محمد عيد والديزل..حيثيات الحكم تكشف أسباب السجن 7 سنوات وثبوت نية القتل
كشفت محكمة جنايات الجيزة، في حيثيات حكمها الصادر بمعاقبة رجل الأعمال محمد عيد بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات، عن الأسباب القانونية والواقعية التي استندت إليها في إدانته بالشروع في قتل بطل العالم محمد شريف مبروك، الشهير بـ"الديزل"، مؤكدة أن المتهم توجه إلى مكان المجني عليه وهو يحمل سلاحًا ناريًا وعصا بيسبول، وأن ما ارتكبه لم يكن دفاعًا عن النفس، وإنما تنفيذًا لنية اعتداء سابقة، فيما استبعدت المحكمة ظرف سبق الإصرار لارتكاب الواقعة في ثورة غضب دون تروٍ.
وصدر الحكم برئاسة المستشار أشرف الهواري، وعضوية المستشارين وائل عبد الله ومحمد يوسف، وبحضور محمود غراب، وكيل نيابة الشيخ زايد.
بداية الواقعة.. خلاف على دخول أحد مرتادي صالة الألعاب
أوضحت المحكمة أن الواقعة بدأت عندما منع المجني عليه، محمد شريف مبروك "الديزل"، مدير إحدى الصالات الرياضية، أحد مرتادي الصالة من الدخول كإجراء تأديبي، وهو الشخص الذي تربطه صلة قرابة بالمتهم محمد عيد.
وأضافت الحيثيات أن المتهم تدخل لإنهاء الأزمة، واتصل بالمجني عليه طالبًا السماح للشخص بالدخول، إلا أن الأخير رفض، ما دفع المتهم إلى التوجه فورًا إلى الصالة الرياضية في حالة غضب، وهو يحمل سلاحه الناري المرخص له.
المحكمة: محمد عيد أطلق 5 رصاصات ثم اعتدى بعصا بيسبول
أكدت المحكمة أن المتهم، فور وصوله إلى مكان الواقعة، كشف عن سلاحه الناري، واحتد على المجني عليه، ثم نشب بينهما اشتباك بالأيدي، قبل أن يستل المتهم سلاحه ويطلق خمس طلقات نارية صوب المجني عليه، أصابت إحداها فخذه الأيسر.
وأضافت الحيثيات أن المتهم لم يكتف بإطلاق النار، بل اتجه إلى سيارته، وأحضر عصا تستخدم في لعبة البيسبول، ووجه بها ضربة إلى رأس المجني عليه، قاصدًا إزهاق روحه، إلا أن سرعة نقله إلى المستشفى وتلقيه العلاج حالت دون إتمام الجريمة.
لماذا رفضت المحكمة الدفع بالدفاع الشرعي؟
رفضت المحكمة الدفع بقيام حالة الدفاع الشرعي، مؤكدة أن المتهم هو من ذهب إلى المجني عليه في مكان وجوده حاملًا سلاحًا ناريًا، بما يكشف عن اتجاه إرادته إلى الاعتداء منذ البداية.
وأوضحت أن حق الدفاع الشرعي لا يثبت إذا كان كل من طرفي المشاجرة قد بيت النية للاعتداء على الآخر، مشيرة إلى أن القانون لم يشرع هذا الحق للانتقام أو القصاص، وإنما لرد اعتداء حال ووشيك الوقوع.
وأكدت المحكمة أن حمل المتهم للسلاح وتوجهه إلى الصالة الرياضية يكشف أنه كان يقصد الاعتداء، وليس الدفاع عن نفسه، حتى وإن كان المجني عليه قد بادر بالاعتداء خلال المشاجرة.
المحكمة: نية القتل ثابتة من ظروف الدعوى
أكدت المحكمة أن نية القتل لا تستخلص من اعتراف صريح، وإنما من الظروف المحيطة بالواقعة، والأفعال التي تصدر عن الجاني.
وأشارت إلى أن استخدام المتهم سلاحًا ناريًا قاتلًا بطبيعته، وإطلاق خمس طلقات تجاه المجني عليه، ثم استكمال الاعتداء بعصا على رأسه، جميعها قرائن تؤكد اتجاه إرادته إلى إزهاق روح المجني عليه، وهو ما يثبت توافر القصد الجنائي في جريمة الشروع في القتل.
لماذا استبعدت المحكمة سبق الإصرار؟
رغم ثبوت نية القتل، استبعدت المحكمة ظرف سبق الإصرار، موضحة أن هذا الظرف يتطلب أن يكون الجاني قد فكر في ارتكاب الجريمة بهدوء وروية قبل تنفيذها.
وأضافت أن الثابت من أوراق الدعوى أن المتهم ارتكب الواقعة في فورة غضب وتهيج للنفس، فور رفض المجني عليه وساطته خلال المكالمة الهاتفية، فتوجه مباشرة إلى الصالة الرياضية دون أن يتوافر لديه الوقت الكافي للتفكير الهادئ أو تدبر أمر الجريمة، الأمر الذي تنتفي معه حالة سبق الإصرار.
المحكمة: أركان الشروع في القتل توافرت كاملة
وانتهت المحكمة إلى أن الأدلة وأقوال الشهود والتقرير الطبي أثبتت توافر الركنين المادي والمعنوي لجريمة الشروع في القتل العمد، مؤكدة أن السبب الوحيد الذي حال دون وفاة المجني عليه هو سرعة نقله إلى المستشفى وإسعافه.
وشددت المحكمة على أن ما قام به المتهم يمثل شروعًا في القتل العمد، لثبوت نية إزهاق الروح واستخدام وسائل قاتلة بطبيعتها، الأمر الذي انتهت معه إلى معاقبته بالسجن المشدد لمدة 7 سنوات.







