حيثيات مؤبد المستشار السابق محمد حته.. المحكمة ترفض جميع دفوع الدفاع وتؤكد توافر سبق الإصرار والترصد
حيثيات مؤبد المستشار السابق محمد حته.. المحكمة ترفض جميع دفوع الدفاع وتؤكد صحة الاعتراف وتوافر سبق الإصرار
يواصل موقع «خلف الحدث» نشر أسباب الحكم الصادر من محكمة جنايات الجيزة، بمعاقبة المستشار السابق بمجلس الدولة محمد حته بالسجن المؤبد، بعد إدانته بقتل مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار والترصد.
وصدر الحكم برئاسة المستشار حسين مسلم، وعضوية المستشارين أحمد فاروق عمار والدكتور هشام مصطفى نصر، وبحضور هشام بركات وكيل النيابة، وأمانة سر أبو بكر طه.
الدفاع يطلب البراءة ويطعن في الاعتراف
أوضحت المحكمة أن هيئة الدفاع دفعت ببطلان استجواب المتهم أمام النيابة العامة لعدم حضور محامٍ معه، وبطلان اعترافه بدعوى أنه صدر تحت تأثير حالة نفسية وضغط عصبي، كما تمسكت بانتفاء نية القتل وظرفي سبق الإصرار والترصد، مطالبة بتعديل القيد والوصف من جناية قتل عمد إلى جناية الضرب المفضي إلى الموت وفق المادة 236 من قانون العقوبات، مع القضاء ببراءة المتهم.
المحكمة: استجواب المتهم تم وفق صحيح القانون
رفضت المحكمة الدفع ببطلان تحقيقات النيابة العامة، مؤكدة أن نص المادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية يجيز للمحقق استجواب المتهم في حالات التلبس أو السرعة خشية ضياع الأدلة.
وأشارت الحيثيات إلى أن المحقق طلب الاستعانة بمحامٍ قبل بدء الاستجواب، إلا أنه لم يتمكن من العثور على أحد، كما أن المتهم لم يحدد محاميًا بعينه، فضلاً عن أن الجريمة كانت في حالة تلبس، وهو ما يبرر مباشرة الاستجواب دون انتظار حضور محام، معتبرة أن هذا الدفع لا يستند إلى أساس قانوني.
المحكمة ترفض تعديل التهمة إلى الضرب المفضي إلى الموت
وأكدت المحكمة أن طلب الدفاع تعديل وصف الجريمة إلى الضرب المفضي إلى الموت يخالف ما استقر في الأوراق من أدلة قاطعة على توافر نية القتل.
وأوضحت أن المتهم فكر في الجريمة بهدوء وروية، وأعد السلاح الناري والذخيرة، ثم تربص بالمجني عليها أمام مسكنها لساعات حتى سنحت له الفرصة، قبل أن يطلق عليها الأعيرة النارية التي أودت بحياتها، وهو ما يكشف بوضوح عن اتجاه إرادته إلى إزهاق روحها.
حيثيات الحكم: سبق الإصرار والترصد ثابتان بالأدلة

وشددت المحكمة على أن ظرف سبق الإصرار يعد حالة ذهنية تستخلص من الوقائع والملابسات، مؤكدة أن المتهم عقد العزم مسبقًا على قتل مطلقته، وتوجه إلى مكان وجودها وهو يحمل السلاح الذي أعده لهذا الغرض، وانتظرها لساعات، ثم تتبعها حتى أطلق عليها النار في مواضع قاتلة.
وأضافت أن هذه الوقائع تمثل صورة مكتملة لظرفي سبق الإصرار والترصد وفقًا لما استقر عليه قضاء محكمة النقض.
المحكمة: الاعتراف جاء بإرادة حرة ولا دليل على الإكراه
وفيما يتعلق بالدفع ببطلان الاعتراف، أكدت المحكمة أن الاعتراف في المواد الجنائية يعد من عناصر الاستدلال التي تخضع لتقدير محكمة الموضوع، ولها أن تأخذ به متى اطمأنت إلى صحته ومطابقته للحقيقة.
وأوضحت الحيثيات أن الدفاع لم يقدم دليلًا يثبت تعرض المتهم لأي إكراه مادي أو معنوي، كما خلت أوراق القضية من أي إصابات أو مؤشرات تدل على تعرضه لضغوط أثناء التحقيق، فضلًا عن أن النيابة العامة أثبتت خلو جسده من الإصابات، ولم يذكر المتهم تعرضه لأي وسيلة لإجباره على الاعتراف.
وأكدت المحكمة أن الاعتراف صدر عن إرادة حرة واعية، وجاء واضحًا ومحددًا ومتفقًا مع باقي أدلة الدعوى، ولذلك عولت عليه في الإدانة، معتبرة أن ما أثاره الدفاع لا يعدو كونه محاولة للإفلات من العقاب دون سند من الواقع أو القانون.
المحكمة تؤكد جدية تحريات المباحث
كما رفضت المحكمة الدفع بعدم جدية التحريات، مؤكدة اطمئنانها الكامل إلى ما أجراه المقدم محمد علي محمد راغب، رئيس مباحث قسم شرطة أول أكتوبر، بعدما أحاطت التحريات بظروف الواقعة ودوافعها وكيفية تنفيذها.
وأضافت أن التحريات جاءت متوافقة مع اعترافات المتهم، وتقرير الصفة التشريحية، وباقي الأدلة الفنية، بما يعزز سلامتها ويؤكد صحتها.
المحكمة: أدلة الثبوت متساندة وتؤكد ارتكاب المتهم للجريمة
واختتمت المحكمة حيثياتها بالتأكيد على أنها اطمأنت إلى جميع أدلة الثبوت المقدمة في الدعوى، وفي مقدمتها اعترافات المتهم، وأقوال الشهود، والتحريات، والتقارير الفنية، معتبرة أنها تشكل في مجموعها أدلة متساندة تكمل بعضها بعضًا وتؤدي يقينًا إلى ثبوت ارتكاب المتهم لجريمة القتل العمد مع سبق الإصرار والترصد.
وأكدت المحكمة أنها التفتت عن إنكار المتهم، ورفضت جميع أوجه الدفاع التي استهدفت التشكيك في الواقعة أو أدلة الإثبات، بعدما استقرت عقيدتها على صحة الاتهام وإسناده إليه.







