قتلها بدم بارد.. حيثيات مؤبد المستشار السابق محمد حته تكشف تفاصيل الجريمة وأدلة الإدانة
حيثيات مؤبد المستشار السابق محمد حته.. شهادة الشهود واعتراف المتهم وتقارير الطب الشرعي تحسم جريمة قتل مطلقته
يواصل موقع «خلف الحدث» نشر أسباب الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المستشار السابق بمجلس الدولة محمد حته بالسجن المؤبد، بعد إدانته بقتل مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد، وذلك بعدما استعرضت المحكمة في حيثياتها الأدلة التي اطمأنت إليها، وفي مقدمتها أقوال الشهود، واعترافات المتهم، وتقارير الطب الشرعي والأدلة الجنائية.
وصدر الحكم برئاسة المستشار حسين مسلم، وعضوية المستشارين أحمد فاروق عمار والدكتور هشام مصطفى نصر، وبحضور هشام بركات وكيل النيابة، وأمانة سر أبو بكر طه.
المحكمة تستند إلى شهادة زوج المجني عليها وقت الواقعة
وأكدت المحكمة في حيثياتها أنها اطمأنت إلى شهادة أحمد محمد عبد المنعم، مدير شركة كابيتال لتجارة المواد الغذائية، وزوج المجني عليها، الذي قرر أنه أثناء استقلاله السيارة وبرفقته زوجته، فوجئ بالمتهم يقترب مسرعًا من الباب المجاور لمقعد السائق، حيث كانت تجلس المجني عليها، قبل أن يطلق تجاهها عدة أعيرة نارية من سلاح ناري استقرت في أنحاء متفرقة من جسدها، فأودت بحياتها في الحال، مؤكدًا أن المتهم كان يقصد قتلها.
شاهد يؤكد رواية زوج المجني عليها
كما استندت المحكمة إلى شهادة محمد أشرف عبد المنعم محمد، الموظف، والذي جاءت أقواله متفقة مع ما قرره زوج المجني عليها بشأن كيفية ارتكاب الجريمة وظروف وقوعها.
مدير شركة سيارات: سمعت إطلاق النار وعلمت أن المتهم قتل مطلقته
وأشارت الحيثيات إلى شهادة شريف نبوي، مدير شركة النبوي لتجارة السيارات، الذي أكد أنه أثناء وجوده بمقر عمله سمع دوي إطلاق أعيرة نارية، وعندما استطلع الأمر علم بقيام المتهم بإطلاق النار على مطلقته، ما أدى إلى إصابتها بالإصابات التي أودت بحياتها.
تحريات المباحث: المتهم راقب مطلقته خمسة أيام قبل تنفيذ الجريمة
وأوضحت المحكمة أن تحريات المقدم محمد راغب، رئيس مباحث قسم شرطة أول أكتوبر، كشفت عن وجود خلافات أسرية بين المتهم والمجني عليها عقب انفصالهما، وأن تلك الخلافات دفعته إلى عقد العزم على قتلها.
وأضافت التحريات أن المتهم أعد سلاحًا ناريًا، وظل يراقب تحركات المجني عليها لمدة خمسة أيام كاملة، متتبعًا خطواتها، حتى سنحت له الفرصة يوم الواقعة، فأطلق عليها ثلاث طلقات أصابتها في أماكن متفرقة من جسدها، قاصدًا إزهاق روحها.
الطب الشرعي: إصابات نارية قاتلة بالرأس والصدر والظهر
وأفادت المحكمة بأن تقرير الصفة التشريحية أثبت أن إصابات المجني عليها عبارة عن إصابات نارية حديثة، نتجت عن إطلاق أعيرة من سلاح ناري عيار 9 مم، وأن الأعيرة أطلقت من اتجاهات متعددة.
وأكد التقرير أن الوفاة نتجت عن إصابة نارية بالرأس والصدر والظهر، وما أحدثته من كسور بعظام الجمجمة وتهتك بالمخ والسحايا والرئة، بالإضافة إلى نزيف دموي إصابي بالمخ وتجويف الصدر، وهو ما أدى إلى هبوط حاد بالدورة الدموية والتنفسية وانتهى بوفاتها، مشيرًا إلى أن الواقعة جائزة الحدوث وفق التصوير الذي انتهت إليه النيابة العامة.
الأدلة الجنائية تطابق فصيلة الدم مع آثار الدماء داخل السيارة
وكشفت تقارير الإدارة العامة لتحقيق الأدلة الجنائية أن عينة دم المجني عليها تنتمي إلى الفصيلة A، كما ثبت أن جميع الآثار الدموية الموجودة داخل السيارة محل الواقعة تعود للفصيلة نفسها، بما يتطابق مع دماء المجني عليها.
المعمل الجنائي: السلاح المضبوط هو المستخدم في الجريمة
وأثبت تقرير المعمل الجنائي أن السلاح المضبوط عبارة عن مسدس ماركة حلوان صناعة مصرية عيار 9 مم، كامل وسليم وصالح للاستعمال.
كما أكد التقرير أن الفوارغ الثلاثة المضبوطة سبق إطلاقها من السلاح ذاته، بعد مطابقة البصمات الميكانيكية للأجزاء الداخلية للسلاح مع الأظرف الفارغة، بما يؤكد استخدامه في ارتكاب الجريمة.
اعتراف تفصيلي أمام النيابة بارتكاب الجريمة
وأشارت المحكمة إلى أن المتهم أقر خلال تحقيقات النيابة العامة بارتكابه الواقعة تفصيلًا، واعترف بأنه اتجهت نيته إلى قتل المجني عليها مع توافر ظرفي سبق الإصرار والترصد.
وأضافت الحيثيات أنه خلال جلسات المحاكمة حاول المتهم التشكيك في الاتهام، مدعيًا معاناته من اضطرابات نفسية وعقلية، كما رفض الإجابة صراحة عما إذا كان هو مرتكب الواقعة.
لجنة الطب النفسي: المتهم مسؤول جنائيًا ومدرك لأفعاله
ولفتت المحكمة إلى أن هيئة الدفاع طلبت عرض المتهم على لجنة طبية متخصصة لبيان مدى مسؤوليته الجنائية، فقررت المحكمة إيداعه إحدى منشآت الصحة النفسية الحكومية لمدة 45 يومًا تحت الملاحظة.
وانتهى تقرير المجلس القومي للصحة النفسية إلى أن المتهم لا يعاني حاليًا أو وقت ارتكاب الجريمة من أي اضطراب نفسي أو عقلي يفقده أو ينقصه الإدراك أو الإرادة أو القدرة على التمييز بين الصواب والخطأ، مؤكداً سلامة قواه العقلية وتحمله كامل المسؤولية الجنائية عن الجريمة.








