ads
عاجل
الجمعة 24 يوليو 2026
رئيس التحرير
محمد الطوخي

كشفوا واقعة سرقته فانتقم من طفلهم.. 15 عامًا لقاتل الطفل ياسين بعد إلقائه في النيل

الطفل ياسين
الطفل ياسين

عاقبت محكمة جنايات الطفل بمغاغة والعدوة، بمحكمة المنيا الابتدائية، طفلًا بالسجن لمدة 15 عامًا، لإدانته بقتل ابن عمته بقرية دهروط بمغاغة الطفل ياسين عيد فاروق مسعد عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، بعد استدراجه وخطفه بطريق التحايل وإلقائه في مياه نهر النيل، كما قضت بحبسه 3 أشهر لقيادة مركبة آلية دون ترخيص.

صدر الحكم برئاسة المستشار كريم الفرغلي، وعضوية المستشارين مصطفى أبو الخير وطارق سيد، وبحضور مريم عمر، وكيل النيابة، وأمانة سر طارق رمضان، وبحضور الأخصائيين الاجتماعيين معوض علي ومنى عبد الرازق.

المحكمة تقضي بأقصى عقوبة يجيزها قانون الطفل

وقضت المحكمة حضورياً بمعاقبة الطفل مصطفى عصام ربيع عبد الظاهر بالسجن لمدة 15 عامًا عن جناية القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد، المقترنة بجناية خطف طفل بطريق التحايل.

كما عاقبته بالحبس لمدة 3 أشهر عن جنحة قيادة مركبة آلية دون الحصول على رخصة قيادة، وأعفته من المصاريف الجنائية.

وأكدت المحكمة في أسباب حكمها أن العقوبة المقضي بها تمثل أقصى عقوبة يجيزها قانون الطفل في حق المتهم، بالنظر إلى أنه كان وقت ارتكاب الواقعة قد تجاوز الخامسة عشرة من عمره ولم يبلغ الثامنة عشرة.

استدراج الطفل ياسين بزعم شراء الحلوى

وكشفت أوراق القضية أن المتهم بيت النية وعقد العزم على قتل الطفل ياسين، على خلفية خلافات سابقة بينه وبين والد المجني عليه.

واستدرج المتهم الطفل بزعم شراء بعض الحلوى والألعاب له، ثم اصطحبه داخل سيارة إلى منطقة بعيدة عن أعين الأهالي والرقباء.

وبحسب أمر الإحالة، توجه المتهم بالطفل إلى أعلى كوبري الفشن، وما إن ظفر به حتى دفعه عمدًا إلى مياه النيل، قاصدًا إزهاق روحه، ما أسفر عن وفاته غرقًا.

والدة ياسين: شوهد داخل سيارة المتهم قبل اختفائه

وقالت والدة المجني عليه، زمزم ربيع عبد الظاهر محمد، أمام جهات التحقيق، إن نجلها خرج من المنزل صباح يوم الواقعة ولم يعد.

وأضافت أنها علمت من أهالي القرية أن الطفل شوهد قبل اختفائه وهو يستقل سيارة المتهم، مشيرة إلى أنها اتصلت به هاتفيًا للاستفسار عن مكان نجلها، إلا أنه أنكر معرفته بمكانه ثم أغلق هاتفه.

وأوضحت وجود خلافات سابقة بينها وبين المتهم، إثر اتهامها له بسرقة مبلغ مالي من منزل والدها، مؤكدة أنه سبق أن هددها، واتهمته بقتل نجلها انتقامًا منها ومن أسرته.

والد الطفل ياسين يتهم المتهم بقتل نجله

وشهد والد المجني عليه، عيد فاروق مسعد عبد النبي، بمضمون أقوال زوجته، موضحًا أنه كان خارج البلاد وعاد عقب علمه باختفاء ووفاة نجله.

وأكد أن آخر شخص شوهد الطفل ياسين بصحبته كان المتهم، كما تعرف على الصور والمقاطع الصوتية الخاصة بنجله، وانتهى إلى اتهام المتهم بارتكاب الجريمة.

اعتراف تفصيلي بارتكاب الجريمة

وشهد الرائد محمد رشدي، معاون مباحث مركز شرطة مغاغة، بأنه تمكن من ضبط المتهم تنفيذًا لإذن النيابة العامة.

وأوضح أن المتهم اعترف تفصيليًا بارتكاب الواقعة، وقرر أن الدافع وراء الجريمة كان الانتقام من والد المجني عليه بسبب خلافات سابقة.

وأقر المتهم، بحسب ما ورد في التحقيقات، بأنه استدرج الطفل واصطحبه داخل السيارة المستخدمة في الجريمة، ثم توجه به إلى أعلى كوبري الفشن، وألقاه عمدًا في المجرى المائي قاصدًا قتله.

كما أرشد المتهم عن السيارة المستخدمة في ارتكاب الجريمة، وتمكنت الأجهزة الأمنية من ضبطها.

التحريات: المتهم بقتل الطفل ياسين خطط للانتقام من والد الطفل

وقال الرائد يحيى شاهين، رئيس وحدة مباحث مركز شرطة مغاغة، إن تحرياته السرية توصلت إلى صحة الواقعة، وأن المتهم بيت النية وعقد العزم على الانتقام من والد الطفل.

وأضاف أن المتهم استدرج المجني عليه بدعوى شراء بعض الألعاب، ثم اصطحبه بسيارة إلى أعلى كوبري الفشن، وألقاه عمدًا في مياه النيل قاصدًا إزهاق روحه.

وأكدت المحكمة أن التحريات جاءت متوافقة مع اعتراف المتهم، وأقوال شهود الإثبات، والأدلة الفنية الواردة في أوراق القضية.

تقرير الطب الشرعي يحسم سبب الوفاة

وثبت للمحكمة من تقرير الصفة التشريحية أن وفاة الطفل ياسين نتجت عن إسفكسيا الغرق، وأن الغرق كان السبب المباشر للوفاة.

وأكدت المحكمة أن ما ورد بالتقرير الطبي جاء متفقًا مع تصوير شهود الإثبات واعتراف المتهم، واطمأنت إلى سلامة الأسس الفنية التي بُني عليها التقرير وخلوه من أي عوار ينال من صحته.

المحكمة: الأدلة متساندة والاتهام ثابت يقينًا

وأكدت المحكمة في حيثيات حكمها أنها اطمأنت إلى أقوال شهود الإثبات، بعدما جاءت متوافقة في جوهرها ولا يوجد بينها تناقض بشأن الوقائع الأساسية للجريمة.

كما اطمأنت إلى اعتراف المتهم بمحضر الضبط وتحقيقات النيابة العامة، واعتبرته اعترافًا صريحًا ومفصلًا ومتطابقًا مع الحقيقة التي كشفت عنها التحقيقات.

وأوضحت المحكمة أن الاعتراف صدر عن إرادة حرة واعية، وجاء مؤيدًا بباقي أدلة الدعوى القولية والفنية.

وأضافت أن عقيدتها لم تقم على دليل واحد، وإنما تكونت من مجموع أدلة متساندة ومتعاضدة، شملت أقوال الشهود، وتحريات الشرطة، واعتراف المتهم، وتقرير الصفة التشريحية.

وانتهت المحكمة إلى ثبوت ارتكاب المتهم للجرائم المسندة إليه ثبوتًا يقينيًا لا يداخله شك، وهو ما دفعها إلى القضاء بإدانته.

تم نسخ الرابط