للنشاط المؤثم.
وذلك مردود عليه بأن الحكم الصادر في الجريمة الأصلية قطع باقتراف المتهمين لجريمتي التنقيب عن الآثار والاتجار فيها والاشتراك في ذلك ويستدل على ذلك بشهادة وليد عبد الحكيم سليمان محمد في تحقيقات تلك الجريمة، وبما قرره المتهم الثالث شقيق المتهم الأول علاء محمد حسانين بعلمه بأن شقيقه المذكور يتجر في الآثار، وبأن ما حواه هاتفه المحمول من مقاطع مصورة لمناطق أثرية ومحادثات ورسائل نصية مع آخرين حول الاتجار في الآثار كانت لإرسالها لشقيقه لكونه على فهم ودراية تامة بالآثار، وبما أقر به المتهم الرابع بأمر الإحالة في الجناية الأصلية - محمد كامل ناجي حسانين في تحقيقات النيابة العامة بأنه بعد ظهور الثراء على المتهم علاء محمد حسانين "خاله" وعلمه باتجاره في الآثار طلب منه الأخير عدم الإفصاح عن ذلك، وقد اصطحب المتهم علاء محمد حسانين المتهم حسن كامل راتب إلى مدينة الأقصر عارضاً عليه آثار مقلدة على اعتبار أنها حقيقية، كما عرض عليه مقبرة أثرية طالباً منه مبلغ ثلاثة ملايين دولار أمريكي لتمويل استخراج الآثار منها وتسليمها له، فقام الأخير بإعطائه المبلغ على دفعات، كذلك أقر المتهم الخامس بأمر الإحالة في تحقيقات الجناية المشار إليها - ناجح حسانين طه حسانين بعلمه بتحصل المتهم علاء محمد حسانين محمد على مبلغ ثلاثة مليون دولار أمريكي من المتهم حسن كامل راتب حسن لتمويل أعمال الحفر في مواقع عديدة والاتجار في الآثار والتنقيب عنها بفتح مقبرة، وقيام الأول باصطحاب الأخير لمدينة الأقصر لذات السبب، وجعله يشاهد ثلاثة توابيت أثرية فارغة في بيت مهجور، وهو ما تأيد بما توصلت إليه تحريات الشرطة وشهادة مجريها العميد شريف فيصل عبد الله رمضان وكيل إدارة مكافحة جرائم الأموال العامة.
كذلك فإن ما ورد بالحكم المستأنف من أن التحريات المبدئية جاءت متناقضة مع التحريات النهائية برغم أن ذلك غير منتج في واقعة الدعوى لأن أنماط الغسل محل الجريمة لم تتضمن اقتراف المتهمين لوقائع غسل أموال من خلال حساباتهما البنكية مما يشوب الحكم بالفساد في الاستدلال إذ استدل بتلك التحريات النهائية وما ورد بتقرير اللجنة المشكلة من البنك المركزي المصري على انتفاء واقعة غسل الأموال والتي لم تتضمن في الأساس مباشرة المتهمين أي أنماط غسل من خلال حساباتهما البنكية.
كذلك فإن الواقعة ثابتة قبل المتهمين ثبوتاً كافياً للقضاء بإدانتهما أخذاً بأدلة الثبوت التي قدمتها النيابة العامة.
دفاع المتهمين أمام المحكمة: لا شبهة غسل أموال ولا أدلة جديدة
وحيث نظر الاستئناف أمام المحكمة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات فحضر المتهم الأول ومعه خمسة محامين، كما حضر عن المتهم الثاني محاميان، وبجلسة 15/2/2026 لم يحضر المتهم الأول وحضر دفاعه السابق كل بتوكيل خاص.
والدفاع الحاضر عن المتهم الأول طلب تأييد الحكم المستأنف ورفض استئناف النيابة العامة وتمسك بالدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها بغير الطريق الذي رسمه القانون ولسبق صدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية قبل المتهم في عام 2023، وعدم وجود دليل جديد على أن المال محل الجريمة متحصل من جريمة المصدر، وبانتفاء الركن المفترض لجريمة غسل الأموال.
كما تمسك دفاع المتهم الثاني بما أُبدي من دفاع أمام محكمة أول درجة، وبرفض استئناف النيابة لأن التحريات وتقرير اللجنة المشكلة لفحص حسابات المتهم انتهى إلى عدم وجود شبهة غسل أموال، وعدم وجود دليل على حصول إيداعات بالحسابات متحصلة من الجريمة الأصلية، وعدم ثبوت ارتكاب المتهمين لجريمة غسل الأموال، وانتفاء القصد الجنائي، وقدم حافظة مستندات اطلعت عليها المحكمة وألمت بما جاء بها وطلب تأييد الحكم المستأنف.
حيث إن المحكمة قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم.
وحيث إن استئناف النيابة العامة استوفى أوضاعه الشكلية المقررة قانوناً، ومن ثم فهو مقبول شكلاً.
«لا دليل يقيني يثبت غسل الأموال».. المحكمة تكشف أسباب تأييد البراءة
وعن موضوع الاستئناف فإنه من المقرر أن تقدير الأدلة في الدعوى الجنائية موكول إلى محكمة الموضوع، وكفاية الشك في توافر أركان الجريمة أو في صحة إسنادها إلى المتهم سنداً للبراءة متى أحاطت المحكمة بظروف الدعوى وأدلة الثبوت فيها عن بصر وبصيرة.
لما كان ذلك وكان الحكم المستأنف بعد أن بيَّن واقعة الدعوى، وعرض لأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها، خلص إلى عدم الاطمئنان إلى أن المال المنسوب للمتهمين ارتكاب أفعال غسل عليه، أو محل جريمة الغسل المسندة إليهما يمكن نسبته أو مصدره الجريمة التي أُدينا عنها، وخلو الأوراق من دليل معتبر على اكتساب المتهمين للأموال من نشاط إجرامي سابق على ارتكابهما لواقعة جريمة المصدر بتاريخ 24/6/2021، وأن جميع ما ورد بالأوراق من عناصر لجريمة الغسل لا تصلح لأن تبني عليها المحكمة قناعتها بثبوت تلك الجريمة، وتصلح سنداً لإدانتهما، والشك في توافر أركان جريمة غسل في حق المتهمين.
وتضيف إليه المحكمة أن ما ساقته النيابة العامة من أدلة سواء من أقوال شهود الإثبات أو مما ثبت من الاطلاع على أسباب الحكم البات الصادر بإدانة المتهمين في جريمة المصدر في مقام التدليل على مقاربة المتهمين لجريمة غسل الأموال المسندة إليهما لا تكفي لثبوتها في حقهما لقصورها عن إثبات المصدر غير المشروع للأموال محل الاتهام، وبما يتخلف معه الشرط المفترض اللازم توافره لقيام الركن المادي بجريمة غسل الأموال المسندة إلى المتهمين، وبخلو الأوراق من دليل يقيني على أن الأموال المنسوب للمتهمين غسلها متحصلة من الجريمة التي أُدينا عنها يمكن أن يعول عليه ويصح لإدانتهما ولا ينال من ذلك ما تطرق إليه الحكم المستأنف من أن تقرير اللجنة المشكلة من البنك المركزي لفحص حسابات المتهمين وذويهما وكذا أقوال أعضاء اللجنة نفى وجود شبهة غسل الأموال بشأن التعامل على تلك الحسابات لأن أنماط الغسل محل الجريمة والواردة بوصف الاتهام لم تسند للمتهمين ارتكاب وقائع غسل من خلال حساباتهما أو حسابات ذويهم البنكية، وكذلك الحال بشأن التحريات النهائية وشهادة مجريها من أن تحرياته لم تتوصل لما إذا كانت الإيداعات والعمليات البنكية لها صلة بالجريمة الأصلية، وبصحة ما جاء بتقرير اللجنة المشار إليها وأنها جاءت متناقضة مع التحريات المبدئية لشاهد الإثبات الأول، لأن ذلك لم يكن له أدنى تأثير في قناعة المحكمة بعدم اطمئنانها إلى أن الأموال المنسوب للمتهمين غسلها كان مصدرها الجريمة وخلو الأوراق من دليل معتبر على اكتساب المتهمين لها من نشاط سابق على واقعة ارتكابها لواقعة جريمة المصدر.
لما كان ذلك فإن المحكمة تأخذ بأسباب الحكم المستأنف مكملة لأسباب حكمها وفيما لا يتعارض معها، وتقضي تبعاً لذلك برفض استئناف النيابة العامة موضوعاً وتأييد الحكم المستأنف.
فلهذه الأسبـــــــاب، حكمت المحكمة حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
- حسن راتب
- علاء حسانين
- حسن راتب وعلاء حسانين
- قضية حسن راتب
- قضية علاء حسانين
- حيثيات براءة حسن راتب
- حيثيات براءة علاء حسانين
- براءة حسن راتب وعلاء حسانين
- قضية غسل الأموال
- غسل الأموال
- الاتجار في الاثار
- التنقيب عن الآثار
- التنقيب غير المشروع عن الآثار
- تمويل أعمال التنقيب
- استئناف النيابة العامة
- غسل أموال الآثار
- تجارة الآثار
- قضية الآثار
- قضية آثار مصر القديمة
- تحريات الأموال العامة
- اسباب البراءة
- الشك يفسر لصالح المتهم
- قضايا غسل الأموال
- أخبار المحاكم
- رفض استئناف النيابة
- لا دليل يقيني
- تمويل التنقيب عن الآثار
- المستشار بـــــدر محــمـد الســبـكى







