ads
عاجل
الأحد 05 يوليو 2026
رئيس مجلس الإدارة
نهى عمر
رئيس التحرير
محمد الطوخي

حيثيات قضية الديزل.. محمد عيد ذهب مسلحًا ولهذا رفضت المحكمة الدفاع الشرعي

محمد عيد والديزل
محمد عيد والديزل

حيثيات قضية الديزل.. لماذا رفضت المحكمة دفاع محمد عيد وحكمت بسجنه 7 سنوات؟

أودعت محكمة جنايات الجيزة حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة رجل الأعمال محمد عيد بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، بعد إدانته بالشروع في قتل بطل العالم محمد شريف مبروك، الشهير بـ"الديزل"، كاشفةً الأسباب القانونية والواقعية التي استندت إليها في الإدانة، والتي تضمنت ثبوت نية القتل، وانتفاء حالة الدفاع الشرعي، مع استبعاد ظرف سبق الإصرار لارتكاب الجريمة في لحظة غضب ودون تروٍ.

وصدر الحكم برئاسة المستشار أشرف الهواري، وعضوية المستشارين وائل عبد الله ومحمد يوسف، وبحضور محمود غراب، وكيل نيابة الشيخ زايد.

بداية الواقعة.. خلاف داخل صالة ألعاب رياضية

وكشفت المحكمة أن الواقعة بدأت بعدما منع المجني عليه، محمد شريف مبروك "الديزل"، مدير إحدى الصالات الرياضية، أحد مرتادي الصالة من الدخول كإجراء تأديبي، وهو الشخص الذي تربطه صلة قرابة بالمتهم.

وأضافت الحيثيات أن هذا الشخص استعان بمحمد عيد للتدخل، فاتصل الأخير بالمجني عليه طالبًا السماح له بالدخول، إلا أن المجني عليه رفض، الأمر الذي أثار غضب المتهم، فتوجه إلى مقر الصالة الرياضية حاملًا سلاحه الناري المرخص له.

المحكمة: المتهم أطلق خمس رصاصات ثم اعتدى بعصا بيسبول

وأوضحت الحيثيات أن المتهم التقى بالمجني عليه أمام الصالة الرياضية، وكشف عن سلاحه الناري، ثم نشبت بينهما مشادة تطورت إلى اشتباك بالأيدي، قبل أن يستل المتهم سلاحه ويطلق خمس طلقات نارية باتجاه المجني عليه، أصابت إحداها فخذه الأيسر.

وأضافت المحكمة أن المتهم لم يتوقف عند ذلك، بل توجه إلى سيارته، وأحضر عصا تستخدم في لعبة البيسبول، ووجه بها ضربة قوية إلى رأس المجني عليه، قاصدًا إزهاق روحه، إلا أن سرعة نقله إلى المستشفى وتلقيه العلاج حالت دون إتمام الجريمة.

لماذا رفضت المحكمة الدفع بالدفاع الشرعي؟

ورفضت المحكمة الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، مؤكدة أن المتهم هو من توجه إلى المجني عليه في مكان وجوده، حاملًا سلاحًا ناريًا وعصا بيسبول، وهو ما يكشف أنه كان يقصد الاعتداء منذ البداية.

وأكدت المحكمة أن حق الدفاع الشرعي لا يُشرع للانتقام أو الاقتصاص، وإنما لرد اعتداء حال ووشيك الوقوع، ولا يتوافر إذا كان كل من طرفي المشاجرة قد بيت النية للاعتداء على الآخر.

وأضافت أن المتهم لم يكن في موقف دفاع عن النفس، وإنما نفذ اعتداءً أضمره قبل وصوله إلى مكان الواقعة، ومن ثم تنتفي شروط الدفاع الشرعي.

المحكمة: نية قتل الديزل ثابتة من ظروف الواقعة

وأوضحت المحكمة أن نية القتل لا تُستخلص من اعتراف صريح، وإنما من ظروف الدعوى والأفعال التي تصدر عن الجاني.

وأكدت أن استخدام المتهم لسلاح ناري قاتل بطبيعته، وإطلاق خمس طلقات صوب المجني عليه، ثم استكمال الاعتداء بعصا على رأسه، يكشف بوضوح عن اتجاه إرادته إلى إزهاق روح المجني عليه، وهو ما يثبت توافر القصد الجنائي في جريمة الشروع في القتل.

المحكمة: استبعاد سبق الإصرار رغم ثبوت نية قتل محمد الديزل

ورغم ثبوت نية القتل، استبعدت المحكمة ظرف سبق الإصرار، موضحة أن هذا الظرف يقتضي أن يكون الجاني قد فكر في الجريمة بهدوء وروية قبل ارتكابها.

وأشارت إلى أن المتهم ارتكب الواقعة في فورة غضب وتهيج للنفس، فور رفض المجني عليه وساطته خلال المكالمة الهاتفية، فتوجه مباشرة إلى الصالة الرياضية، دون أن يتوافر لديه الوقت الكافي للتفكير الهادئ أو تدبر الجريمة، وهو ما تنتفي معه حالة سبق الإصرار.

المحكمة: أركان الشروع في قتل محمد الديزل توافرت كاملة

وانتهت المحكمة إلى أن الأدلة والقرائن، وأقوال الشهود، والتقرير الطبي، وظروف الواقعة، أثبتت توافر الركنين المادي والمعنوي لجريمة الشروع في القتل العمد.

وأكدت أن نقل المجني عليه إلى المستشفى وإسعافه كان السبب الوحيد الذي حال دون إتمام الجريمة، الأمر الذي يبرر إدانة المتهم بالشروع في القتل، ومعاقبته بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات.

تم نسخ الرابط